ایکنا

IQNA

دور الأئمة (ع) في الإصلاح..الإمام السجاد(ع) أنموذجاً

12:46 - July 11, 2026
رمز الخبر: 3505469
دور الأئمة (ع) في الإصلاح..الإمام السجاد(ع) أنموذجاًبقلم الباحث العراقي في الدراسات الاسلامية "محمد الطالقاني"

عندما أدرك الامام السجاد (ع) ان الأمة بحاجة الى نهضة فكرية وروحية تعيد اليها بوصلة الحق, قام بالتركيز على اصلاح النفوس وتزكية الارواح عبر الدعاء المربي, والتربية الفردية, ونشر القيم الاسلامية الاصيلة بأسلوب هادئ بعيد عن بطش السلطة.

وقد حاول الامام السجاد (ع) اصلاح الامة من خلال ازالة العوامل التي سببت الهزيمة النفسية والخذلان للامة والتي زرعها فيها النظام الاموي الجائر، وانتشالها من مستنقع الخنوع والقبول بالأمر الواقع, حيث بذلت الماكنة الإعلامية الاستكبارية كل جهدها من أجل تحريف مسار الخط الاسلامي الأصيل, واستخدمت كل الاساليب الخبيثة, وهذه الاساليب الخبيثة فعلت فعلها في المجتمع الإسلامي وضللت قطاعات واسعة من الأمة, حتى التبست أمور كثيرة في أذهان الناس، واختلط الحق بالباطل.

ومن هنا تصدى الامام السجاد (ع) لمعالجة هذه الانحرافات التي تعرضت لها الامة من خلال جمع صفوف الامة، والتركيز على تربيتها روحياً، وتعليمهم الإسلام الاصيل, وذلك بهدف تحصين العقول والنفوس من الانحرافات التي يثيرها علماء السوء الذين كانوا يبعدون الناس عن الإسلام الحق، ويكدرون ينابيعه وروافده بالشبه والأباطيل.

وكانت الصحيفة السجادية من أبرز أدواته الاصلاحية اذ جمعت هذه الرسالة بين التوحيد العميق, والعدالة, واخلاق القيادة, وحقوق الانسان, وكرامة الفرد والمجتمع, لتصبح مدرسة روحية وفكرية خالدة.

واليوم ونحن نعيش ذكرى شهادة الامام السجاد (ع)  نقول لكل السياسيين والمتصدين للحكم أن يجعلوا من الصحيفة السجادية دستوراً لهم, وان يسيروا على خطى الامام السجاد (ع) الإصلاحية من أجل انقاذ هذا الشعب المظلوم من كل المستنقعات السياسية التي اودت به الى حافة الانهيار لولا صبر هذا الشعب وايمانه بائمته عليهم السلام وارتباطه بمرجعيته الدينية.
captcha