ایکنا

IQNA

إمام جمعة بغداد: ما يجري اليوم حرب وجود بين الحق والباطل

14:38 - March 07, 2026
رمز الخبر: 3503812
بغداد ـ إکنا: أكد إمام جمعة بغداد والأستاذ البارز في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، آية الله السيد ياسين الموسوي، في كلمة له حول الشهادة المباركة لقائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي (قدس سره)، أن العدوان الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس حرباً إقليميةً ولا صراعاً بين دولتين أو منهجين سياسيين، بل «حرب وجود بين الحق والباطل».

وقال آية الله السيد ياسين الموسوي إن العدوان الذي استهدف مركز الإسلام، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو «عدوان بربري همجي» قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل القضاء على كلمة الحق في الأرض، معتبراً أن سماحة الإمام الخامنئي كان حاملاً لهذه الكلمة ومدافعاً عن الفقراء والمستضعفين وكل إنسان في هذه الأرض.
 
وأضاف إمام جمعة بغداد أن الأيام التي قاتل فيها أبناء الجمهورية الإسلامية أثبتت أنهم حققوا الانتصار، وأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خسرا المعركة عسكرياً قبل أن يخسراها معنوياً.
 
وأوضح أن القوة التي جاءت بها الولايات المتحدة من مختلف أنحاء العالم، والتي كانت تُقدَّم على أنها قوة يخشاها الشرق والغرب، أثبتت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الايرانية أنها «كبيت العنكبوت»، مستشهداً بقول الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله إن «قوة أمريكا وإسرائيل أوهن من بيت العنكبوت».
 
وفي سياق متصل، وجّه آية الله السيد ياسين الموسوي نصيحة إلى الدول العربية، ولا سيما دول الخليج الفارسي والتي تستضيف قواعد أمريكية، داعياً إياها إلى اتخاذ موقف الحياد وعدم الانخراط في الحرب، وقال إن هذه الدول «لا تملك القدرة على خوض مثل هذه المعركة»، محذّراً من أن الولايات المتحدة قد تترك حلفاءها في المنطقة بعد انتهاء الصراع.
 
حذر السيد ياسين الموسوي قادة إقليم كردستان العراق من تلبية طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعداد قوات كردية لدخول الأراضي الإيرانية واحتلال كردستان إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ستدخل الإقليم في معركة خاسرة.
 
وأشار الموسوي إلى أن الأمريكيين والإسرائيليين «لا يعرفون صديقاً ولا حليفاً»، مستذكراً ما وصفه بخيانة الأمريكيين لقادة كردستان وعائلاتهم في الماضي، وحذر من أن الانخراط في هذه الحرب سيحول الإقليم إلى لعبة بيد القوى الخارجية.
 
وتطرق أيضاً إلى الوضع في لبنان، موجهاً انتقاداً إلى ما وصفه بالموقف الأمريكي والإسرائيلي لبعض القوى السياسية، محذراً من أن إعلان الحرب على حزب الله «ليس في مصلحة لبنان»، وأن نتائج ذلك قد تكون أسوأ مما جرى بعد حرب عام 2006.
 
دعا آية الله السيد ياسين الموسوي الشعوب الإسلامية، الشيعية والسنية، في مختلف أنحاء العالم إلى التحرك ضد الولايات المتحدة الأمريكية وقواعدها ومصالحها على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية.
 
وقال الموسوي إن على الشعوب «الخروج في مظاهرات وملء الشوارع بالصراخ» للدفاع عن حقوقها وانتزاع العدالة، محذراً من الخضوع لأفراد وصفهم بـ«القزمة أتباع إبستين»، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعوانه.
 
كما أكد أن الشعب العراقي معنيّ بهذه المعركة، قائلاً إن العراقيين سيقدمون «الأرواح والأنفس والأموال» في سبيلها.
 
وفي ختام كلمته دعا آية الله السيد ياسين الموسوي الله سبحانه وتعالى أن ينصر «جيوش المسلمين الموحدين وجيوش الإسلام في الجمهورية الإسلامية»، وأن ينصر «فصائل المقاومة الإسلامية في العراق» و«حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان»، معتبراً أن الصراع القائم هو «حرب صليبية امتداداً للحروب الصليبية»، مؤكداً أن «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ».
captcha