ایکنا

IQNA

مدرس و قارئ قرآني في حوار لـ"إکنا":

" العفاسي" مشروع إعلامي أكثر من كونه قارئاً معروفاً

11:53 - May 18, 2026
رمز الخبر: 3504742
طهران ـ إكنا: صرّح القارئ الايراني والمدرّس للقرآن "محسن يار أحمدي" بأن القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" هو نتاج مشروع إعلامي ودعائي أكثر من كونه قارئًا معروفًا، مضيفاً: "لقد تمكن هذا المشروع الإعلامي، في ظلّ الإهمال للقدرات المحلية، من الاستحواذ على ذوق جزء كبير من الجمهور".

واستغلّ القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" شهرته في العالم الإسلامي والفضاء الافتراضي وأصبح أداة للأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية، وكان قد طلب من "دونالد ترامب" أن يفتح أبواب الجحيم على إيران، كما بثّ أنشودة تتضمن الإساءة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران، ومدح حكام بعض الدول العربية.

في هذا الصدد ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، أجرت وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية مقابلة مع القارئ الايراني والمدرّس للقرآن "محسن يار أحمدي" حيث أشار الى مواقف القارئ الكويتي مشاري العفاسي الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال حرب رمضان، قائلاً: "هذا الشخص أساساً من حيث مكانته القرآنية والفنية ليس في مستوى يسمح لنا بإعطاء مصداقية لمواقفه".

وأضاف: "مشاري العفاسي و في الواقع قارئ ومنشد؛ فكما هو الحال في كل بلد، يوجد مغنون يسيرون في اتجاه أهداف نظامهم أو يعارضونه. وينطبق الأمر نفسه على العفاسي، فهو يتخذ موقفاً حيثما تقتضي مصالح أصحاب رؤوس الأموال وأنصاره".

وتابع ياراحمدي: "لقد انخرط القارئ العفاسي سابقاً في قضايا إجتماعية وأسرية وغيرها، وهو في الأساس شخصية إعلامية ودعائية. ولهذا السبب، فإن أفضل طريقة للتعامل مع أمثال هؤلاء هي تجاهلهم، لأنه لا يملك من الناحية الفنية مكانة يستحق أن نكرّس له وقتنا وجهدنا في فضاء القرآن الكريم في البلاد".

وانتقد مدرس القرآن هذا صراحة مستوى التلاوات الفنية للعفاسي،  قائلاً: "حتى تراتيله لاترقى إلى مستوى يُمكن مناقشته بجدية من الناحية الفنية. إنها تراتيل عادية تماماً، تعاني من نقاط ضعف واضحة في التجويد، والوقف والابتداء. الشيء الوحيد الذي يُمكن سماعه في أعماله هو استخدام بعض الألحان العذبة نسبياً؛ ألحان يؤديها العديد من القراء والمرتلين الإيرانيين بشكل أجمل وأكثر احترافية منه".

في معرض حديثه عن تجربته الشخصية في إنتاج تراتيل قرآنية باستخدام المقامات الموسيقية الإيرانية، قال ياراحمدي: "أُنتجت تراتيل تحمل الهوية والألحان الإيرانية منذ نحو عام، وهو عملٌ يعتبره العديد من الأساتذة والجمهور تجربةً فريدةً ومميزة. إلا أنه، لغياب الدعم الإعلاني والإعلامي، ظلّ هذا العمل طي الكتمان، ولم يعلم به أحد".

 وأضاف: "تكمن المشكلة الرئيسية في إهمالنا لإمكانياتنا المحلية، ونتيجةً لهذا الإهمال، تركنا أذواق جمهورنا في أيدي الآخرين ليقرروا ما يستمعون إليه. فبدلاً من تنمية المواهب والقدرات الإيرانية، أصبحنا منصةً لأشخاص لا يجمعنا بهم أي رابط ثقافي أو هوية مشتركة".

قارن هذا المدرس القرآني بين بعض المرتلين العرب المشهورين، قائلاً: "من المثير للاهتمام أن يُعتبر العفاسي الأفضل بين أبرز قراء الخليج، مع أنه يعاني من قصور فنيّ. ومع ذلك، لدينا القدرة على إنتاج أعمال أكثر احترافية وفعالية داخل البلاد، لكن لا يوجد دعم يُذكر".

وأضاف: "أجريتُ بحثاً لمدة أربع سنوات لإنتاج ترتيل إيراني، لأُسخّر الغناء الإيراني لخدمة تلاوة القرآن. وقد لاقى هذا العمل إستحساناً كبيراً من الجمهور، لكنه لا يزال مهمّشاً، ولا أحد يُبادر إلى تقديمه ودعمه."

واختتم ياراحمدي حديثه قائلاً: "لقد تعرضنا للاضطهاد في بلدنا أيضاً، لدرجة أننا نوفّر بأنفسنا الفرصة لظهور وجوه دول أخرى، ثم تتخذ هذه الدول موقفاً ضدنا في وسائل الإعلام. وبينما كان بإمكاننا أن نتميز بأسلوبنا وتدفقنا بالاعتماد على قدراتنا المحلية، فإننا اليوم ما زلنا نردد ترتيل العفاسي ونتجاهل قدراتنا المحلية."

4352499

captcha