ایکنا

IQNA

نشر مقالات مركز "نور مجز" بثلاث لغات خطوة نحو عولمة إنتاج العلم في إيران

10:36 - June 19, 2026
رمز الخبر: 3505151
إكنا: أشار مدير المجموعة العلمية للمكتبات الرقمية بمركز "نور"، في معرض حديثه عن تنفيذ مشروع "الترجمة الذكية للعلوم الإنسانية"، إلى أنه حتى الآن، تُرجم نحو 20% من المحتوى المستهدف، ومن المتوقع أن تُتاح قاعدة بيانات "نور مجز" كاملةً للباحثين بثلاث لغات بحلول نهاية العام الايراني الحالي(مارس 2027 م).

انتشار مقالات مركزوأعلن عن ذلك، "حجة الإسلام والمسلمین السيد مصطفى الطباطبائي، مدير المجموعة العلمية للمكتبات الرقمية بمركز "نور" في الكلمة التي ألقاها يوم الثلاثاء، 16  يونيو / حزيران 2026 م في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في مقرّ مركز "نور" بمدينة  قم المقدسة جنوب العاصمة الايرانية طهران.

وأشار الى أن مجموعة المكتبات الرقمية بمركز "نور" مسؤولة في الواقع عن الأبحاث والدعم والتطوير العلمي لمجموعة من منتجات المركز المتاحة للمستخدمين.

أضاف هذا الباحث في العلوم الإنسانية ـ الإنسانية الرقمية: "بالاضافة الى هذه الأنشطة، تعمل مجموعات علمية متخصصة في مختلف التخصصات بما في ذلك الفقه والتاريخ وعلم الكلام وغيرها من فروع العلوم الإسلامية والإنسانية، وكل منها يدخل بشكل متخصص في مجالها العلمي".

وتابع:"ليس لدينا قيود موضوعية في هذه المجموعة، وأي نوع من المحتوى المتعلق بالعلوم الإسلامية والإنسانية يقع ضمن نطاق نشاط المجموعة. ومن حيث نوع المحتوى، فإن نطاق النشاط واسع جدًا، وقد دخلنا تقريبًا في جميع أنواع المحتوى".

وفي معرض حديثه عن تاريخ قاعدة بيانات نورمجز، قال: "(نورمجز) هو أحد أقدم وأول منتجات مركز نور، الذي أُطلق منذ البداية بهدف توفير نصوص المجلات العلمية".

وأضاف: "عند إطلاقه، كانت نورمجز أول موقع في إيران ينشر نصوص المجلات العلمية بشكل جاد ومتخصص. بالطبع، كانت هناك مواقع أخرى تنشر جزءا من المقالات أو المجلات إلى جانب أنشطتها الأخرى، لكن نورمجز هو الموقع المتخصص في هذا المجال".

وتابع الطباطبائي: "بعد فترة، بدأ استخدام تقنيات "استخراج النصوص" في نورمجز؛ وهي تقنيات تُعرف اليوم بمفهوم "الذكاء الاصطناعي" وتُستخدم لتحسين البيانات وتقديم الخدمات الذكية للمستخدمين".

وقال: "من بين الإجراءات الأولية في هذا المجال إنتاج "الكلمات المفتاحية الآلية". لقد صممنا محركًا يقوم بتحليل كل مقال ويستخرج الكلمات المفتاحية المناسبة بناءً على تحليل النص، لأن الكلمات المفتاحية التي يختارها المؤلفون قد تكون متنوعة جدًا أو حتى غير صحيحة".

وأضاف هذا الباحث والمحقق في العلوم الإسلامية ـ الإنسانية الرقمية: "من بين الميزات الأخرى هي تحديد المقالات ذات الصلة بكل مقال واقتراحها. يحدّد هذا النظام المقالات المشابهة ويقترحها على المستخدم".

وتابع أن "نظام اقتراح المقالات بناءً على سلوك المستخدم كان نشطًا في نورمجز منذ الماضي؛ حيث يتم اقتراح قائمة من المقالات الجديدة أو القديمة للمستخدمين بناءً على سجلات البحث والدراسة الخاصة بهم".

