
ونعى ناشطون وأهالي محافظة جرش الفقيد السبعيني الذي عرف بورعه وشغفه بإكرام لفظ الجلالة، حيث ترك خلفه إرثاً عملياً عميقاً تمثل في إنقاذ وترميم نحو 200 ألف نسخة من
المصحف الشريف على نفقته وبجهده البدني المنفرد.
لقد رحل صاحب الأثر الطيب، وبقي عمله شاهدًا على إخلاصه وخدمته لكتاب الله تعالى.
"رجل المصحف والأقصى ومفتاح العودة".. وفاة نصير الأسرى الحاج محمد إدريس الشراونة
ونعت الأوساط الوطنية ومؤسسات الأسرى، يوم السبت، الحاج محمد إدريس الشراونة "أبو ثائر"، الذي عُرف لعقود طويلة بمناصرته الدائمة لقضية الأسرى والشهداء، وحضوره المستمر في الفعاليات الوطنية ووقفات الإسناد في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وأكد مدير عام نادي الأسير، أمجد النجار، أن الراحل شكّل رمزاً من رموز الوفاء للأسرى، وكان من أوائل المشاركين في الاعتصامات والفعاليات الداعمة لهم، لا سيما أمام مقرات الصليب الأحمر، حيث اعتاد الظهور حاملاً المصحف الشريف وصورة المسجد الأقصى ومفتاح العودة وصور الأسرى والشهداء.
وأضاف أن "أبو ثائر" لم يكن يتغيب عن أي فعالية وطنية أو جنازة شهيد، من الخليل حتى رام الله، وظل ثابتاً على موقفه الداعم للأسرى حتى أيامه الأخيرة، مؤمناً بعدالة قضيتهم، ومكرساً حضوره وجهده في سبيل نصرتهم.
وأشار إلى أن الراحل كان معروفاً بين الإعلاميين والصحفيين بحضوره الدائم والهادئ في ساحات الاعتصام، حيث كان يقرأ القرآن الكريم بطمأنينة قبل انطلاق الفعاليات، في مشهد ارتبط باسمه وأصبح جزءاً من ذاكرة الحركة الوطنية الداعمة للأسرى.
من جانبه، تقدم نادي الأسير الفلسطيني ولجان أهالي الأسرى والأسرى المحررين بأحر مشاعر التعزية والمواساة لعائلة الشراونة، مؤكدين أن الفقيد مثّل نموذجاً وطنياً وإنسانياً في دعم الأسرى والوقوف إلى جانب ذويهم، وأن رحيله يشكل خسارة للساحات الوطنية وفعاليات الإسناد الشعبي.
وختمت مؤسسات الأسرى بيان النعي بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم الله عائلته ومحبيه الصبر والسلوان.
المصدر: وكالات