ایکنا

IQNA

البوسنة والهرسك.. الطالبة "نيلا ياماكوفيتش" تنال شرف حفظ القرآن في سن الـ16

21:32 - August 04, 2026
رمز الخبر: 3505803
اکنا: أتمت الطالبة نيلا ياماكوفيتش حفظ القرآن كاملًا، واجتازت بنجاح اختبارات لجنة رئاسة العلماء بالمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، لتنال شرف لقب "حافظة للقرآن".

البوسنة والهرسك.. الطالبةولا يُقاس ازدهار المجتمعات الإسلامية بعدد المساجد أو المؤسسات الدينية فحسب، بل بقدرتها على تخريج أجيال تحمل كتاب الله في صدورها، وتواصل مسيرة حفظه وتعليمه جيلاً بعد جيل.

وفي البوسنة والهرسك، التي حافظت على هويتها الإسلامية رغم ما مرت به من تحديات تاريخية، تواصل مدارس تحفيظ القرآن الكريم أداء رسالتها في إعداد حفاظ يجمعون بين التفوق العلمي والارتباط بالقرآن الكريم.

وتبرز كل قصة نجاح جديدة بوصفها ثمرة تعاون بين الأسرة، والمعلمين، والمؤسسات القرآنية، في نموذج يعكس المكانة التي يحتلها حفظ القرآن الكريم داخل المجتمع المسلم في البوسنة والهرسك، ويؤكد استمرار العناية بإعداد جيل يحمل رسالة القرآن علمًا وعملاً.

إنجاز قرآني جديد في سراييفو

وفي هذا الإطار، أتمت الطالبة نيلا ياماكوفيتش حفظ القرآن الكريم كاملًا، واجتازت بنجاح اختبارات لجنة رئاسة العلماء بالمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، لتنال شرف لقب «حافظة للقرآن الكريم».

وُلدت نيلا عام 2010 في العاصمة سراييفو، وأنهت الصف الأول في مدرسة الغازي خسرو بك الثانوية الإسلامية بتفوق، فيما بدأت رحلة حفظ القرآن الكريم منذ الصف الرابع الابتدائي ضمن أحد مراكز مدرسة حفظ القرآن التابعة لمفتي سراييفو في مسجد السلطان محمد الفاتح (الجامع الإمبراطوري).

مسيرة حفظ بدأت من المرحلة الابتدائية

لم يكن إنجاز الحافظة نيلا ثمرة فترة قصيرة، بل جاء بعد سنوات من المثابرة والمراجعة المنتظمة، حيث حفظت القرآن الكريم جزءًا بعد جزء حتى أتمت حفظه كاملًا، قبل أن تجتاز الاختبار النهائي أمام لجنة رئاسة العلماء.

وتلقت الحفظ على يد الشيخ الحافظ الدكتور صدر الدين إشيريتش، كما أسهم الحافظ محمد سليموفيتش في الإشراف عليها خلال إحدى مراحل الحفظ، في إطار منظومة تعليمية تقوم على المتابعة المستمرة والتدرج في إتقان الحفظ.

الأسرة شريك أساسي في رحلة الحفظ

لعبت أسرة الحافظة نيلا دورًا محوريًا في مسيرتها القرآنية، إذ حرص والدها أسعد ياماكوفيتش على مرافقتها إلى جلسات المراجعة والاختبارات، بينما تولت والدتها أسماء متابعتها اليومية، ومراجعة محفوظها، وإعدادها لجلسات التسميع، في صورة تعكس أهمية الدور التربوي للأسرة في صناعة حفاظ القرآن الكريم.

الحافظة الـ36 في مدرسة حفظ القرآن

بإنجازها الجديد، أصبحت نيلا ياماكوفيتش الحافظة السادسة والثلاثين التي تتخرج في مدرسة حفظ القرآن التابعة لمفتي سراييفو، والسابعة عشرة التي يخرجها مركز مسجد السلطان محمد الفاتح، كما تعد الحافظة الرابعة عشرة التي يشرف على إتمام حفظها الشيخ الحافظ الدكتور صدر الدين إشيريتش أمام لجنة رئاسة العلماء.

وتنتمي الحافظة نيلا كذلك إلى مشروع «الشفيع» لتحفيظ القرآن الكريم، الذي يهدف إلى رعاية حفظة كتاب الله وتشجيعهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والقرآنية.

ويعكس هذا الإنجاز نجاح المؤسسات القرآنية في البوسنة والهرسك في الاستثمار في تعليم القرآن الكريم، من خلال برامج متخصصة تجمع بين التأهيل العلمي والرعاية التربوية، بما يسهم في تخريج أجيال جديدة من الحفاظ القادرين على مواصلة رسالة القرآن الكريم، وترسيخ الهوية الإسلامية داخل المجتمع.

المصدر: مسلمون حول العالم

captcha