وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) أنه بدأت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بجميع وحداتها استعداداتها المكثفة للدورة السابعة عشرة للمسابقة الدولية والتي ستنظم خلال شهر رمضان المقبل، وتشمل الدورة السابعة إلى جانب المسابقة القرآنية الدولية اختيار شخصية العام الإسلامية وبرنامج المحاضرات الذي تستضيف من خلاله اللجنة المنظمة العديد من علماء ودعاة الأمة الإسلامية.
وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: إن الجائزة شهدت خلال مسيرتها تفردا وتطورا وإبداعا على جميع المستويات، وبعد أن بدأت بفرعين اثنين في سنتها الأولى هما المسابقة الدولية للقرآن الكريم والشخصية الإسلامية، ابتكرت عددا من الأفرع ليرتفع إلى عشرة أفرع متنوعة تخدم قطاعات واسعة من حفظة القرآن الكريم سواء كانوا من خارج الدولة أو من داخلها، بما يعني أنها مؤسسة إسلامية شاملة تعنى بجميع الأنشطة القرآنية من تشجيع للحفظة من خارج الدولة، وتشجيع الحفظة من داخل الدولة، واكتشاف الأصوات الجميلة، ودعم حفظة القرآن الكريم في السجون، ودعم المراكز القرآنية وطباعة الكتب والبحوث المختصة في الإعجاز العلمي في القرآن وفي السنة النبوية، وغيرها من الكتب والدراسات القرآنية.
وأوضح أن المسابقة القرآنية الدولية للجائزة في شهر رمضان الماضي شهدت تنافساً كبيراً في الحفظ المتقن من غالبية المتسابقين والتنافس في الأصوات الجميلة، إضافة إلى استضافة ثلاثة من الشباب من ذوي الإعاقة الذهنية من جمهورية مصر العربية وهم حفظة للقرآن الكريم كل بطريقته، مما يشكل نوعا من الإعجاز الإلهي والذي يؤيد قول الله عز وجل: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
وقال بو ملحه: إن الجائزة وبرعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دأبت في كل عام من بداية شهر رمضان المبارك وحتى العشرين منه إطلاق فعاليات وأنشطة المسابقة القرآنية الدولية، واستضافة العديد من العلماء والدعاة البارزين في الدول العربية والإسلامية، من أجل إحياء هذه الليالي المباركة، وتشمل الفعاليات والأنشطة المحاضرات والندوات بعدد من اللغات، منها العربية والإنجليزية والأوردو، تليها المسابقة القرآنية الدولية التي يأتي إليها المتسابقون الحافظون لكتاب الله عز وجل من الدول العربية والإسلامية، ومن الجاليات المسلمة في الدول الأجنبية.
وأوضح أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تبذل جهداً كبيراً في اختيار هؤلاء الدعاة، واختيار الموضوعات التي تهم الناس، مشيراً إلى أن العلماء والدعاة في مستوى عال من العلم وتوصيل المعلومة للناس، ويتم اختيار الموضوعات القريبة من الناس ويستفيدون منها بشكل كبير.
وأضاف أن الجائزة التي تأسست عام 1418 هـ 1997، بناء على أوامر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تميزت على كثير من الجوائز والمسابقات القرآنية العالمية في العديد من الجوانب خلال فترة زمنية بسيطة، وأن اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هي التي تدير وتنفذ قرارات الجائزة، من خلال ست وحدات فرعية، هي: وحدة المسابقات، ووحدة الإعلام، ووحدة المالية والإدارة، ووحدة الدراسات والبحوث، ووحدة العلاقات العامة، ووحدة علوم القرآن.
وأضاف أن الجائزة، ومنذ نشأتها، عملت على الارتقاء بالمستوى الأداء القرآني، حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً، وإبراز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكيد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة، وتكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل مميز، طبـع ونشر الكتب التي تعنى بعلوم القرآن.
وأكد المستشار إبراهيم محمد بو ملحه أن الجائزة خطت مسافة من عمرها بلغت 17 عاماً من التميز والعمل الدؤوب في خدمة كتاب الله وحفظه، وتقديم ما من شأنه التشجيع على حفظ هذا الكتاب الكريم، وتأصيل حبه في النفوس، والتواصل معه في أجلّ وأجمل صورة من صور الانتماء إليه.
وأضاف أن دولة الإمارات، ودبي خاصة، شرفت بإنشاء هذه الجائزة المباركة التي ساهمت إلى حد بعيد في إبراز الوجه الحضاري الجميل لهذه الدولة الكريمة، قيادة وشعباً، ولقد نعمت الدولة بنعمة خدمة القرآن الكريم من خلال هذه المسابقة المباركة التي استقطبت حفظة من أنحاء العالم ليتنافسوا في أشرف وأجلّ ما يمكن أن يكون التنافس والتسابق فيه، ألا وهو كتاب رب العالمين.
قال إبراهيم بوملحه: إن الجائزة ومن خلال "الشخصية الإسلامية" تختار أحد العلماء او الشخصيات او المؤسسات التي قدمت خدمات جليلة للمسلمين وللإسلام، وفي العام الماضي اختارت الجائزة الداعية الأميركي المسلم الشيخ "يوسف استس" للجهد الذي يقوم به في الدعوة".
المصدر: جريدة "البيان" الاماراتية