وقال الطباطبائي: "في هذا المسار، ومع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتم تطوير خدمات جديدة أيضًا في نورمجز، ومن بينها "روبوت الدردشة للمقالات" والذي سيتم إطلاقه قريبًا. هذه الميزة تشبه إلى حد كبير روبوت الدردشة الذي تم توفيره في نورلايب".

مشروع "الترجمة الذكية للعلوم الإنسانية"

وأشار مدير المجموعة العلمية للمكتبات الرقمية بمركز نور إلى أحد أهم مشاريع هذه المجموعة وقال: "أحد المشاريع التي نعمل على تنفيذها حاليًا هو استخدام الذكاء الاصطناعي لترجمة المقالات إلى لغات أخرى".

وأضاف أن "الهدف هو أن تُعرض جميع المقالات في نورمجز في المستقبل القريب بثلاث لغات؛ أي إذا كُتب المقال باللغة الفارسية، فستُعرض ترجمته العربية والإنجليزية، وإذا كُتب المقال باللغة العربية، فستُتاح ترجمته الفارسية والإنجليزية أيضًا".

وأكد الطباطبائي على أهمية هذه القضية، قائلاً: إن "إحدى المشكلات الراهنة تكمن في وجود عدد كبير من المقالات العربية في نورمجز التي لا تحظى إلا بمشاهدات قليلة، وذلك لأن العديد من الباحثين يستخدمون كلمات فارسية في البحث ولا يتقنون اللغة العربية إتقاناً كافياً". 

وأضاف: "عندما يتم ترجمة هذه المقالات، سيتعرف المستخدمون على وجودها في البحث الأولي ويمكنهم الاستفادة من محتواها".

رؤية الإنتاج العلمي الإيراني في العالم

وفي معرض حديثه عن وضع إنتاج العلم في إيران، قال الطباطبائي: "تحتل إيران مرتبة متقدمة عالمياً في إحصاءات إنتاج المقالات، إلا أن العديد من هذه المقالات لا تُقرأ عالمياً لأنها مكتوبة باللغة الفارسية".
 
وأضاف: "عندما تُترجم هذه المقالات إلى اللغة الإنجليزية، ستُتاح الفرصة للجامعات والباحثين حول العالم للاطلاع عليها عبر محركات البحث، وبالتالي سيتمكنون من استخدامها والاستشهاد بها".

وتابع الباحث في الحوزة العلمية بقم: هذه العملية ستزيد من الإشارات إلى المقالات الإيرانية، وبالتالي سترتفع نقاط المجلات والمؤلفين الإيرانيين على المستوى العالمي.
إنتشار مقالات مركز

التعاون العلمي مع العالم الإسلامي

في معرض حديثه عن التعاون العلمي مع الدول الإسلامية، قال مدير مجموعة المكتبات الرقمية في مركز نور: "إلى جانب ترجمة المقالات الفارسية، تُترجم أيضًا المجلات العربية الصادرة عن العالم الإسلامي، لتمكين الباحثين المحليين من الاطلاع على الإنتاج العلمي لهذه الدول".

وأضاف الطباطبائي: "في دول مختلفة مثل العراق ولبنان وسوريا والبحرين والإمارات ومصر، ينشط العديد من الباحثين الناطقين باللغة العربية، ويمكن أن يؤدي وصولهم إلى المقالات الإيرانية إلى تبادل علمي وزيادة التفاعلات العلمية".

وتابع: "في العديد من التخصصات الجامعية، يُطلب من الطلاب دراسة مواضيع مختلفة في بلدان مختلفة. عندما تكون المقالات العلمية الإيرانية متاحة بلغات أخرى، يمكن للباحثين من البلدان الأخرى أيضًا الاستفادة من التجارب العلمية الإيرانية".

حالة تنفيذ مشروع الترجمة

وتحدث الطباطبائي عن عملية تنفيذ هذا المشروع قائلاً: "تم تجهيز البنية التحتية الفنية لمشروع الترجمة، ويتم إدخال المقالات تدريجياً إلى نظام الترجمة، وبعد الترجمة يتم نشرها على الموقع".

وأضاف: "حتى الآن، تم ترجمة حوالي 20% من المحتوى المستهدف، وهذه العملية مستمرة".

