عقد مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اجتماعه الثاني للدورة الجديدة، برئاسة أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورئيس مجلس أمناء الجائزة، وذلك بحضور أعضاء مجلس الأمناء: عارف عبدالرحمن أهلي نائب رئيس مجلس الأمناء، والدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، والدكتور محمد سهيل المهيري، ومطر سعيد الحميري، ومحمد سليمان الملا، وفاطمة إبراهيم بالرهيف، وحمدة محمد بن كلبان.
وشهد الاجتماع استعراض ملامح الدورة الجديدة للجائزة، ومناقشة التحديثات المقترحة على فئاتها ومساراتها، بما يعزز شموليتها ويواكب الإقبال المتزايد الذي شهدته خلال الدورات الأخيرة، وذلك في ضوء النجاحات التي حققتها الجائزة والتطور النوعي الذي شهدته، والذي انعكس في ارتفاع أعداد المشاركين واتساع نطاق المستفيدين منها.
كما ناقش المجلس عدداً من المقترحات التطويرية الهادفة إلى استحداث وتحديث عدد من الفئات، وتوسيع فرص المشاركة، بما يتيح استيعاب الأعداد المتزايدة من حفظة كتاب الله، ويعزز وصول الجائزة إلى مختلف الشرائح والفئات، بما ينسجم مع رسالتها في تشجيع حفظ القرآن الكريم والتميز في علومه.
وأكد أحمد درويش المهيري أن اجتماع مجلس الأمناء يأتي في إطار المتابعة الدورية لمسيرة الجائزة، وحرص المجلس على مراجعة مؤشرات الأداء، واستعراض ما أُنجز من مستهدفات، ومناقشة الخطط والبرامج المقبلة بما يعزز كفاءة العمل ويرسخ مبادئ الحوكمة والتطوير المستمر.
وأضاف: «إن التطوير الذي تشهده الدورة الجديدة يأتي استجابة للنمو المتواصل الذي حققته الجائزة، والإقبال المتزايد عليها محلياً ودولياً، وهو ما يستدعي مواصلة تحديث منظومة الجائزة وتوسيع فئاتها ومساراتها، بما يوفر فرصاً أكبر للمشاركة، ويستوعب المزيد من حفظة كتاب الله، ويعزز أثر الجائزة ودورها في خدمة القرآن الكريم وأهله».
واختتم المجلس اجتماعه بإقرار عدد من التوصيات المرتبطة بتطوير الدورة الجديدة، تمهيداً لاستكمال إجراءات اعتمادها والإعلان عنها، بما يسهم في تعزيز ريادة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم.
4 ألف مجلد إصدارات جائزة دبي الدولية للقرآن
تجاوزت إصدارات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، 314 ألف مجلد، في خطوة تجسد نجاح الرؤية التطويرية التي تم اعتمادها لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والتي أسهمت في الارتقاء بمسيرة الجائزة، وتعزيز مكانتها إحدى أبرز الجوائز القرآنية العالمية، عبر تطوير منظومة العمل المؤسسي، والارتقاء بالمسابقات القرآنية، وتوسيع المبادرات المعرفية، وتعزيز الإصدارات العلمية، بما يخدم رسالة دولة الإمارات في نشر القرآن الكريم، وترسيخ قيمه الإنسانية والحضارية.
ووفقاً للإحصاءات، بلغ إجمالي ما وزعته الجائزة أكثر من 314 ألف مجلد، ضمن أكثر من 181 ألف عنوان، استفاد منها نحو 1,815 مستفيداً، منهم 1,755 فرداً و60 جهة ومؤسسة، فيما وصلت الإصدارات إلى 31 دولة حول العالم، بما يعكس الانتشار الواسع للإنتاج العلمي للجائزة، والثقة المتنامية بإصداراتها المتخصصة.
ويأتي هذا الإنجاز، امتداداً لمسيرة تطوير متواصلة شهدتها الجائزة، حيث عززت حضورها العالمي، من خلال تنظيم وإدارة مسابقات قرآنية رائدة، استقطبت آلاف المشاركين من مختلف دول العالم، إلى جانب نشر المعرفة الإسلامية في مختلف القنوات، ومن ضمنها نشر الإصدارات العلمية المتخصصة، بما أسهم في ترسيخ مكانتها منصة عالمية متكاملة لخدمة القرآن الكريم، تجمع بين رعاية أهل القرآن، وإنتاج المعرفة، ونشر الثقافة القرآنية، وبناء شراكات علمية فاعلة مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية داخل الدولة وخارجها.
وقال أحمد درويش المهيري المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري- رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: «أصبحت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اليوم، مشروعاً حضارياً متكاملاً، يجسد رسالة دولة الإمارات في خدمة القرآن الكري، ولذلك عملنا على تطوير جميع مساراتها، من المسابقات القرآنية التي تحتفي بأهل القرآن، إلى الإصدارات العلمية والمبادرات المعرفية التي تثري المكتبة الإسلامية وتنشر علوم القرآن، وما نشهده اليوم من وصول إصدارات الجائزة إلى عشرات الدول حول العالم، هو ثمرة رؤية مؤسسية استثمرت في المعرفة، وعززت الشراكات، وحرصت على بناء أثر علمي مستدام، يعكس المكانة الحضارية لدولة الإمارات، وريادتها العالمية في خدمة كتاب الله».
مبادرات نوعية
وأضاف: "سنواصل البناء على ما تحقق من إنجازات، من خلال تعزيز وسائل تعليم القرآن الكريم، والتشجيع على قراءته وحفظه، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العلمية والثقافية، والاستثمار في المبادرات النوعية التي تضمن استدامة الأثر، وتواكب تطلعات قيادتنا الرشيدة في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للمعرفة، ومنارة لتعليم القرآن الكريم، ونشر قيمه، والتشجيع على تدارسه وتلاوته".
المصدر: alkhaleej.ae