وأقيم هذا الاجتماع التشاوري يوم الجمعة الماضي 24 من يوليو/ تموز الجاري، عقب صلاة الجمعة في جامع "القدس" بالعاصمة العراقية بغداد.
وأكد "السيد عبد القادر الآلوسي"، رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي بالعراق خلال الكلمة التي ألقاها في هذا الاجتماع على أهمية وحدة علماء الإسلام من جميع أنحاء العالم، قائلاً: "يجب أن تقوم أسسنا الفكرية وحركة المفكرين والعلماء المسلمين على محور الوحدة والتضامن، وهذه المسألة أكثر إلحاحاً من أي شيء آخر في ظلّ الظروف الراهنة للعالم الإسلامي".
وأضاف الآلوسي: "لدينا قرآن واحد، ونبي واحد، وقبلة واحدة، لذا يجب أن تكون الأولوية الأولى في أجندة علماء العراق وإيران ولبنان ومصر وجميع الدول وكافة المذاهب، من الحنبلية والشافعية، وجميع طوائف الأكراد والتركمان وغيرهم، هي التضامن والمقاومة ضد أعداء الإسلام".
وفي ختام كلمته، اعتبر رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي بالعراق، حركة الامام الحسين (ع) القطب المحوري للمقاومة، قائلاً: "إن قادة المقاومة الإسلامية، من أبي مهدي المهندس إلى السيد حسن نصر الله، ومن الفریق سليماني إلى القائد الشهيد، تحركوا جميعاً حول هذا القطب المركزي في تحركاتهم، مبيناً أن "هذا القطب هو شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) وحركته، وهو العامل والمحور للتضامن في فكر وعمل علماء الإسلام".
وبدوره، أشار آية الله الشيخ أحمد مبلغي، عضو مجلس خبراء القيادة في ايران، إلى المغزى الخفي في بنية الآية: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ"، قائلاً: "يتحدث القرآن عن "الأمة الواحدة" قبل أن يتحدث عن "الربوبية الواحدة" و"العبادة الواحدة". وكأن هناك صلة وجودية بين هذه الحقائق الثلاث؛ فوحدة الأمة هي أرضية لظهور وحدانية الله ومجال تحقيق الوحدة العبودية".
وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة في إیران: "إنّ من أهمّ الفضائل الأخلاقية للأمة الإسلامية هي تحديد العلاقة بين الأمة والظلم. فالأمة التي لا تُبالي بالظلم تفقد أساس هويتها، لأنّ الظلم يُجرّد الإنسان من كرامته ومسؤوليته".
وأضاف آية الله أحمد مبلغي في ختام كلمته: "إذن، فإنّ وحدة الأمة في منطق القرآن ليست مجرّد شعار للوحدة، بل هي مشروع وجودي وحضاري. يجب على الأمة أن تجد ذاتها، وأن تُوحّد صفوفها، وأن تقف في وجه الظلم الأمريكي والصهيوني، وأن تتغلّب على الصراعات المُدمّرة، حتى تمرّ بتجربة العبادة الواحدة في ضوء ربوبية واحدة، وتبرز في العالم نموذجًا يُحتذى به في الحياة الإنسانية".