وكان في استقبال الحاج عباس سليمي، مستشار الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة للشؤون القرآنية الشيخ حسن المنصوري وعدد من مسؤولي مركز التبليغ القرآني الدولي فضلاً عن الكوادر التعليمية والإدارية.
وقال مدير المركز الأستاذ منتظر المنصوري: "إن استضافة القامات القرآنية تأتي ضمن رؤية المركز الهادفة إلى بناء شخصية قرآنية متكاملة تجمع بين الإتقان العلمي والرقيّ الأخلاقي"، مبيناً أن: "البرنامج يحرص على الإفادة من الخبرات الدولية الرائدة لإثراء التجربة القرآنية للمشاركين، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تمثيل القرآن الكريم في المحافل المحلية والدولية".
وأضاف: "اطّلع الأستاذ الحاج عباس سليمي خلال زيارته على أبرز الأنشطة والمشاريع القرآنية التي تنفذها العتبة الحسينية المقدسة عبر مركز التبليغ القرآني الدولي، مثمّناً حجم الجهود المبذولة في خدمة كتاب الله تعالى، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية توثيق هذه الأعمال وإبرازها إعلامياً أمام العالم لما تمثله من رسالة قرآنية وإنسانية رائدة".
وتناول سليمي خلال محاضرته جملةً من المحاور التربوية والأخلاقية، مؤكداً أن: "إتقان التجويد والترتيل والحفظ لا يكفي وحده ليكون الإنسان قرآنياً، وإنما الأساس يتمثل في المعرفة الصحيحة بالقرآن الكريم وتطبيق أوامره واجتناب نواهيه، مشدداً على ضرورة تلقي فهم النص القرآني من المعصومين (عليهم السلام)".
كما أوصى المشاركين بمعرفة مكانتهم ومسؤوليتهم أمام الله تعالى، لكون القارئ والحافظ للقرآن يمثلان قدوة للمجتمع، وأن ما يصدر عنهما من أعمال يترك أثراً مضاعفاً.
هذا ويُعد الأستاذ الحاج عباس سليمي من أبرز الرموز القرآنية في إيران، إذ نال المركز الأول في مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم عام 1979 م، وعمل مقدماً للبرامج القرآنية في الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وأدار تقديم المسابقات القرآنية الدولية في طهران لأكثر من عشرين عاماً.