ایکنا

IQNA

مركز الإمام الصادق (ع) في النجف یشید بالمواقف الوحدوية لشيخ الأزهر

14:51 - January 19, 2026
رمز الخبر: 3503237
النجف الأشرف ـ إکنا: أصدر مركز الإمام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث في النجف الأشرف بياناً أشاد فيه بالمواقف الوحدوية لفضيلة شيخ الأزهر "الأستاذ الدكتور أحمد الطيب" وثمّن دعوته لرصّ الصفوف.

وقال المركز في بيان إنّه تابع ببالغ الاهتمام ووافر الاعتزاز والتقدير، التصريحات الأخيرة الصادرة عن فضيلة شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، والتي أكّد فيها على عمق الأخوّة الإيمانية بين المسلمين، داعياً من خلال "نداء أهل القبلة" إلى رصّ الصفوف ونبذ الفرقة.
 
وأضاف البيان: "إننا ومن جوار ضريح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومعقل الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف، نشدّ على ايادي المخلصين من علماء الأمة الإسلامية الساعين لحفظ وحدتها، والمبادرين لرص صفوفها، خاصة ونحن نعيش أخطر تحديات التمزيق والفرقة التي يبث سمومها أعداء الإسلام والكيان الغاصب ودول الاستكبار العالمي، ونرى في هذه المواقف الحكمة والشجاعة والبصيرة".
 
وأكمل البيان وبهذه المناسبة، نود التأكيد على النقاط التالية: أولاً: أن وصف فضيلته للشيعة بأنهم "إخوة في الدين" لم يصدر عن مجاملة بروتوكولية، بل هو تجسيد للمسؤولية الشرعية التي يضطلع بها الأزهر الشريف كمنارة للعلم والاعتدال، وهي خطوة مباركة تُسهم في تجفيف منابع التطرف والحدّ من لغة الإقصاء.

ثانياً: إن مثل هذا التوجه الصادق ينسجم تماماً مع المقصد الأسمى للقرآن الكريم كما في قوله تعالى:《إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ》 (الأنبياء: 92)؛ فالأصل هو الوحدة،أمّا الاختلاف في المدارس الفقهية والكلامية فهو أمر طبيعي قد اثرت في وجوده ظروف خاصة، بل يمكن ان يصبح مصدر اثراء علمي ومعرفي وليس مصدر اذكاء للنزاع والفتنة.
 
ثالثاً: إننا نستذكر في هذا المقام ما ورد عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم"، وهو النص الذي يضعنا أمام استحقاق الوقوف صفاً واحداً أمام الأخطار الخارجية التي تتربص بكيان الأمة الاسلامية.
 
رابعاً: إن الوعي بمدى استفادة "أعداء الأمة" من الشقاق المذهبي تحت قاعدة "فرّق تسد" هو ضرورة استراتيجية، فالفرقة هي الثغرة التي ينفذ منها المستعمرون والطامعون في مقدراتنا، والوحدة هي السد المنيع الذي يحفظ للأمة هيبتها وقدرتها على مواجهة التحديات الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية".
 
وفي ختام البيان، نسجل شكرنا لفضيلة شيخ الأزهر على هذه المبادرة الكريمة، ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يوفق علماء الأمة ومفكريها لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يجعل من الحوزات العلمية والازهر، قطبَيْ رحى في صناعة الوفاء وتكريس قيم المودة والاعتصام بحبل الله المتين".
مركز الإمام الصادق (ع) في النجف یشید بالمواقف الوحدوية لشيخ الأزهر
captcha