ایکنا

IQNA

12:34 - August 22, 2026
رمز الخبر: 3506020

الإمام الحسن العسكري(ع)..بين مواجهة الطغاة والاعداد للظهور

بقلم الباحث العراقي في الدراسات الاسلامية "السيد محمد الطالقاني"

الإمام الحسن العسكري(ع)..بين مواجهة الطغاة والاعداد للظهور

عاصر الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) خلال فترة إمامته القصيرة البالغة ست سنوات, ثلاثة من الخلفاء العباسيين هم المعتز, والمهتدي, والمعتمد, والذين تميزت حكوماتهم بالاضطرابات والفتن السياسية, والاقتصادية, والاجتماعية, ولم يحاول أي من أولئك الطغاة أن يحسن السيرة مع الإمام العسكري(عليه السلام).

 لقد عاش الامام العسكري(عليه السلام) في ظل تلك الحكومات المتعاقبة ما بين تهديد بالنفي, والابعاد, والقتل, الامر الذي جعل الامام عليه السلام يمارس نشاطه في غاية الكتمان والسرية والتقية, رغم كل محاولات الحكام الطغاة من التضييق, والمراقبة, والتهديد.

 فكان عليه السلام يمارس دوره القيادي في التصدي لأئمة الزيف والتزوير والانحراف الذين يعبثون بعقائد الناس، وإعداد الأمة الاسلامية لعصر الغيبة والظهور.

فكان من أكبر وأشق المهام التي كانت في عهدة الامام الحسن العسكري(عليه السلام) هي مهمة  التمهيد لولادة الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) وغيبته الصغرى والكبرى، والارتباط الصحيح به, وضرورة الانتقال بالشيعة من نقطة اتصال مباشرة بالمعصوم إلى نقطة اتصال غير مباشرة.

إن دور الامام الحسن العسكري(عليه السلام) في التمهيد للقضية المهدوية كان دوراً محورياً, لانه جمع بين عدة مستويات متكاملة جعلت الامة قادرة على استيعاب الغيبة الكبرى, والارتباط بالامام المهدي عليه السلام رغم غيابه.

واليوم وفي ذكرى شهادة الامام العسكري عليه السلام, ونحن نعيش عصر الاضطرابات والصراعات الفكرية, والعقائدية, يجب علينا أن نكون ثابتين على الحق, ومواجهة الفتن, والتصدي لكل الأفكار الدخيلة, كما يجب علينا أن نعمل على اصلاح انفسنا أولاً, واسرتنا ثانياً, ومجتمعنا ثالثاً.

 كما يجب علينا ان نكون واعين ومؤمنين بان انتظار الفرج, وترقب ظهور الامام المهدي(أرواحنا لمقدمه الفداء), ليس سكوناً, بل حركة ايمانية نحو الفرج, وان الانتظار ليس مجرد ترقب, بل هو عمل, وإصلاح, واستعداد للظهور المبارك.

captcha