ایکنا

IQNA

في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية / 14

الفوز الحقيقي في منطق القرآن هو طاعة الله سبحانه وتعالى + فيديو

10:59 - June 29, 2026
رمز الخبر: 3505282
إكنا: أكد أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف "سماحة آية الله السيد فاضل الجابري" أن الفوز الحقيقي في منطق القرآن يربط دائماً بطاعة الله سبحانه وتعالى كماء جاء في كتاب الله تعالى "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا".

الفوز الحقيقي في منطق القرآن هو طاعة الله سبحانه وتعالى + فيديووأشار إلى ذلك، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف "سماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابری" في الحلقة الرابعة عشرة من سلسلة حلقات "في رحابِ كربلاء: خطاباتٌ في العقيدة والهوية" والتي تمّ تسجیلها حصریاً لوكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا) تحت عنوان "تصحيح المفاهيم".

وقال آية الله السيد فاضل الجابري في شرح النجاح الحقيقي أنه "لو كل شخص يريد أن يسأل نفسه ما هو النجاح الحقيقي الذي يتصوره الإنسان يعني نحن الآن في مقام تصحيح مفاهيم. فبعض الناس يتصورون بأن النجاح الحقيقي هو أن يجمع ثروة كبيرة من المال، ويبني بيتاً فرهاً وواسعاً وكبيراً أو تكون عنده سيارات جيدة  ويكون عنده أثاث جيد، وبالتالي هذا شخص قد فاز، شخص آخر قد يصور أن الفوز الكبير هو أن ينال منصباً سياسياً وإجتماعياً راقياً وتكون له مسؤولية كبيرة والناس يخضعون له ويحترمونه ويكون هو صاحب القرارات أو ما شاب ذلك".


إقرأ أيضاً:


وأوضح أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية أن "بعض الناس يتصورون أن الفوز العظيم هو الانتصار في المعارك، سواء كانت هذه المعارك معارك عسكرية أو معارك سياسية أو معارك فكرية"، مبيناً أن "هذه التصورات والمفاهيم موجودة عند كثير من الناس وفي كثير من الأذهان ولكن الميزان القرآني يقلّب هذه المفاهيم رأساً على عقب  لكي يبيّن بأن الفوز الحقيقي هو النجاة من النار ودخول الجنة حیث يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم "فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ"، فأنت لما تخلص نفسك من النار فذلك هو الفوز العظيم لأن تلك العاقبة هي عاقبة نهائية للحياة".

وأضاف سماحة آية الله الجابري: "فأنت إما في الجنة وإما في النار بحسب عملك، إذا عملك قادك إلى الجنة وأبعدك عن النار فقد فزت فوزاً عظيماً وأما إذا كان عملك قد قادك إلى النار وحرمت من الجنة فقد خسرت خسارة عظيمة بل أكثر من هذا عند من يعرف الله تبارك وتعالى لأن الفوز الحقيقي في الواقع إنما هو معرفة الله والوصول إلى الله والوصول إلى رضوان الله(تبارك وتعالى) ولذلك الله عز وجل يقول  "وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ" يعني هذا أكبر حتى من دخول الجنة لما تعيش أنت حالة الرضوان رضي الله عنهم ورضوا عنه".

وأكد هذا الأستاذ في البحث الخارج في الحوزة العلمية أنه "في منطق القرآن الكريم نجد أنه يربط الفوز دائماً بالطاعة يقول تبارك وتعالى "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" أنت حينما تطيع الله وتطيع الرسول(صلى الله عليه وآله) فقد فزت فوزاً عظيماً فحينما تطبّق أحكام الدين وتطبق الشريعة بكل حذافيرها، وبكل واجباتها، وتنتهي عن محرماتها فأنت قد أطعت الله وأطعت الرسول(ص) وبالتالي قد فزت فوزاً عظيماً. اللذة الموقتة لكل هذه الأمور التي ذكرناها من تحصيل المال، وتحصيل السلم، وتحصيل المنصب، الفوز على الخصوم لا تقارن باللذة الدائمية في الحياة الدائمية والخالدة كما يقول الله عز وجل:" وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ" والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين".

المزيد من التفاصيل بالفيديو المرفق....

captcha