ایکنا

IQNA

برنامج "محفل" بمؤهلاته يمكن أن يصبح سفيرًا للسلام والروحانية في العالم

14:35 - March 21, 2026
رمز الخبر: 3503988
طهران _ إكنا: أشاد المحکم فی برنامج "محفل" القرآنی فی ایران "سيد جلال معصومي" بالإقبال العالمي اللافت على هذا البرنامج، متحدثًا عن الإمكانيات الكبيرة للموسم الرابع من "محفل" في إبراز المواهب المتنوعة والتأثير في حياة المشاهدين.

برنامج

من بين البرامج التلفزيونية، هناك القليل منها الذي استطاع، بالاعتماد على المفاهيم القرآنية الخالصة وتعاليم أهل البيت (ع)، أن يجد مكانة خاصة في قلوب الجماهير. يُعد برنامج "محفل" التلفزيوني أحد هذه النماذج الناجحة والذي يُعرّف جمهوره، موسمًا بعد موسم، بعالم من المواهب القرآنية اللامعة والمشاهد الإنسانية الجميلة.

و"سيد جلال معصومي"، الوجه المألوف والمضيف الوديع لهذا البرنامج، تولى في الموسم الرابع، كما في المواسم السابقة، إدارة هذه المائدة الروحانية بطاقة وبنظرة جديدة.

لقد حظي محفل الآن باهتمام ليس فقط في إيران، بل على المستوى الدولي أيضًا، وارتبط اسمه بحب القرآن. في مقابلة مع سيد جلال معصومي، قامت وكالة "إكنا" للانباء القرآنیه الدولیه بمراجعة إنجازات هذا البرنامج ذي الجمهور الكبير وتحدياته وآفاقه.

قال سيد جلال معصومي في هذه المقابلة أن في هذا الموسم، شهدنا حضور مواهب لامعة ومتنوعة من فئات عمرية مختلفة؛ من الأطفال والمراهقين الموهوبين إلى الكبار الذين خدموا في رحاب القرآن لسنين طويلة. هذا التنوع بحد ذاته يُعد احد نقاط قوة الموسم الرابع لبرنامج "محفل". أما عن الفروقات، فيجب أن أقول إن كل موسم من "محفل" حاول أن يكون أكثر نضجًا وشمولية من سابقه. في هذا الموسم، بالإضافة إلى الحفاظ على البنية الناجحة للموسم الماضي، سعينا أيضًا إلى الابتكار في الجوانب البصرية والمحتوى. إلى جانب هذا الجمال البصري، فإن المستوى النوعي للمواهب المشاركة كان، وبحمد الله، عاليًا جدًا. شهدنا تلاوات وحفظًا يستحق الثناء والتقدير، وهذا يدل على أن المجتمع في جميع شرائحه مفعم بالطاقات القرآنية التي تحتاج إلى الرؤية والدعم.

أكد معصومي: لقد تجاوز "محفل" كونه مجرد برنامج محلي بحت، بل اتخذ أبعادًا دولية. كان هذا الموضوع ملموسًا ومذهلاً بالنسبة لي. في رحلاتي المختلفة إلى أنحاء العالم؛ سواء في أوروبا، أو إفريقيا، أو أجزاء من آسيا، كان أول سؤال يُطرح عليّ هو عن برنامج "محفل". هذا يدل على أن "محفل" استطاع تخطي الحدود الجغرافية ليصبح ظاهرة إعلامية معروفة على المستوى الدولي. من يشاهد "محفل" ليسوا الإيرانيين فحسب؛ بل هم كل من يحب القرآن، وتتوهج في قلبه محبة أهل البيت (ع)، ويبحث عن فضاء إعلامي سليم وروحاني وملهم.

أضاف معصومي: عندما نركز على الرسالة الرئيسية، أي حب الله، حب أهل البيت (ع)، الأخلاق القرآنية، ونمط الحياة الإسلاميه، فبشكل طبيعي سنجذب جمهورًا أكبر. لأن هذه هي الحاجات الرئيسية والفطرية للإنسان. يجب أن تكون جاذبية "محفل" في الصدق، وفي عمق المحتوى، وفي إظهار الجماليات الروحانية، وفي نقل الرسائل المأمولة والهادفة إلى الهداية.

وصرح: في السنوات القادمة، سيتحسن "محفل" بلا شك عن موقعه الحالي. لدينا إمكانات هائلة لتوسيع هذا البرنامج على المستوى الدولي. يمكن ويجب إقامة "محفل" خارج إيران أيضًا. تخيلوا "محفلًا" خاصًا في قلب أوروبا، أو "محفلًا" بمشاركة مواهب لامعة من القارة الإفريقية. هذه الفكرة ليست قابلة للتنفيذ فحسب، بل يمكن أن تترك تأثيرات ثقافية وروحانية هائلة وتوصل رسالة القرآن إلى مسامع العالم أجمع.

وأكد سید جلال معصومي في سياق آخر على التواضع في سيرة المعصومين (ع) وعلاقته بالمكانة الحقيقية للقراء. هذا الموضوع هو أحد أعمق وأهم النقاشات في الثقافة القرآنية وسيرة أهل البيت (ع). للأسف، نقع أحيانًا في المجتمع القرآني في فخ السطحية ونخلط بين العظمة والمظاهر أو مجرد امتلاك منصب ومقام. بينما سيرة الرسول الأكرم (ص) والأئمة المعصومين (ع)، خاصة الامام علي (ع)، مليئة بدروس التواضع والخشوع والخدمة بلا منّة. كان الإمام علي (ع) نفسه نفس النبي (ص) والتجسيد الحي للقرآن، وكان في قمة العزة والقوة، متصفًا بغاية التواضع. على هذا الأساس يسعى "محفل" إلى الترويج لهذه الثقافة. مشيرا إلى أنه في هذا البرنامج، لا نبحث فقط عن إظهار مهارات التلاوة والحفظ، بل نبحث عن إظهار الشخصية والأخلاق ونمط الحياة القرآنيه. عندما نرى قارئًا بارزًا، وبنفس التواضع الذي رأيناه في سيرة العظماء، يحضر في قرية بحب وشغف ويدخل البهجة على قلوب الناس، فهذه بحد ذاتها رسالة عميقة ومؤثرة.

وفي الختام أكد معصومي إلى أن هذه الفكرة، بالتأكيد لن تبقى مجرد فكرة بل نحن ندرس ونتابع هذا الموضوع بجدية. كما قلت، ردود الفعل العالمية على البرنامج تشير إلى إمكاناته الهائلة. يمكن أن يكون لإقامة برنامج محفل خارج إيران أبعاد مختلفة:

1. إظهار الوحدة الإسلامية: بحضور قراء وحفاظ من مختلف البلدان، يمكننا أن نكون رمزًا لوحدة الأمة الإسلامية حول محور القرآن. وهذا بحد ذاته رسالة قوية جدًا في عالم اليوم.

2. تقديم شخصيات قرآنية عالمية:هناك العديد من المواهب القرآنية اللامعة في البلدان الأخرى التي قد لا تتاح لها فرصة الظهور على المستوى الدولي. يمكن أن يكون المحفل منصة لتقديم هؤلاء الأعزاء.

3. التأثير الثقافي والناعم: عرض جماليات القرآن وسيرة أهل البيت (ع) للجمهور غير المسلم أو أولئك الذين ليس لديهم معرفة كافية بالإسلام، يمكن أن يكون خطوة فعالة نحو التعريف الصحيح بالإسلام ومكافحة الإسلاموفوبيا.

captcha