
وشارك في الندوة كل من "الشيخ طه الإسكندراني" مدرب
المقامات القرآنية، و"الدكتور عمرو ناجي" أستاذ الغناء العربي والعميد الأسبق للمعهد العالي للموسيقى العربية، والمنشد "محمد الجعفري".
وأدارت الندوة الدكتورة إيناس جلال الدين، الناقدة الموسيقية، التي افتتحت الجلسة بالترحيب بالحضور، موضحة أن الندوة تناولت سيرة الشيخ النقشبندي وصوته الفريد الذي تميز به خلال شهر رمضان وفي مجال
الإنشاد الديني عامة.
الشيخ النقشبندي بين الصوت والفن
أشاد الدكتور عمرو ناجي بمبادرة وزارة الثقافة المصرية لتنظيم هذه الندوة، موضحًا أن الحديث عن الإنشاد وقراءة
القرآن الكريم يرتبط بشكل أساسي بالصوت الحسن.
وأضاف أن مدرسة الإنشاد وقراءة القرآن هي مرجعية لأي شخص يسعى لاستخدام صوته في الغناء أو الأداء.
وأشار ناجي إلى أن تميز الشيخ النقشبندي جاء من رنة صوته وقدرته على الانتقالات المقامية بسلاسة، مؤكداً أن صوته كان له تأثير واسع، حتى على غير المسلمين، إذ كان يجذب المستمعين بمجرد نطقه بكلمة "يا رب".
كما استعرض ناجي جانبًا من التعاون الفني بين النقشبندي والموسيقار بليغ حمدي في الابتهال الشهير "مولاي"، مؤكدًا وجود تسجيلات نادرة لم تُنشر من قبل، تُعد من الكنوز الصوتية.
شهادة الخبراء حول موهبة النقشبندي
قال الشيخ طه الإسكندراني إن الشيخ النقشبندي لم يكن دارسًا أكاديميًا، لكنه موهوب بالفطرة ومحب للشعر وممارس للصوفية، موضحًا أن النقشبندي كان يتنقل بين المقامات بسهولة ويعيش النص أكثر من التركيز على التقنية.
وأضاف أن الشيخ سيد النقشبندي غطى جميع المناسبات الدينية، وأن صوته المرهف أضفى لمسة فنية فريدة على مدرسة الإنشاد المصري، ما جعلها منارة للصوت الحسن والابتهال المتميز.
الختام بالإنشاد المباشر
في ختام الندوة، قدّم المنشد محمد الجعفري مجموعة من الابتهالات، من بينها أعمال للشيخ النقشبندي، وتحدث عن بداياته في الإنشاد وعلاقته بالإذاعة التي أتاحت له الاستماع إلى كبار المنشدين.
وأكد الجعفري أن المدرسة المصرية للإنشاد الديني تمثل تاريخًا غنيًا لهذا الفن، وأن تسليط الضوء الإعلامي على الرموز الرائدة في المجال يُسهم في الحفاظ على هذا التراث وإيصاله للأجيال الجديدة.
المصدر: شبكة يافا الإخبارية