
وشارك في هذا المؤتمر باحثون من الهند وإيران وإندونيسيا وأوروبا حيث أكدوا ضرورة تطبيق تعاليم القرآن الكريم لحلّ الأزمات الإنسانية.
وقد نُظّم المؤتمر من قِبل مؤسسة "الولاية"، وقسم الدراسات الإسلامية، والجامعة الملية الإسلامية (JMI)، وجامعة الشهيد بهشتي في طهران.
وأكد المتحدثون في هذا المؤتمر أنه لا يوجد تعارض جوهري بين القرآن والعلم الحديث؛ بل كلاهما يوجه البشرية نحو الحقيقة والمعرفة وفهم القوانين الإلهية التي تحكم الكون. لقد شجع الإسلام منذ أول وحي قرآني على التأمل والعقل والبحث عن المعرفة كأعمال مقدسة.
قال "مظهر آصف"، نائب رئيس الجامعة الملية الإسلامية(نائب رئيس الجامعة الوطنية الإسلامية في الهند) في كلمته: "لا يحتاج الإسلام إلى حكم العالم ليحقق غايته، بل يجب أن ينير الضمائر، ويغرس الفضيلة، ويرشد الناس إلى طريق الأخلاق الحميدة".
وأضاف: "الرفاهية البشرية الحقيقية تكمن في فهم القرآن الكريم، والتأمل فيه، واتباع تعاليمه، ولكن للأسف هذا يحدث نادراً."
من جانبه، قال "محمد فتح علي"، سفير الجمهورية الإسلامية الايرانية لدى الهند في كلمته: "إن النقاش حول العلاقة بين القرآن والعلم مستمر منذ قرون كـ جزء من جهد علمي متواصل لتعزيز المعرفة والمنطق والقيم الأخلاقية".
وبدوره، قال "أسلم برويز"، النائب السابق لجامعة "مولانا آزاد" الوطنية الأردية في مدينة "حيدر أباد" الهندية في كلمته إن القرآن يحث البشر مراراً وتكراراً على استخدام العقل والحكمة.
واستشهد بإشارات قرآنية قائلاً: "القرآن يعلن أن أولئك الذين لا يستخدمون عقولهم ليسوا أفضل من الحيوانات. بينما يعمل الكون وفقاً للقوانين الإلهية، يجب على البشرية أن تتأمل فيما إذا كانت تتبع هذه المبادئ حقاً في حياتها اليومية."
وأشار إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية يعلمان أن الحب ليس مجرد مسألة كلامية أو ادعاء، بل يظهر من خلال العمل. وبالمثل، يطرح القرآن مبدأ أن الثروة الزائدة يجب أن تنفق في سبيل الخير لمجتمع متوازن.
هذا ويذكر أنه عُقد المؤتمر الدولي الثالث "القرآن والعلم" في الفترة من 28 إلى 30 يناير 2026 م في مدينة "نيودلهي" الهندية.