
وجاءت الندوة بتنظيم مشترك بين مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية ومركز الدراسات الشرعية بجامعة قوجه إيلي، بمشاركة أكثر من 30 باحثًا ومتحدثًا من 15 دولة، ناقشوا تحديات الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمجتمعات المسلمة، إلى جانب سبل مواجهة تصاعد
ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعزيز حماية الحقوق الدينية للمسلمين.
قضايا الهوية والإسلاموفوبيا في صدارة النقاشات
وركزت جلسات المنتدى على التحديات التي تواجه المسلمين الذين يعيشون داخل مجتمعات غير مسلمة، لا سيما ما يتعلق بالحفاظ على الهوية الإسلامية في بيئات متعددة الأعراق والثقافات، وتعزيز اندماج المسلمين دون فقدان الخصوصية الدينية والثقافية.
كما ناقش المشاركون تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا في بعض الدول، وأهمية بناء شراكات علمية ودينية ومجتمعية تسهم في حماية المجتمعات المسلمة وتعزيز حضورها الإيجابي داخل الدول التي تعيش فيها.
تجربة روسية في الفتوى للمسلمين في المجتمعات غير الإسلامية
وشهدت الندوة مشاركة الأستاذة مريم كوفاليفا، ممثلة مجلس العلماء في الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، حيث قدمت ورقة علمية تناولت تجربة إصدار الفتاوى داخل مجلس العلماء، مستعرضة نموذجًا تطبيقيًا يتعلق بسفر المرأة دون محرم.
وسلطت الورقة الضوء على كيفية تعامل العلماء المسلمين في روسيا مع القضايا المعاصرة التي تواجه المسلمين داخل بيئات غير مسلمة، من خلال الاجتهاد الفقهي الذي يوازن بين الأصول الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر، بما يساعد المسلمين على ممارسة حياتهم اليومية دون الإخلال بثوابت الدين.
توصيات لتعزيز حماية المجتمعات المسلمة
واختُتمت أعمال المنتدى بإقرار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز حماية حقوق المجتمعات المسلمة في دول الاغتراب، وتقوية الروابط بين المؤسسات والمراكز الدينية في مختلف الدول، إلى جانب تطوير التعاون العلمي والفكري لمواجهة التحديات المشتركة.
ويُذكر بأن مدينة قوجه إيلي تقع شرق مدينة إسطنبول في شمال غرب تركيا، وتُعد من المدن الصناعية والجامعية المهمة، كما تستضيف فعاليات أكاديمية ودولية متزايدة تتناول قضايا العالم الإسلامي والحوار الثقافي والديني.
المصدر: مسلمون حول العالم