ایکنا

IQNA

أشهر علماء المسلمين / 21

"عبدالحميد كشك"؛ الرائد في تقديم تفسير القرآن باللغة المبسطة

16:02 - February 27, 2023
رمز الخبر: 3490148
طهران ـ إکنا: "عبد الحميد كشك" مفكر ومفسر مصري، وله أكثر من 2000 خطبة مسجلة وترك وراءه كتاباً بـ10 مجلدات بعنوان "في رحاب التفسير" حيث يفسر القرآن الكريم بلغة بسيطة ومفهومة لعامة الناس.

وُلد عبد الحميد بن عبد العزيز كشك في قریة "شبراخيت" بمحافظة "البحيرة" المصرية 10 مارس 1933م، والتحق بالكتاتيب القرآنية في مرحلة الطفولة وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره.

وكان عبد الحميد كشك مأنوساً بالقرآن منذ الصغر ويستخدم آيات قرآنية في خطاباته التي اشتهر بها ومع ذلك، قام بكتابة تفسير للقرآن  باللغة التي يفهمها  عامة الناس.

وفقد البصر في إحدى عينيه عندما بلغ ثلاثة عشر عاماً من عمره قبل أن يفقد الأخرى عندما بلغ السابعة عشرة وكان أعمى حتى نهاية حياته، ، وكان المرحوم يردد ما قاله حسان بن ثابت شاعر النبي محمد(ص): "إن یأخذ الله من عیني نورھما.. ففي فؤادي وعقلي عنهما نور".

وترك عبد الحميد كشك 108 كتاب تناول فيها كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، ووُصِفَت كتاباته من قبل علماء معاصرين بكونها مبسطة لمفاهيم الإسلام، ومراعية لاحتياجات الناس، وكان له كتاب من 10 مجلدات سماه "في رحاب التفسير" ألَّفه بعد منعه من الخطابة وقام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً، وهو تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم.

وإن أسلوبه في كتابة "في رحاب التفسير" يمكن أن يفهمه عامة الناس دون معرفة خاصة بالقرآن واللغة والعلم والفقه.

ويقوم عبدالحميد كشك في هذا التفسير أولاً بذكر آيات القرآن ثم يشرح الكلمات القرآنية ويعبر عنها بلغة بسيطة ثم يشرح معنى الآيات والغرض منها بلغة مبسطة، وبحسب الموضوع فإنه يستخدم المعارف الأخرى مثل الأدب والعلوم السياسية والطب بطريقة بسيطة. ثم يتطرق الى الشبهات التي تطرح حول المفاهيم والأحكام القرآنية ويجيب على هذه الشبهات.

وشدد في خطاباته بقوة على مراعاة الأخلاق الإسلامية والتقوى الشخصية واعتبرها عاملاً من عوامل الازدهار الاجتماعي، ما يمكن تسميته بـ"الفلسفة الاجتماعية للإسلام".

هذا ويذكر أن "عبدالحميد كشك" توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، بدأ يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة، وفي الركعة الثانية، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها تُوُفِّيَ وكان ذلك يوم الجمعة 6 ديسمبر 1996م، وكان يدعو الله من قبل أن يتوفاه ساجداً فكان له ما أراد.

captcha