ایکنا

IQNA

أمين مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران:

طريقة "الحفظ الموضوعي للقرآن" هو ثمرة عقدين من الخبرة التعليمية

9:28 - May 20, 2026
رمز الخبر: 3504775
طهران ـ إكنا: أكّد أمين مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران "السيد مصطفى حسيني" أن الحفظ الموضوعي للقرآن الكريم ليس طريقاً متسرعاً أو مؤقتاً، قائلاً: إنّ هذا النهج هو ثمرة أكثر من عشرين عامًا من الخبرة والنشاط المتواصل للحوزات العلمية والمراكز القرآنية في إیران.

وأعلن عن ذلك، حجة الإسلام والمسلمين السيد مصطفى حسيني، أمين مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران، في الاجتماع الـ35 للجنة التوجيهية لحفظ القرآن الكريم في العام الجديد، الذي عُقد صباح يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار 2026 م في أمانة المجلس الأعلى للثورة الثقافية بالعاصمة الايرانية طهران.

وأشار  إلى تاريخ نشأة الحفظ الموضوعي للقرآن في الحوزات العلمية، قائلاً: "لقد أكد مراجع الدين وكبار الحوزات العلمية منذ سنوات عديدة على فكرة الحفظ الموضوعي. كما أوصى المرجع الديني آية الله العظمى مكارم الشيرازي في الأعوام الماضية بأن يتجه الطلبة الذين لايستطيعون حفظ القرآن الكريم كاملاً إلى الحفظ الموضوعي للآيات".

وأضاف: "على هذا الأساس، دونت مجموعاتٌ لفائدة طلبة الحوزات العلمية، وتطورت تدريجيًا أعمالٌ ومنتجاتٌ متنوعةٌ انطلاقًا من هذه التجربة. لذا، فإنّ تعبير التسرع في هذا المشروع لا يتوافق مع الواقع، إذ إنّ العديد من المجموعات القرآنية تعمل في هذا المجال منذ أكثر من عقدين".

 وفي معرض حديثه عن إنتاج العديد من الأعمال التعليمية في هذا المجال، أشار أمين مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران الى أنّ "بعض المجموعات المعروفة، مثل "نور باران"(نور المطر)، جُمعت في هذا المجال قبل نحو خمسة عشر عامًا، وقد حظيت بموافقة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية".

وتابع قائلاً: "على مدى العامين الماضيين، نُوقشت مسألة الحفظ الموضوعي للقرآن وكيفية تقييمه بشكل مستمر في مجلس تقييم حُفّاظ القرآن الكريم، وجرى تحليل جوانبها المختلفة في اجتماعات متخصصة".

وأكد السيد مصطفى حسيني على ضرورة الحفاظ على الأطر القانونية والهيكلية، قائلاً: "يجب أن تمرّ كل مسألة تُطرح في المقرّ الوطني لحفظ القرآن الكريم عبر فرق العمل المتخصصة، وأن تُحسم نهائياً بعد مراجعة الخبراء. ولذلك، جرى تناول هذه المسألة في مسارها القانوني المحدد".

وأشار أمين مجلس تنمية الثقافة القرآنية  إطلاق المدارس القرآنية المتخصصة، قائلاً: "هذا المشروع يمثّل قدرة قيمة لتطوير التعليم القرآني، ولكن من الضروري قبل التوسع الشامل، تنفيذ وتقييم نماذجه الناجحة بشكل تجريبي حتى تتمكن المحافظات والمدن من العمل بناءً على النماذج الناجحة..

كما أكّد على أهمية الإحصاءات والمعلومات الدقيقة في التخطيطات القرآنية، مضيفاً: "كما قال قائد الثورة الاسلامية الايرانية، الإحصاءات هي أساس التخطيط. فبدون بيانات دقيقة حول قدرات الأجهزة وأنشطتها، لن يكون اتخاذ القرارات الفعّالة ممكناً".

وأشار السيد مصطفى حسيني إلى ضرورة إنشاء نظام معلوماتي شامل للقرآن الكريم، قائلاً: "على الرغم من سنوات نشاط المقر الوطني لحفظ القرآن الكريم، لا تزال العديد من الأجهزة تحتفظ بمعلوماتها في أنظمة مستقلة، ولم يكتمل بعد التعاون اللازم لجمع البيانات؛ وهي مسألة يجب معالجتها بجدية".

وفي الختام، أشار إلى الإقبال الواسع على الأنشط القرآنية، قائلاً: "اليوم، أصبح المجتمع أكثر استعداداً لحفظ السور والآيات القرآنية الأكثر استخداماً، وعلينا اغتنام هذه الفرصة لإطلاق حملات شاملة وشعبية. فإذا تحركنا وفقاً لاحتياجات الناس وحماسهم، فسنحقق قفزة نوعية في تطوير ثقافة حفظ القرآن الكريم".

4353144

captcha