ایکنا

IQNA

عرض مصحف مخطوط نفیس في متحف التراث الإسلامي في تايلاند

11:29 - May 10, 2026
رمز الخبر: 3504628
إکنا: قد تمّ عرض مخطوطة قرآنية يُقدّر عمرها بأكثر من ألف عام في متحف التراث الثقافي الإسلامي في العاصمة التايلاندية "بانكوك".

وقد تمّ عرض مخطوطة قرآنية يُعتقد أن عمرها يزيد عن ألف عام في متحف التراث الثقافي الإسلامي ومركز تعليم القرآن الكريم في "ناراثيوات" في تايلاند.

وكُتبت هذه المخطوطة، التي يبلغ وزنها حوالي 50 كيلوغراما، خلال العصر العباسي باستخدام 346 ورقة مصنوعة من جلود الحيوانات والحبر الطبيعي، مما يجعلها من أندر وأثمن الأعمال الإسلامية المحفوظة في المنطقة.

وقال مسؤول المتحف "نيك إلهام نيك يوسف" إن أقدم قطعة أثرية في المتحف صُنعت بمهارة فائقة، باستخدام مئات من جلود الحيوانات التي عولجت لصنع صفائح متينة لكتابة القرآن الكريم.

وأضاف: "جميع المواد الخام جُلبت خصيصاً من حضرموت في اليمن".

وإلى جانب استخدام المواد الطبيعية، تُظهر المخطوطة أيضاً براعة المجتمعات الإسلامية الأولى في توظيف عناصر بيئتها، وهي مكتوبة بخط اليد بالكامل بالخط الكوفي.

وقال نيك يوسف: "كان الناس في الماضي يستخدمون مواد مستمدة مباشرة من الطبيعة. كان مزيج من الخشب ولحاء شجر النخيل يُحرق لإنتاج الحبر، ثم يُخلط مع عدة مواد طبيعية أخرى".

ونظرًا لأن هذا المخطوط مصنوع بالكامل من عناصر طبيعية، فإن الحفاظ عليه يتطلب طرقًا دقيقة للحفظ خالية من المواد الكيميائية والمذيبات الحديثة. تُجرى أعمال التنظيف والترميم كل ستة أشهر.

وقال نيك إلهام نيك يوسف: "سطح هذه الصفحات الجلدية حساس للغاية. استخدام المواد الكيميائية أو السوائل القائمة على الكحول يمكن أن يتسبب في زوال الحبر، وقد يتضرر نسيج الصفحات أيضًا".

وتابع: "لهذا السبب نستخدم فقط طرق الحفظ العضوية للحفاظ على قيمة وأصالة هذا الكنز".

وقال إن هذا المخطوط بدأ رحلته من اليمن إلى أرخبيل الملايو في عهد الشيخ جماديل كبرى، الداعية المسلم.

وفقًا له، حُفظ هذا المخطوط في إندونيسيا لأكثر من 500 عام حتى تم إحضاره إلى ناراتيوات قبل حوالي خمس سنوات خلال جائحة كورونا.

وقال: "لضمان الحفاظ على هذا التراث القيم للحضارة الإسلامية، تُطبق إجراءات أمنية صارمة، ولا يُسمح للزوار بلمس هذا العمل النفيس".

4351172

captcha