
وأقيمت هذه الشعيرة الروحانية، وهي قراءة دعاء كميل، في الفنادق التي كان يقيم فيها الحجاج الإيرانيون في مكة المكرمة الموفدون لأداء فريضة الحج لعام 1447 هـ، وذلك بحضور حاشد من ضيوف الرحمن ومسؤولي بعثة سماحة قائد الثورة الإسلامية ومنظمة الحج والزيارة الايرانية.
وفي هذه المجالس التي تخللتها تلاوة آيات الوحي وخطب معرفية، ردّد زوار بيت الله الحرام، عشية دخولهم مناسك الحج، المعاني السامية لهذا الدعاء العظيم بالدموع والتضرع، ورفعوا أيديهم بالدعاء لعزة الأمة الإسلامية وتعجيل ظهور منقذ البشرية.
وفي مراسم قراءة دعاء كميل التي أقيمت في فندق "ميدان" بمکة المكرمة ليلة الجمعة الأخيرة من شهر ذي القعدة، غمرت القاعة أجواءٌ من الخضوع والخشوع، بفضل التلاوة العذبة للقارئ "علي حزبيان" الموفد من محافظة "خوزستان" الايرانية. وألقى الداعية ورجل الدين الايراني حجة الإسلام" جعفر إسلامي فر" كلمةً قيمة شرح فيها أهمية الدعاء وآثارها.
وتطرق خطيب بعثة سماحة قائد الثورة الإسلامية الايرانية "الشيخ إسلامي فر" إلى أن للعبادة أشكالا متعددة، وأضاف: "في كل عبادة نوع من الدعاء، ولكن إظهار العبد لعبوديته لله تعالى أمر جميل، ويُظهر ذروة عبوديته لله".
ووصف الدعاء بأنها أشدّ من السلاح الحديدي، وأكد: "الدعاء يجعل الإنسان عظيماً وعزيزاً عند الله تعالى".
وفي هذا السياق، قام ذاكر أهل البيت(ع) "حميد رمضانبور" في فندق "بلد الطيب" بمكة المكرمة بقراءة مقاطع من دعاء كميل، ممّا أخذ الزوار إلى شواطئ المناجاة الخضراء، وبمديحه سالت الدموع من عيون ضيوف الرحمن.
وفي هذه المراسم، قام "الشیخ محمدحسين فلاح زاده"، رئيس مركز دراسة أحكام الفقه، في كلمته بشرح أسرار التواجد بجوار الكعبة.
وأشار إلى القداسة الفريدة للحرم الإلهي الآمن، قائلاً: "مكة المكرمة من أفضل الأماكن لاستجابة الدعاء؛ لأن الزائر، بخلعه لباس التعلقات الدنيوية وارتدائه رداء الإحرام، يدخل في حالة من الانقطاع إلى الله تزيل الحجب بين العبد والمعبود".
ووصف الحج بأنه رمز لمحيط وحدة الأمة الإسلامية حول محور التوحيد، ودعا الزوار إلى الاستفادة القصوى من ثواني التواجد في هذه الأرض الوحيانية.
هذا ويذكر أنه شهدت الفنادق الأخرى التي يقيم فيها الزوار الإيرانيون في مكة المكرمة أيضًا إقامة مجالس عفوية لقراءة الدعاء والمديح، لكي يتردد صدى دعاء كميل العطر في مدينة الوحي.
4352256