ایکنا

IQNA

الشيخ محمد رفعت؛ قيثارة السماء

13:56 - May 10, 2013
رمز الخبر: 2531030
القاهرة ـ ايكنا: كان الشيخ محمد رفعت من أول من أقاموا مدرسة للتجويد الفرقاني في مصر وكان رجلاً خشع قلبه فخشع صوته وويبكي الناس عند ذكره لآيات الترهيب ويفرحون بذكره آيات الترغيب.
وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه مر أمس الخميس ذكرى الشيخ محمد رفعت، أحد القراء المصريين البارزين، الملقب بالمعجزة وقيثارة السماء، والذي ولد يوم 9 مايو من عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، وتوفي يوم 9 مايو من عام 1950.
وكان الشيخ محمد رفعت من أول من أقاموا مدرسة للتجويد الفرقاني في مصر، فكما قيل: القرآن نزل بالحجاز وقرئ بمصر، وكانت طريقته تتسم بالتجسيد للمعاني الظاهرة للقرآن الكريم وإمكانية تجلي بواطن الأمور للمتفهم المستمع بكل جوارحه لا بأذنه فقط.
وكان الشيخ محمد رفعت قويا رقيقا خاشعا عابدا لله يشهد بوحدانية الله وصمديته، فهو رجل "خشع قلبه فخشع صوته"، فتجد الناس يبكون ويخشون الله عند ذكره لآيات الترهيب ويفرحون بذكره آيات الترغيب، وعند سرده للقصص القرآنية يتفكرون في الآيات ويتدبرونها ويعتبرون منها، أما عندما يتصدق أي يقول صدق الله العظيم يندمون على ابتعاده ويتمنون لو استمرت تلاوته أبد الدهر فهو صوت من الجنة.
وحفظ القرآن في سن الخامسة، حيث التحق بكتاب مسجد "فاضل باشا" بدرب الجماميز بالسيدة زينب ودرس علم القراءات وعلم التفسير ثم المقامات الموسيقية على أيدى شيوخ عصره.
وتوفي والده محمود رفعت والذي كان يعمل مأموراً بقسم شرطة الخليفة وهو في التاسعة من عمره فوجد الطفل اليتيم نفسه مسئولا عن أسرته وأصبح عائلها الوحيد، فلجأ إلى القرآن يعتصم به ولا يرتزق منه، تولى القراءة بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب سنة 1918م وهو في سن الخامسة عشرة، بلغ شهرة ونال محبة الناس، وافتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934م، وذلك بعد أن استفتي شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظواهري عن جواز إذاعة القرآن الكريم فأفتي له بجواز ذلك فافتتحها من أول سورة الفتح (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، ولما سمعت الإذاعة البريطانية بي بي سي العربية صوته أرسلت إليه وطلبت منه تسجيل القرآن، فرفض ظنا منه أنه حرام لأنهم غير مسلمين، فاستفتي الإمام المراغي فشرح له الأمر وأخبره بأنه غير حرام، فسجل لهم سورة مريم.
وأصيب الشيخ محمد رفعت في عام 1943م بمرض سرطان الحنجرة الذي كان معروفاً وقتئذ "بمرض الزُغُطّة" وتوقف عن القراءة، ويقال: انه بالرغم أنه لم يكن يملك تكاليف العلاج إلا أنه اعتذر عن عدم قبول أي مدد أو عون ألح به عليه ملوك ورؤساء العالم الإسلامي، وانه كانت كلمته المشهورة "إن قارئ القرآن لا يهان".
المصدر: موقع "صدى البلد"
captcha