ایکنا

IQNA

إطلاق حملة شعبية بدعم رسمي لإنشاء مجمع إسلامي كبير شرق كمبوديا

13:59 - May 25, 2026
رمز الخبر: 3504846
إکنا: في ظل تصاعد الاهتمام بالتعليم الإسلامي بوصفه أولوية استراتيجية لدى المجتمع المسلم في كمبوديا، أُطلقت شرق البلاد حملة شعبية واسعة بدعم رسمي ومشاركة سياسية ومجتمعية لإنشاء مجمع إسلامي متكامل يضم مسجدًا ومركزًا للتعليم والتأهيل في العلوم الإسلامية.

وتعكس هذه الخطوة تنامي الوعي بأهمية بناء مؤسسات دينية وتعليمية قادرة على حماية الهوية الإسلامية وتعزيز استمرارية التعليم الشرعي للأجيال الجديدة، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية التي تضم تجمعات مسلمة متعددة العرقيات.
 
ولا تكمن أهمية المشروع في إنشاء مسجد جديد فحسب، بل في تأسيس صرح إسلامي مؤسسي متكامل يُنتظر أن يخدم المجتمع المسلم على المدى الطويل، عبر الجمع بين العبادة والتعليم والتأهيل الشرعي داخل مجمع واحد.

كما يعكس الحضور اللافت لمسؤولين سياسيين وأعضاء في مجلس الشيوخ اهتمامًا متزايدًا بملف التعليم الإسلامي داخل المناطق الريفية، في وقت يسعى فيه المسلمون إلى توسيع حضور المؤسسات التعليمية الإسلامية خارج المدن الكبرى ووصولها إلى المجتمعات البعيدة جغرافيًا.
 
وجرت الفعالية صباح الأحد 25 مايو/أيار 2026 في قرية سامبور مياس التابعة لبلدية بيام تشي كونغ، في مقاطعة كانغ مياس بمحافظة كامبونغ تشام، الواقعة شرق كمبوديا بالقرب من الحدود مع فيتنام وعلى امتداد نهر ميكونغ، وهي منطقة ريفية تضم تجمعات للمسلمين من عرقية التشام المسلمة إلى جانب مجتمعات مسلمة أخرى متعددة الخلفيات العرقية والثقافية، ما يجعل الحاجة إلى مؤسسات تعليمية ودينية أكثر تنظيمًا أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الهوية الإسلامية المحلية.
 
وترأست الفعالية السيدة مان نافي، عضوة فريق أعضاء مجلس الشيوخ عن الإقليم الأول، إلى جانب السيد سليه بونيامين، عضو فريق أعضاء مجلس الشيوخ عن الإقليم الثاني، حيث شاركا في لقاء تشاوري خُصص لإطلاق حملة التبرعات والمساهمة المجتمعية لإنشاء مجمع إسلامي يضم مسجدًا ومركزًا للتعليم والتأهيل في العلوم الإسلامية.
 
وشهد اللقاء حضورًا رسميًا ومجتمعيًا واسعًا ضم أعضاء مجلس المحافظة، ونائب المحافظ، وأعضاء المجالس المحلية، ونواب حكام المدن والمقاطعات، ولجان الأئمة على مستوى المحافظة والمقاطعات، ورؤساء جمعيات محلية، ورؤساء البلديات والقرى، إلى جانب معلمين ومعلمات وأعداد كبيرة من المواطنين، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول المشروع.
 
وتكشف الصور المتداولة من الفعالية أن المشروع يتجاوز فكرة إنشاء مسجد مستقل، إذ تُظهر المخططات المعمارية المعروضة تصورًا لمجمع إسلامي متكامل يضم مسجدًا رئيسيًا ومرافق تعليمية متعددة ومبانٍ خدمية، بما يجعله أقرب إلى مؤسسة دينية وتعليمية متكاملة تهدف إلى خدمة المجتمع المسلم في المنطقة على المدى البعيد.
 
كما عكست المشاهد الميدانية حجم الحضور الشعبي، بمشاركة واسعة من الرجال والنساء والأطفال، في دلالة واضحة على أن المشروع يحظى بحاضنة مجتمعية قوية، وأن المجتمع المسلم المحلي ينظر إلى التعليم الإسلامي باعتباره قضية وجودية تتعلق بحماية الهوية الدينية والثقافية للأجيال القادمة.
 
المجتمع المسلم في كمبوديا.. أقلية تاريخية تبني مؤسساتها

يُذكر بأن عدد المسلمين في كمبوديا يُقدَّر بنحو 400 ألف إلى 500 ألف مسلم، يشكل معظمهم المسلمون من عرقية التشام المسلمة، الذين حافظوا عبر قرون على وجودهم الديني والثقافي رغم التحولات السياسية والاجتماعية. ويتمركز المجتمع المسلم في عدد من المحافظات، بينها كامبونغ تشام الواقعة شرق البلاد، حيث تنتشر قرى ريفية تعتمد بدرجة كبيرة على المبادرات الذاتية والتكاتف المجتمعي لبناء المساجد والمؤسسات التعليمية.
 
5 دلالات رئيسية يحملها المشروع

1. يؤكد أن ملف التعليم الإسلامي بات في صدارة أولويات المجتمع المسلم في كمبوديا.
 
2. يعكس وجود اهتمام رسمي وسياسي بدعم المشاريع الإسلامية التعليمية في المناطق الريفية.
 
3. يُبرز توجهًا نحو إنشاء مجمعات إسلامية متكاملة تجمع بين المسجد والتعليم والتأهيل الشرعي.
 
4. يكشف استمرار الاعتماد على المبادرات الشعبية والتبرعات المجتمعية لبناء المؤسسات الإسلامية.
 
5. يسلط الضوء على مجتمع مسلم متنوع عرقيًا يسعى لحماية هويته عبر بناء مؤسسات طويلة الأمد.
 
المصدر: مسلمون حول العالم
captcha