ایکنا

IQNA

باحث إیراني:

الحياة الأخلاقية من منظور القرآن هي خدمة الإنسان

17:34 - March 03, 2026
رمز الخبر: 3503755
قم المقدسة ـ إکنا: قال العضو بهیئة التدريس بمعهد أبحاث العلوم والثقافة الإسلامية في إیران "إن الالتزام بالأخلاق في الحياة في منطق القرآن الكريم هو عبارة عن خدمة الإنسان؛ الخدمة التي تؤدي إلى إزدهار الهوية وبناء الإطار الوجودي ونمو النفس."

الحياة الأخلاقية من منظور القرآن هي خدمة الإنسانوأشار إلى ذلك،  العضو بهیئة التدريس بمعهد أبحاث العلوم والثقافة الإسلامية في إیران حجة الإسلام والمسلمين "الشیخ علي رضا آل بويه" في حديث لوکالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية، قائلاً: "إنّ القرآن الكريم كتاب المسلمين ومصدر إلهام وهداية لحياة الإنسان."

وأضاف: "إن القرآن الكريم إلى جانب تصوير الرذائل الأخلاقية يصور الفضائل الأخلاقية التي تعكس الأثار التربوية في نفس الإنسان."

وأشار إلى الآية 216 من سورة البقرة المباركة " مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَة مِّاْئَةُ حَبَّة وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ" موضحاً: "في الوهلة الأولى قد تُفهم الآية على أنها تتضمن وعداً بعودة المال الذي يتم إنفاقه بمئات الأضعاف بينما تجربة حياة المؤمنين على مدى التأريخ تظهر بأن ذلك ليس صحيحاً."

وأردف مبيناً: "القضية الأساسية في فهم الآية الكريمة هي أن ما ينمو من خلال الإنسان هو وجود الإنسان وليس ماله بمعنى أن الإنفاق في سبيل الله يؤدي إلى بسط النفس البشرية وإنماء الروح البشرية وليس زيادة في الأموال."

وأشار الى أن مبدأ زيادة بركة المال بالإنفاق قد تم التأكيد عليه في الآيات والروايات، كما جاء في الآية 160 من سورة الأنعام المباركة: "مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ".

وأوضح قائلاً: "بناءً على هذا التحليل، فإن ما يتوسع في عملية الإنفاق هو وجود الإنسان. فالإنفاق، قبل أن يؤدي إلى زيادة في الثروة الخارجية، يؤدي إلى توسع وجود المنفق؛ فهو يوسع روحه وينمي حقيقته الداخلية، وذلك بمقياس لا يمكن حسابه بالمعايير البشرية المعتادة. من هذا المنظور، فإن الإنفاق ليس مجرد فعل اقتصادي أو اجتماعي، بل هو عملية وجودية عميقة وبناءة للإنسان".

في ختام هذا النقاش، يتم التأكيد أيضًا على أن التوسع الوجودي للإنسان له آثاره الخارجية أيضًا. الإنسان الذي ينمو من الداخل، يصل بطبيعة الحال إلى عزة النفس، وتتجلى هذه العزة في سلوكه الاجتماعي ودوره في المجتمع. لذلك، فإن الأثر الداخلي والأثر الاجتماعي للأخلاق لا ينفصلان عن بعضهما البعض، بل هما مترابطان ومتشابكان؛ النمو الذي يبدأ من روح الإنسان، سينتقل في النهاية إلى المجتمع أيضًا.

4337750

captcha