
وأكَّدوا أنَّ هذه المبادرة المباركة تسهمُ في استيعاب الأعداد المُتزايدة من الراغبين في تسجيل أبنائِهم وبناتهم، بعد أن أصبحَ العديد من الحلقات ممتلئًا بالكامل، مُشيرين إلى أنَّ التوسع في فتح حلقات جديدة يعزز ارتباط النشء بالقرآن الكريم ويعمّق حضورَ قِيمه في حياتهم اليومية.
وشددوا على أن
القرآن الكريم يمثل منهجَ حياةٍ متكاملًا، يضم الأحكام والتشريعات والمعاملات والتوجيهات التربوية، بما يسهمُ في بناء مجتمع متوازن يقوم على القيم والأخلاق، مؤكّدين أن تعلمه وتدبره ينعكس إيجابًا على تهذيب النفس وتقويم السلوك، وإرساء بيئة إيمانية مستقرة.
كما أعربُوا عن دعمهم توجُّهَ وزارة الأوقاف القطرية نحو التوسع في برامج تعليم القرآن الكريم، داعين إلى تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة المُختلفة لدعم هذه الجهود، بما يسهمُ في ترسيخ مكانة القرآن في المجتمع وربط الأجيال الناشئة به منذ الصغر.
وأشاروا إلى أنَّ تعلّم القرآن الكريم وتلاوته وتدبره من أعظم القُربات، لما له من أثر في صلاح الفرد والمجتمع، مؤكدين أنَّ من يجمعُ القرآن ويتعاهد قراءته ينالُ خيرَ الدنيا والآخرة.
وأكَّدَ فضيلةُ الدكتور عايش القحطاني، إمام وخطيب وداعية إسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنَّ فتح حلقات جديدة لتعليم القرآن الكريم خُطوة مهمة لتعزيز الهُوية الإسلامية والعربية، باعتبار أنَّ اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم.
وأوضحَ أنَّ هذه الخطوة تسهم في ترسيخ الهُوية الوطنية والدينية، وتواكب في الوقت ذاته زيادة الطلب على التسجيل في حلقات التحفيظ، لافتًا إلى أنَّ كثيرًا من المراكز تشهد إقبالًا كبيرًا يؤدي إلى اكتمال العدد في بعض الأحيان.
وأشارَ إلى أنّ تعلُم القرآن نور وهداية وبصيرة، وأنه يرفع الله به أقوامًا ويضع به آخرين، داعيًا إلى دعم جهود وزارة الأوقاف ومساندتها، وإشراك مؤسسات الدولة في تعزيز هذه الرسالة.
وبيّن أن تعلم أحكام التلاوة والتجويد يجمع بين الجانب العلمي والشرعي، وأن التدبر في آيات القرآن يعمّق الفهم ويزيد الأجر، مستشهدًا بفضل تعلم القرآن وأثره في حياة المسلم، ومؤكدًا أن القرآن يصنع مجتمعًا ربانيًا قائمًا على التشريع والقيم والتربية.
أعظم القُربات
ثمّنَ فضيلةُ الدكتور أحمد البوعينين، الإمام والخطيب والداعية الإسلامي، جهود وزارة الأوقاف في فتح 14 حلقة جديدة لتعليم تلاوة القرآن الكريم، مؤكدًا أنَّ هذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة بكتاب الله وتعزيز حضوره في المجتمع.
وأوضحَ أنَّ الوزارة وفرت مُحفّظين مؤهلين في مختلف مراكز تعليم القرآن، بما يضمن جودة التعليم وسهولة الالتحاق بالحلقات، مُشيرًا إلى أهمية هذه البرامج في تعليم التلاوة والأحكام والتدبُّر.
وأكَّدَ أن تعلم القرآن الكريم من أعظم القربات، وأنه يترك أثرًا كبيرًا في تهذيب النفس وتقويم السلوك، داعيًا أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على الالتحاق بهذه الحلقات منذ الصغر، إلى جانب إتاحة الفرصة للكبار أيضًا.وأشارَ إلى أنَّ هذه الجهود تعزز ارتباط المُجتمع بالقرآن الكريم، مُبينًا أنَّ مَن يتعلمُه ويعملُ به ينال الأجر العظيم، مُستشهدًا بفضل قراءة القرآن وتعاهده.
اهتمامُ الدولة
أكَّدَ فضيلةُ الشيخِ عامر المري، الإمام والخطيب والداعية الإسلامي، أنَّ القرآن الكريم يمثلُ السراجَ المنير والصراط المستقيم، مشيرًا إلى أن فتح 14 حلقة جديدة يعكسُ اهتمامَ الدولة بتعليم الأجيال القرآنَ الكريمَ وأحكامه.
وأوضحَ أنَّ القرآن يسهم في بناء جيل مؤمن قادر على البناء وخدمة الوطن، لما يحتويه من قيم الهداية والتربية والإيمان، مؤكدًا أن تعاليمه تهذب الأخلاق وتحسن السلوك. واستشهد بحديث النبي(ص): «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، مؤكدًا أهمية ربط النشء بالقرآن وتعليمه منذ الصغر، لما لذلك من أثرٍ في ترسيخ القيم الدينية وحماية المُجتمع من الانحرافات.
وأشارَ إلى أنَّ تعلم القرآن وتفسيره يعين على فهم معانيه وتدبره، لافتًا إلى أنَّ النبي(ص)، ربَّى أصحابَه على القرآن منذ بداية الدعوة، مما يعكسُ مكانتَه المركزيةَ في بناء الأمة.
المصدر: الراية