
أشار إلى ذلك "سيد علي سرابي"، نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن الكريم في إيران، في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية حول أبرز سمات شخصية سماحة القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي وأهم ما كان يرجوه في الساحة القرآنية الإيرانية.
وقال: "إذا أردنا أن نستعرض أهم سمات شخصية القائد الشهيد للثورة، فلا بد لنا من ذكر ارتباطه الوثيق والعميق والشامل بالقرآن؛ فالعديد من الصفات التي جعلته قائداً متميزاً وملهماً ومؤثراً في العالم الإسلامي تنبع من هذا القرب والارتباط بالقرآن الكريم".
وأضاف: "لم يكن القائد الشهيد مجرد سياسي أو مدير ناجح، بل إن ما جعله شخصية بارزة بين الأمم الإسلامية، بل وبين شعوب العالم الحرّ، هو هويته القرآنية".
وأردف نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن في إیران، قائلاً: "كان سماحة الإمام الخامنئي مثالاً واضحاً للحديث النبوي الشريف "مَن قَرَأَ القُرآنَ وَهُوَ شابٌّ مُؤمِنٌ اختَلَطَ القُرآنُ بِلَحمِهِ وَدَمِهِ".
وتابع أمين جمعية خدّام القرآن في إیران، قائلاً: "قد يهتم البعض بالتلاوة، وينخرط آخرون في مجال الحفظ، ويشارك غيرهم في قضايا التفسير، لكن ما برز في شخصية القائد الشهيد هو نظرته الشاملة والمنهجية للقرآن الكريم".
واستطرد مبيناً: "في حضرته تجلّت جميع جوانب الصلة بالقرآن بتناغم وتوازن؛ فإن حبّ التلاوة، والإنصات إلى تلاوة القراء المشهورين، والحرص على الحفظ، وتدبّر الآيات، والإكثار من الاستشهاد بالقرآن في الخطب، والسعي الحثيث لتطبيق قيم القرآن وتعاليمه في المجتمع الإسلامي من القضايا التي كان سماحته مُلماً بها".
وتابع سيد علي سرابي موضحاً: "قلما نجد لسماحته قولاً لا يستند إلى آيات القرآن الكريم وهذا يدلّ على أن القرآن بالنسبة له لم يكن مجرد نصّ مقدس للبركة، بل كان يعتبر المصدر الرئيسي للفكر والتحليل واتخاذ القرارات".
وردّاً على سؤال حول أهم مطلب قرآني لسماحة القائد الشهيد من المجتمع الإسلامي، قال سيد علي سرابي: "لو أردنا تلخيص جميع نصائحه وتوجيهاته في جملة واحدة، لكان أهمها بناء مجتمع مُلِم بالقرآن الكريم ويعمل به".
وتابع قائلاً: "كان سماحة الإمام الخامنئي يؤمن بأن على المجتمع الإسلامي، من جهة، أن يكون على صلة دائمة ويومية بالقرآن، ومن جهة أخرى، أن يطبق تعاليمه وقيمه في مختلف مجالات الحياة الفردية والاجتماعية".
أكد نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن في إیران: "لقد أمضى القائد الشهيد حياته في إحياء ثقافة القرآن، ونشر المعارف الإلهية، وإعادة القرآن إلى صميم حياة المسلمين. اليوم، يقع على عاتق المجتمع القرآني في البلاد واجب مواصلة هذا المسار بقوة وجدية".
وأضاف: "إذا تمكنا من نشر الأنس بالقرآن في المجتمع، وخلق فهم أعمق للمعارف، وتطبيق القيم القرآنية في مختلف مجالات الحياة، فإننا نكون قد حققنا أهم أمنية ومطلب قرآني للقائد الشهيد".
واختتم حديثه قائلاً: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى العودة إلى القرآن، ويتحمل المجتمع القرآني، بما في ذلك الأساتذة والقراء والحفاظ والباحثون والمؤسسات الشعبية، مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا التراث الثمين ونقله إلى الأجيال القادمة".