
وفي السنوات الأخيرة ومع انتشار استخدام الهواتف الذكية والإنترنت بين مختلف فئات المجتمع، اتجه التعليم والتعلم الديني أيضاً نحو العالم الرقمي.
في هذا السياق، تحاول التطبيقات من خلال تقديم الدروس الدينية، وحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وبرامج تعليمية منتظمة، توفير إمكانية التعليم القرآني خارج إطار الصفوف الحضورية.
إقرأ أيضاً:
وتطبيق "مدرسة الحفظ" القرآني هو أحد هذه التطبيقات التي حاولت تقديم مزيج من التعليم بالفيديو، والصوت، والرسوم المتحركة والنص في إطار دورة تعليمية ذاتية، وبالإضافة إلى تعليم الحفظ، خُصص جزء من محتواه للتعريف بمعاني ومفاهيم الآيات.
وأعلن مصممو هذا التطبيق، أن المستخدم يمكنه فقط من خلال تخصيص 20 دقيقة يومياً، وبطريقة مرحلية مع مراجعة ذكية، حفظ الجزء الثلاثين للقرآن الكريم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود نظام اختبار ومراجعة تلقائية يتم ضبطه بناءً على مستوى تعلّم المستخدم، يُعدّ من السمات لهذا التطبيق، مما جعل العائلات والأشخاص المشغولين الذين لايستطيعون حضور الصفوف الحضورية يعتبرون استخدامه خياراً جديراً بالاهتمام.
لقد سعى مصممو هذا التطبيق إلى تقديم الدروس باستخدام نموذج جديد وعناصر بصرية جذابة لتلعب دوراً في تحسين التعلم وتثبيت الآيات. وقد أوجد هذا الأسلوب في العرض جاذبية أكبر للمراهقين والشباب، وفي الوقت نفسه، أتاح للكبار إمكانية ضبط سرعة التعلم وتقسيم الدروس يومياً.
في الختام، يمكن القول إن تطبيق "مدرسة الحفظ"، من حيث الفكرة والهيكل التعليمي وأسلوب العرض، هي إحدى المحاولات الجيدة نسبياً لتوطين تعليم حفظ القرآن الكريم على الهاتف المحمول. تم تصميم هذا التطبيق بهدف تسهيل التعلم للمراهقين والبالغين والأشخاص المشغولين، ويمكن أن يكون نقطة بداية مناسبة لأولئك الذين يرغبون في بدء مسار الحفظ ولكن ليس لديهم إمكانية حضور الدورات التعليمية المباشرة.