إكنا: قال رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إیران "الشیخ محمد قمي" إن المسجد ليس مجرد مكان للصلاة، بل هو أيضًا قاعدة للقرآن الكريم، والروحانية، والتعليم، وحل مشاكل الناس، وتنظيم الحركات الاجتماعية، وينبغي أن يضطلع بدور ريادي في تحولات المجتمع أكثر من ذي قبل.
وأعلن عن ذلك، "الشيخ محمد قمي"، رئيس منظمة الدعاية الإسلامية، خلال الكلمة التي ألقاها أمس الأربعاء 19 أغسطس/ آب 2026 م في مؤتمر "اليوم العالمي للمساجد"، والذي عُقد في مدينة "أراك" الايرانية.
وأضاف: "لا يمكننا الحديث عن مجتمع ديناميكي يعتمد على إرادة الشعب، بينما نتجاهل الخطة والبرنامج اللذين رسمهما الله لحركة المجتمع، واللذين يتمحوران حول المسجد. يجب اعتبار المسجد محور الحيّ، ومركزاً للتواصل بين الناس، وقاعدة لحل المشكلات الاجتماعية، وعلينا جميعاً السعي لاستعادة المكانة الحقيقية للمسجد في المجتمع".
وفي معرض حديثه عن دور المساجد في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية، قال: "في منطق الإسلام، يُعدّ المسجد ملتقى الدين والدنيا؛ حيث يلتقي العلم بالروحانية، وقضايا الناس بالتعاليم الدينية، ومن هذا المنطلق يُمكن تلبية العديد من احتياجات المجتمع".
وأكّد الشيخ قمي على ضرورة تعزيز الدور الاجتماعي للمساجد، قائلاً: "ينبغي أن يكون حلّ مشاكل الناس، ومساعدة المحتاجين، والأنشطة الثقافية والتعليمية، وحلّ قضايا الأحياء، من أهمّ وظائف المسجد. وينبغي أن يكون للمسجد حضورٌ في سياق الأحداث المهمة في المجتمع، وفي كلّ قضية، يجب أن يُطرح علينا السؤال حول دور المسجد ومسؤوليته فيها، لأنّ المسجد يُمكن أن يكون القوة الدافعة وراء العديد من الحركات الاجتماعية والثقافية".
أشار رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إیران إلى أهمية أئمة المساجد والناشطين فيها، قائلاً: "يجب على أئمة الجماعة، ومجلس أمناء المساجد، والنشطاء الثقافيين والاجتماعيين السعي لتعزيز مكانة المسجد بالإبداع والابتكار، وإظهار الفروق الإيجابية للأنشطة المسجدية في المجتمع. قد شهدت محافظة "مركزي" الايرانية أحداثًا مباركة في مجال المساجد، وجهود العاملين فيها جديرة بالثناء، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً أمامنا لتقوية جميع المساجد والارتقاء بها".
واختتم الشيخ محمد قمي حديثه قائلاً: إن العديد من المساجد لا تزال بحاجة إلى إعادة تنشيطها وتعزيز أنشطتها، فلهذا علينا أن نحسن نظرتنا إلى المسجد، وأن نرفع مستوى توقعاتنا واهتمامنا بهذا الصرح المهم، بعد التجارب الجديدة التي يمر بها المجتمع. إن الحاجة إلى مشاركة الناس في حل مشاكل المجتمع أمر أساسي، ولتحقيق ذلك، لا سبيل إلا من خلال وجود الناس في الميدان، والتفاهم المتبادل للقضايا، والجهود المشتركة للأفراد والمنظمات الداعمة، وينبغي أن يتم هذا التنظيم بالتأسي بالنبي محمد (ص) ومحورية المسجد.