وأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری"، في الحلقة السابعة من برنامج "شهرُ رمضانَ مائدةُ العابدينَ وعروجُ السالكينَ" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "فلسفة الزمن في الوعي القرآني".
وأوضح سماحته أن "هناك رأس مال للإنسان، رأس المال يمكن أن يتصوره البعض عبارة عن المال أي النقود ويمكن أن يتصوره البعض عبارة عن الأملاك والعقارات، لكن القرآن الكريم يبيّن بأن أهم رأس مال يملكه الإنسان هو الزمن والعمر وهو عبارة عن قُطعة زمنية".
إقرأ أيضاً:
وأضاف أن القرآن الكريم يختصر لنا فلسفة الوجود بجملة واحدة يقول "وَالْعَصْرِ ﴿۱﴾ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿۲﴾" العصر هو الزمان الذي يمرّ وهو رأس المال الذي يمتلكه الإنسان والعصر ليس المقصود منه هذه القطعة الزمنية من اليوم، المتمثلة ما بين الظهر وما بين الغروب، لذا العصر يريد أن يرمز به إلى الزمن، الزمن هو عبارة عن دقائق وثواني وساعات وأيام وأسابيع وشهور وسنين، هذا الزمن جزء من كيان الإنسان لاينفكّ عنه".
وقال هذا الأستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف: "نحن نعيش في الزمن ولهذا نسمّى نحن بالزمانيات وهناك فرق بين الزمن والزماني، أن الزمن هو قُطعه زمانيه والزمانيات هي التي تكون في ذلك الزمن والتي تقيس حياتها ووضعها في الزمن"، مشیراً الى أن "رمضان هو الزمن حيث يبدأ من أوّل الشهر وينتهي إلى آخر الشهر ولكن نجد لهذا الزمن قدسية خاصة، الساعات فيه ليست كالساعات في غيره، الليالي فيه ليست كالليالي في غيره، الأيام فيه ليست كالأيام في غيره، أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة".
وصرّح آية الله السيد فاضل الجابري أن الإنسان يعيش في هذا الزمن ولكن الأزمان مختلفة، متسائلاً هل نحن قد إستثمرنا الزمن بشكل جيد؟ هل إستطعنا أن نخرج من دائرة الزمن بربح أو نخرج من دائرة الزمن بخسارة؟
وقال إن القرآن الكريم يقول "والعصر (يعني الزمن) إن الانسان لفي خسر" ولكن هناك إستثناءات يعني كل إنسان يمرّ عليه الزمن سوف يخسر إلا أربع فئات وهم "الَّذِينَ آمَنُوا" و"الذين عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" و"تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ" و"الذين تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ".
وبيّن أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف أن الايمان هو البوصلة والعمل الصالح هو الثمرة، مؤكداً أن "الايمان هو البوصلة التي تقودنا إلى طريق الجنة وطريق رضى الله عز وجل والعمل الصالح هو ثمرة الإيمان، لكن هذا العمل الصالح وهذه الثمرة تحتاج إلى الجمال وهذا الجمال هو عبارة عن التواصي بالحق والتواصي بالصبر".
المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق.....