ایکنا

IQNA

الفتى اليمني بلال..حينما يكون القرآن نور الحياة ووهج الأمل

21:15 - May 05, 2026
رمز الخبر: 3504588
اکنا: في أحدِ أحياءِ العاصمةِ صنعاءَ، وفي بيتٍ متواضعٍ تحفّه السكينةُ، بدأت حكايةُ بلال مهدي الشرعبي.. الفتى اليمني الذي يبلغُ من العمر حاليًا أربعَ عشرةَ سنةً، حمل بلال منذ طفولته همّ اليُتم، لكنه حمل معه أيضًا نور القرآن الذي أنقذه من الحزن وفتح له أبواب الأمل.

الفتى اليمني بلال..حينما يكون القرآن نور الحياة ووهج الأملنشأ بلال في أسرة ذات وضع متوسط، وكانت حياته تسير بوتيرة طيبة إلى أن باغتهم القدر برحيل الأب، الذي لم يكن مجرد وليّ أمر، بل كان إمامَ مسجد، ومعلّمًا للقرآن، وصوتًا يسكبُ الطمأنينة في القلوب. رحل الأب تاركًا فراغًا كبيرًا وصدمةً هزّت الأم والأبناء، لكن آثار إيمانه بقيت متجذرةً فيهم، فكان القرآن هو البلسمَ الذي ساعدهم على تجاوز المحنة.

حروف النور

بدأ بلالٌ حفظَ القرآن وهو في السابعة من عمره، يجلس إلى جوار والده في المسجد، يلتقط من صوته حروف النور، ويخطّ في ذاكرته أجمل اللحظات.

كان يقول له أبوه دائمًا: «يا بلال... القرآن هو رفيقك حين يرحل الناس».

بعد وفاة الأب، تمسّك بلال بهذه الوصية كمن يتمسك بطوق النجاة استمر في الحفظ حتى أتمّ القرآن كاملًا خلال سنتين، وتمكن من مراجعة عشرة أجزاء بإتقان، ليكون بذلك وفيّا لأعظم إرث تركه والده.

يد الكفالة الرحيمة

امتدت يد الكفالة الرحيمة لبلال عبر قطر الخيرية وأسهمت في تحسين وضع الأسرة، وتوفير احتياجاته المدرسية، مما مكّنه من الاستمرار في التعليم والحفظ دون انقطاع. كانت هذه الكفالة جسرًا أعاده إلى الاستقرار، وسندًا يحمل عنه بعضَ ثقلِ المسؤوليات المبكّرة التي فرضتها عليه الظروف.

إتمام بلال حفظ القرآن لم يكن إنجازًا عابرًا.. فقد تغيّر سلوكه، وازدانت حياته بنور جديد أصبح أكثر هدوءًا، واتزانًا وأكثر قدرة على مواجهة الحياة.

يقول بلال دائمًا: «القرآن يمنحني سكينة لا تشبه أي شيء... يحميني من الخوف، ويذكّرني بأنَّ الله معي».

طموح المستقبل

يحلم بلالٌ بأن يصبح طبيبًا في المستقبل... يخفف آلام الناس، ويردّ للمجتمع جزءًا من الخير الذي تلقّاه، يريد أن يخدم مجتمعه والناس من حوله، وأن يكون قدوة لكل طفل فقد سندًا، لكنه لم يفقد الأمل.

رسائل من القلب

إلى الأيتام يقول بلال: «تمسّكوا بالصلاة والقرآن.. فهما نور الحياة والسند النفسي عند فقد الأحبة.»

ولمن كفله ورعاه من أهل الخير والمشرفين عليه يرسل رسالة من القلب: «أشكركم من قلبي، وأسأل الله أن يجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتِكم ويجعلكم من أهل الجنّة».

المصدر: الرایه

captcha