ایکنا

IQNA

عفاف الحكيم

23:41 - January 12, 2013
رمز الخبر: 2478915
************
والمرأة هي الأم والزوجة والأخت لذا أن ما تتفاعل الاسرة تتفاعل كل اجزاء الاسرة ويتفاعل كل اجزاء المجتمع والمجتمع مكون من الرجال ومن النساء والمرأة عندما تخرج يعني تخرج مدعومة باسلامها ومدعوة بدينها ومدعومة بايمانها الذي يخونها أو يحرجها أن تكون الجزء الفاعل في مواجهة الاستبداد لانكم تعلمون أن القرآن الكريم يعني أعطى المرأة كثيرا عندما قال الله تعالى :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
والمنظر عبارة عن الثورة متواصلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعبارة عن الثورة الدائمة ومتواصلة في المجتمع من أجل مواجهة الظلم من أجل مواجهة الاستبداد من أجل مواجهة الفساد و من أجل اقامة العدل وكل هذه الامور فالمرأة التي هي بشوق لأن ترى اسلامها منتصرا وأن ترى دينها منتصرا هي تخرج وهي مسرورة بكل هذا الارث التاريخي الكبير الذي حملته من هذه الاوضاع ولهذا نحن رأينا المرأة في الثورة المصرية أو في الثورة التونسية هي جنب الى جنب الرجال في الميادين يعني كانت تخرج هي وأبناءها وبناتها والجميع خرجوا في هذه الثورات وكان لهم حضور فاعل وهذا الحضور تكلمت عنه كل الجرائد والصحافة العالمية والصحافة الاقليمية في المنطقة كلها تحدثت عن الحضور والفاعلية ونشاط المرأة في هذه الثورات ولهذا نحن نقول أن المرأة التي نادت الى هذه الثورة لايمكن أن تتوقف لأنها عنصر ايجابي بالنسبة الى زوجها الذي يكمل المسيرة والعنصر الايجابي لجانب اخيها وهي العنصر الايجابي بجانب ابنها وهي دفعت التكاليف وهي تثمر وتتحمل وتدفعهم من حولها الى الصبر والتحمل وهي راكبة هذه المسيرة بكل روحية عالية وبكل عاطفة كبيرة يعني تقوم بها وتقدمها.
برأيكم هل وصلت المرأة الى مكانتها الحقيقية في الدول التي شهدت الثورة وبرِأيكم ما هي الفروق بين حالة النساء في هذه الدول قبل الثورة وبعدها؟
لاشك بأن هذه الثورات طبعا كما هو معلوم لم تحقق التطلعات ولان القوى العالمية والقوى المستكبرة هي بالمرصاد لكل هذه التفرعات الموجودة في شعوبنا وفي مجتمعاتنا ولهذا هي وقفت في مواجهة هذه الثورات وفي مواجهة هذا المد الثوري الذي كان مؤهلا لأن ينطلق من بلد الى بلد لأن شعوب المنطقة كلها تدل وتريد أن تخرج من هذه الاوضاع الاستبدادية التي كانت قائمة فيها من خلال الحكام والعملاء والمنحرفين ولذا نقول ان الثورات نفسها لم تحقق ِأهدافها وكيف نقول بان المرأة حققت هدفها، نعم المرأة والرجل لم يصلوا الى تحقيق الهدف الكلي والمطلوب من قيام هذه الثورات.
برأيكم ما هي أهم توقعات النساء من قادة الدول العربية التي شهدت الثورة؟
يعني نحن نعرف أن الامور متداخلة اذا تحدثنا عن أمر سياسي وعن أمر ثقافي وعن أمر اجتماعي وعن أمر اقتصادي فالامور كلها متداخلة يعني ببعضها فلهذا لايمكن أن نقول كيف هو الرأي ...بهولاء الذين شهدوا هذه الثورات وعليهم فعلا والذين تزعموا هذه الثورات هل هم فعلا يعملون على تحقيق تطلعات شعوبهم يعملون حقيقة على تحقيق التطلعات لترضى بلادهم هل يعملون من أجل وجود مستقبل عزيز لبلدهم يعني نحن للان لم تتبلور هذه الثورة ولم تنزل تماما لكي نعرف ماذا يعمل هولاء الذين تدعموا أو أخذوا المواقع في الحكومات أو في الدول من قبل هذه الثورات؟
برأيكم كيف يمكن أن نعزز دور ومشاركة النساء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجالات المختلفة في الدول العربية والاسلامية؟