وتابع الباحث في الحوزة العلمية بقم: "حالياً، جميع مجلات جامعة طهران متاحة بثلاث لغات في نورمجز، وتجري ترجمة المجلات الأخرى بشكل مستمر"، وقال: "توقعاتنا هي أن تكون قاعدة بيانات نورمجز بأكملها متاحة بثلاث لغات بحلول نهاية العام".

وأشار الطباطبائي أيضًا إلى القيود الفنية وأضاف: "تتطلب أدوات الذكاء الاصطناعي أجهزة قوية جدًا ومكلفة، وتحد من سرعة تنفيذ المشروع".

وقال: "محرك الترجمة المستخدم هو محرك دولي تم تحسينه وتوطينه للغة الفارسية، وتم حل العديد من مشاكله".

تقنية التعرف الضوئي على الحروف (OCR) المتقدمة وتحويل المحتوى إلى نصّ

وأشار  الطباطبائي إلى تطوير محرك OCR متطور، قائلاً: "باستخدام هذه التقنية، تُحوّل المقالات التي كانت تُعرض سابقًا على شكل صور فقط، أو الكتب غير المكتوبة، إلى نصوص قابلة للبحث".

وأضاف: ستتاح هذه النصوص للمستخدمين، وستستخدم أيضًا في أنظمة الترجمة والروبوتات الدردشة.

وتابع مدير قاعدة "نور" لبيانات المجلات المتخصصة (نورمجز): "هدفنا هو تحويل جميع محتويات نورمجز إلى نص قابل للمعالجة بحلول نهاية العام الحالي الايراني(مارس 2027 م). بعد الانتهاء من ترجمة المقالات، سيبدأ مشروع ترجمة الكتب متعددة اللغات، ثم ستدخل الأطروحات أيضًا في هذه العملية. ونتيجة لذلك، سيكون لدينا مجموعة ضخمة من البيانات ثلاثية اللغات يمكن استخدامها في الروبوتات الدردشة، ومحركات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة التعليمية".

وتابع: "حالياً، يضاف حوالي 25 ألف مجلد كتاب إلى نورلايب سنوياً، وفي نورمجز، يتم إدخال حوالي 12 ألف عدد جديد من المجلات إلى النظام سنوياً".

رؤية الترجمة الذكية للعلوم الإنسانية

وتحدث الطباطبائي عن اسم هذا المشروع قائلاً: "يُعرف هذا المشروع باسم "الترجمة الذكية للعلوم الإنسانية"، حيث يتم في المرحلة الأولى ترجمة المقالات إلى ثلاث لغات، وفي المرحلة التالية تدخل الكتب، وفي المرحلة التي تليها تدخل الأطروحات في هذه العملية".

وتابع: "هذا المشروع هو مجرد بداية لمسار كبير، وستتضح نتائجه بشكل أكبر في المستقبل؛ لأن هذه البيانات ثلاثية اللغات تتيح تحليلات جديدة واستخدامات واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي".

المكانة الحالية لنورمجز

وأشار هذا الباحث في العلوم الإسلامية والإنسانية الرقمية إلى المكانة الحالية لنورمجز قائلاً: "أصبحت نورمجز اليوم قاعدة بيانات لا غنى عنها للعديد من المجلات العلمية المرموقة. تتصل بنا العديد من المجلات فور نشر كل عدد وتطلب نشر عددها الجديد في نورمجز في أسرع وقت ممكن؛ لأن سرعة ظهور المقالات مهمة جدًا بالنسبة لهم".

وأضاف: "الهدف الرئيسي في مجال المجلات العلمية هو زيادة الظهور وزيادة الاستشهادات العلمية، ولهذا السبب ترغب المجلات في التواجد في نورمجز".

وقال: مع إضافة ميزة "روبوت الدردشة للمقالات" و"الترجمة الذكية"، سيتعزز مكانة نورمجز داخل البلاد أكثر من أي وقت مضى.

وفي الختام، أشار حجة الإسلام والمسلمین السيد مصطفى الطباطبائي إلى التعاون الخارجي لنورمجز قائلاً: "حاليًا، لدى نورمجز اتفاقيات تعاون مع العديد من الجامعات المرموقة في قارات أمريكا وأوروبا وشرق آسيا، وتستخدم هذه المراكز العلمية خدمات هذه القاعدة.

4358634

captcha