
وأفاد الموقع الاعلامي لرئاسة الجمهورية أن الرئيس بزشكيان قال صباح اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، في الاجتماع الـ68 لمجلس تنمية
الثقافة القرآنية في إیران: "إنّ
القرآن الكريم ليس كتاب نصائح فقط، بل هو دستور الحياة. نحن نلتزم بالصمت والاحترام الظاهري عند تلاوة كتاب الله تعالى، ولكن في ميدان العمل وفي العلاقات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية، عندما يأتي ذكر الآية والحديث، لا نتقبله. هذا الازدواج في السلوك هو جذر العديد من النواقص الثقافية والاجتماعية".
وأضاف: "إذا قبلنا القرآن كمنشور للهداية، فيجب أن نطبّق تعاليمه في صنع القرار، ووضع السياسات، وتنفيذ شؤون البلاد الجارية؛ وإلا، فإن الفجوة بين هذا النصّ المقدس والحياة الواقعية للمجتمع ستزداد يوماً بعد يوم".
وأشار الدكتور مسعود بزشكيان إلى الأوامر الصريحة في القرآن بشأن العدل، ورعاية المحرومين، ودعم المستضعفين، مصرحاً: "لن يغفر الله للمسؤولين عن اللامبالاة تجاه مشاكل الناس".
وأكد الرئيس الإيراني أن "أحد مؤشرات کون المرء مسلماً في القرآن هو حسن الخلق، والسلوك الكريم، ومراعاة حقوق الناس"، موضحاً أن "الدين لا ينتشر بالقوة والإكراه، بل يتغلغل في القلوب بالجاذبية الأخلاقية والسلوك المحب. بناءً على ذلك، بدأت الحكومة الايرانية في تعزيز الأنماط السلوكية والتربوية من المدارس لترسيخ المفاهيم الأخلاقية للقرآن في الجيل الجديد".
وفي جزء آخر من كلامه، اعتبر بزشكيان شهر رمضان المبارك فرصة قيمة لتزكية النفس ومراجعة الأداء الفردي والجماعي، وقال: "إنّ ليالي القدر فرصة للارتقاء الروحي وتصحيح المسار. إذا عمل المسلمون بتعاليم القرآن، فلن يعاني المجتمع من الأزمات الأخلاقية والاجتماعية. إصلاح المجتمع يبدأ بإصلاح الذات؛ إذا عملنا بشكل صحيح، فسيتعزز التوجه العام نحو القيم القرآنية".
ووصف الرئيس الایرانیة حملة "الحياة مع الآيات القرآنية" والتي ينفذها مجلس تنمية الثقافية القرآنية في البلاد بأنها مبادرة قيمة ومؤثرة، وأضاف: "يجب تقديم المفاهيم القرآنية للمراهقين والشباب بأساليب حديثة وجذابة تتناسب مع متطلبات الجيل الجديد، ومن ناحية أخرى، تتطلب التربية القرآنية نماذج عملية وصادقة منّا".
وفي الختام، خاطب الرئيس بزشكيان القائمين على نشر الثقافة القرآنیة والناشطين في هذا المجال، مؤكداً: "القرآن جاء للتطبيق والهداية، وتحقيق هذه الهداية مرهون بالعمل به. الإجراءات المتخذة قيمة، ولكن استمرارية وتجلي تعاليم القرآن عملياً في سلوك المسؤولين والناس، سيكون الشرط الأساسي لتأثيره".