وأشار إلى ذلك، الأستاذ في الحوزة العلمية حجة الإسلام والمسلمين "السيد محمد مير تبار" في مقابلة مع وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول سيرة الإمام الجواد (ع) وأبرز صفات المؤمن وفق سيرة هذا الإمام المعصوم (ع).
وقال: "استطاع الإمام الجواد (ع) تبديد الشكوك حول إمامته رغم صغر سنه في بداية إمامته، وذلك بفضل علمه وكرامته وإدارته لشبكة الوكلاء، وفي الوقت نفسه، أبرز مفهوم الوجود والمغفرة بطريقة عميقة وعملية في تاريخ الشيعة".
وفي معرض ردّه على سؤال بشأن صفات المؤمن من منظور سيرة الإمام الجواد (ع)، أوضح: "نُقل عن الإمام الجواد (ع) قوله إن للمؤمن ثلاث صفات؛ أولها "التوفيق من الله" أي أن على المؤمن أن ينسب كل توفيقه إلى الله تعالى، لأن كثيراً من الناس يعتقدون أن القرب من مراكز السلطة والمال يجلب التوفيق".
وأردف موضحاً: "فيما يتعلق بكلمة "مؤمن" تجدر الإشارة إلى أنه في الأدبيات القديمة، كانت هذه الكلمة تُطلق على الشيعة، وقد استخدم الأئمة (ع) كلمة "مؤمن" لأنهم كانوا يمارسون التقية، ولأن استخدام كلمة "شيعة" كان يُعرّضهم للخطر".
وتابع السيد محمد مير تبار قائلاً: "الصفة الثانية التي ذكرها الإمام للمؤمن هي "الواعظ في نفسه"؛ أي أن المؤمن يرى نفسه بحاجة إلى الوعظ".
واستطرد مبيناً: "الصفة الثالثة هي "قبول النصيحة"؛ أي أن المؤمن لا يغضب إذا تلقى نقدا أو نصيحة من الآخرين، بل يتقبلها."
وفيما يتعلق بصفة الكرم، التي لُقّب بها الإمام جواد (ع)، قال: "إن الأئمة (عليهم السلام) كانوا يتمتعون بجميع الصفات الحميدة والمستحبة. فجميعهم كانوا كرماء، متسامحين، ورحيمين؛ ولكن في كل إمام، تبرز صفةٌ أكثر من غيرها، فمثلاً يُعرف الإمام الكاظم (ع) بغضبه، ويُعرف الإمام الرضا (ع) بعلمه وحبه للخير".
وأكدّ: "لم يكن أحد يلجأ إلى الإمام الجواد (ع) إلا أن تُلبّى حاجته، وقد وُجدت هذه الصفات الحميدة أيضاً في أئمة آخرين (ع)، بل وتتجلى في أبنائهم".
واختتم الأستاذ في الحوزة العلمية مؤكداً: "إن الله يُحب أن تكون كل حُجج من حُججه أكثر وضوحاً في مجال مُعين، وهذا لا يعني أن تلك الصفة الحميدة غير موجودة عند الأئمة الآخرين (ع)".