اولا المرأة أصبحت الان بمرحلة من الوعي لأن معظم نساءنا هم خريجات من الجامعات أو خريجات من المعاهد الدينية وخريجات من الحوزات ولديهم اطلاع يعرفون ويقرؤون ويطلعون على الاوضاع بشكل عام ولذا أنأ أقول أن المرأة نفسها تتحمل وزرا كبيرا في التقصير الحاصل بالنسبة الى النساء الاخريات في المجتمع لان المرأة يجب أن يكون لها يد طولى وأن تكون طباخة وأن تعمل فعلا مع القيمين من الرجال في مجتمعها من أجل توفير مناخ اجتماعي وثقافي واقتصادي يكون أرقى وأفضل من مما هو موجود وهذا يحتاج الى عمل تطوعي ويحتاج الى الدفاع والحرص الاجتماعي والحرص الثقافي عند الفرد من أجل أن يعمل على التعليم ونشر الحالة الثقافية والتعليم ونشر الجو الاجتماعي والتدريب وهذه الامور كلها تأتي بجهود النخبة من النساء والنخبة من الرجال الذين عليهم أن يجلسوا لكي يخططوا لمجتمعاتهم عمليا من أجل تطويرها وتقدمها في كل المجالات لان الملقاة عليهم لان المجتمع أصبح واعياً وقادراً وحاضر لأن تستفيد لمثل هذه العقلية المهمة التي تخدم المجتمع وتخدم الأمة بشكل عام.
السيدة عفاف الحكيم ماهي أهم التحديات والمشاكل التي تواجهها النساء في الدول العربية والاسلامية في الظروف الحالية؟
والله هي من أهم المشاكل يعني نحن نقول فتكون هناك مشاكل جزئية صغيرة على الارض لكن المشاكل الكبيرة هي من القوى الاستكبار العالمي التي لاتريد بمنطقتنا منطقة العالم العربي ومنطقة العالم الاسلامي لاتريد لهذا العالم الاستقرار ولاتريد له الهدوء ولاتريد له أن يتقدم أبناءها علميا وثقافيا واجتماعيا هذه القوى الاستكبارية لاتريد لنا هذا ولابد أن يكون جزء من وقتنا مصروف لمواجهة هذه القوى المستكبرة ومن جهة أخرى نصرف من أجل تنمية مجتمعنا بصورة لائقة ومناسبة التي نحصل بها على رضا الله سبحانه وتعالى ورضا رسوله واهل البيت(ع) لأن مما يتوجب يوجب علينا الخدمة أن نبدع على مستوى أنفسنا يعني أن نرتقي بأنفسنا ونرتقي بأسرنا ونرتقي بمجتمعنا ونرتقي بشكل عام للأمة وهذا يبدأ بخطوة من الفرد من ثم هذه الخطوة تكبر و تنمو ولكن لابد من ايجاد الواجه الروحي لخدمة المجتمعات بشكل عام
كيف تقيمون مدى الاهتمام بحقوق النساء و كرامتها في الدول العربية والاسلامية؟
نحن في كل هذه المجالات صحيح أن الاسلام أعطى المرأة ما لم يعطها لا الشريعة ولا الدين لا قبل الاسلام ولا بعده ولكن نقول هناك تقصير لان أولا لا رجال أمتنا ولا نساء أمتنا عرفوا ووعوا هذه الحقوق كاملة ولهم عمل من جهة ثانية على تطبيق هذه الامور بشكل كامل في مجتمعاتنا يعني حتى نصل فيها الى المسار المطلوب ولذلا نحن نقول لابد من التدرج بهذه الامور والمشي خطوة خطوة والتحصيل عن المواقف نعمل عن رفع المواقف في هذا الامر لكي تصل المرأة فعلا الى كامل حقوقها لأننا نحن اليوم أما العالم من حولنا يركز على المرأة ويركز على حضور المرأة ويحارب مجتمعاتنا من خلال المرأة لان المرأة في الغرب تقدمت والمرأة في الغرب تحررت والمرأة في الغرب نحن فعلا لو تطبقنا الاسلام وأخذنا ما أعطاه الاسلام حول المراءة حرفيا من العلم والعمل والنشاط والفاعلية والحضور والاحترام في الاسرة وخارج الاسرة لكانت المرأة المسلمة اليوم تدواي نساء العالم بما عندها من اللياقات وما اكتسبته من خلال العلوم القرآنية ومن خلال الحقوق التي أوجب لها الاسلام والشريعة الاسلامية ولذا نحن نعمل أن تصل المرأة العربية والمرأة الاسلامية الى مستوى من الرقي والفعلية على مستوى الوعي الديني والتطبيق لهذا الوعي في أسرتها وفي مجتمعها قدر المستطاع لكي تصل الى أن تقدم نموذجا في المستقبل.
اني شاركت في المؤتمرات الكثيرة في الدول في الخارج وفي الدول العربية أنا أحترم قدرات المرأة الكبيرة ولكن يعتصر قلبي عندما نري هذه المرأة هي في غربة عن دينها وفي غربة عن التعاليم القرآنية وهذا الذي يعتصرنا اليوم لان المرأة من الفاعلية التي تملكها وبالقدرة التي تمتلكها وبالقدرة على التطلع لأن هي في المجتمع أرق والافضل لكن ينقص معادلتها وينقص هذه معادلة الوعي بكل ما قدمه الدين لهذه المرأة ولهذا المجتمع النسائي بشكل عام نسأل الله تعالي للمجتمعات العربية والاسلامية أن تحرز هذا التقدم بوجود المراجع العظام بوجود الكتب و الانترنت اليوم والقدرة على التواصل عبر الانترنت والنترنت يخدم هذه المسيرة وهذا الطريق لكي تحصل على المطلوب يرتقي به المستوى االذي تحصل به رضا الله تعالى.
captcha