
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعليم الإسلامي وتنمية مهارات الأطفال المسلمين، أعلنت مدرسة النور في العاصمة بودابست، التابعة لهيئة مسلمي المجر، عن إطلاق دورة صيفية مكثفة للأطفال خلال العطلة المدرسية، تتضمن برامج لتحفيظ
القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية، بما يسهم في تعزيز الهوية الدينية والثقافية لدى النشء المسلم في المجر.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية المؤسسات التعليمية الإسلامية في أوروبا للحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بلغتهم وتراثهم الديني، خاصة في المجتمعات المسلمة التي تعيش ضمن بيئات متعددة الثقافات.
برنامج متكامل للأطفال
أوضحت المدرسة أن الدورة الصيفية ستُعقد على فترتين خلال أشهر الصيف، وتستهدف الأطفال ابتداءً من سن الخامسة، حيث يجري تقديم برامج تعليمية وتربوية تجمع بين التعليم النظامي والأنشطة التفاعلية المناسبة للفئات العمرية المختلفة.
ويركز البرنامج على تحفيظ القرآن الكريم باستخدام أساليب تعليمية حديثة، إلى جانب تعليم اللغة العربية عبر برامج وأنشطة ترفيهية تعليمية تساعد الأطفال على اكتساب المهارات اللغوية بصورة مبسطة وجاذبة.
تعزيز القيم والهوية الإسلامية
لا يقتصر البرنامج على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يشمل كذلك دروسًا في التربية الإسلامية تهدف إلى غرس القيم والأخلاق الإسلامية لدى الأطفال وتعريفهم بأساسيات الدين بصورة تتناسب مع أعمارهم وواقعهم الاجتماعي.
ويُنظر إلى هذه الدورات باعتبارها استثمارًا طويل الأمد في بناء جيل مسلم قادر على الحفاظ على هويته الدينية والثقافية مع الاندماج الإيجابي في المجتمع المجري.
مدرسة النور ودورها التعليمي
يُذكر بأن مدرسة النور تعمل في العاصمة بودابست تحت إشراف هيئة مسلمي المجر، وتختص بتعليم القرآن الكريم واللغة العربية والتربية الإسلامية للأطفال والناشئة، كما تنظم على مدار العام برامج تعليمية ودورات موسمية وأنشطة تربوية تسهم في خدمة المجتمع المسلم المحلي.
ويُذكر بأن المجر تقع في وسط أوروبا ويبلغ عدد سكانها نحو 9.6 ملايين نسمة، ويُقدَّر عدد المسلمين فيها بعشرات الآلاف، وتعد العاصمة بودابست المركز الرئيس لمعظم المؤسسات والمراكز الإسلامية في البلاد.
ـالمصدر: مسلمون حول العالم