
أشار إلى ذلك المقرئ والمبتهل الإيراني "سيد كريم موسوي" في حديث لـ "إكنا" رداً على تصريحات وموقف القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" بشأن العدوان الأمريكي - الإسرائيلي المشترك على إيران الذي أثارت صدىً واسعاً بين النشطاء وأهل القرآن الكريم في الأيام الأخيرة؛ حيث بادر سيد كريم موسوي بنشر مقال على الإنترنت ليرد على موقف هذا القارئ الذي اصطف إلى جانب العدوان الأمريكي – الإسرائيلي ضد دولة إيران المسلمة.
وفي هذا السياق، أكدّ موسوي أن "القرآن ليس مجرد صوت ونبرة، بل هو نور الهدى، ومعيار للتمييز بين الحق والباطل، وخارطة طريق للبشرية".
وأضاف: "عندما يرتبط الإنسان ارتباطا وثيقاً بحقيقة القرآن الكريم، مصدر النور والهداية والبصيرة، فمن الطبيعي أن يكون قادرا على التمييز بين الحق والباطل. فـ القرآن ليس مجرد مجموعة من الكلمات والألحان، بل هو كتاب الهدى".
وأشار إلى قوله تعالى "وَنَزَّلْنَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" وأوضح: "إذا لامس هذا الشفاء والنور روح الإنسان، فإن نظرته وسلوكه وموقفه، بل وحتى طريقة تعامله مع القضايا الاجتماعية والسياسية، ستكتسب صبغة إلهية".
وأردف مبيناً: "قد يكون للإنسان صوت جميل، أو تلاوة مؤثرة، أو سمعة قرآنية، لكن نور القرآن لم يتغلغل بعد في كيانه.إذا كان المرء متصلاً حقاً بالقرآن الكريم ومذهب أهل البيت (ع)، فلا يمكنه السكوت أمام الظلم والاستبداد، ولا الانحياز إلى الباطل. فقد بات التمييز بين الحق والباطل جلياً اليوم، حتى أن المراهقين والشباب يستطيعون بسهولة تحديد موقف الظلم وموقف المقاومة والدفاع عن المظلوم".
واستطرد قائلاً: "لهذا السبب عندما يُدلي شخص يحمل لقب قارئٍ بتصريحات تدعم اتجاهات زائفة ومتغطرسة، أو تُسيء إلى الأمة الإيرانية، فمن الطبيعي أن يستغرب المجتمع القرآني والشعب."
وأكد المقرئ الإيراني أنه لم يكن شخصيا متفاجئا جدا؛ لأنه يؤمن أن مجرد امتلاك صوت جميل أو تلاوة جيدة ليس دليلًا على استقامة الفكر.
وأردف موضحاً: "استقامة الفكر تتحقق عندما يتجلى نور القرآن في أفعال المرء وأفكاره. لذلك شعرتُ بضرورة تقديم ردٍّ من الفن والفضاء القرآني، وقد أنتجنا عملا بموارد محدودة وفي وقت قصيرٍ لنُظهر أن المجتمع القرآني في إيران ليس غير مبال بهذه القضايا، ولن يصمت أمام تحريف الحق".
وفي معرض رده على سؤال حول العوامل التي تدفع هؤلاء إلى الضلال، قال: "من أهم هذه العوامل غلبة المصالح المادية، والنظرة الاقتصادية، والتعلقات الدنيوية على حقيقة الدين"
وتابع موسوي مؤكداً: "اليوم لا يقتصر ظهور الشيطان على الإغراءات الفردية فحسب، بل إن وسائل الإعلام، والجماعات السياسية، والظروف الاقتصادية، والقوى المتغطرسة، كلها أدوات تُستخدم لتضليل الناس".