وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أشار الأستاذ في السطوح العالية للحوزة العلمية بقم المقدسة، حجة الإسلام والمسلمين كاظم قاضي زاده، إلى أنه يمكن تقسيم كلام الوحي خصوصاً القرآن الكريم إلى أربعة أولها الأحكام والتكاليف التي ترتبط بسلوك الإنسان وتنظيم الحياة الإجتماعية، والتي قدوردت بلغة واضحة للغاية حتى يفهمها جميع الناس.
واعتبر الأستاذ الحوزوي أن الأمثال والحكم تعتبر النوع الثاني للكلام الإلهي، والتي قدجاءت بهدف إيقاظ الضمائر، وذلك بصورتين إما تروي الحقائق لتوصي الإنسان بالإعتبار من الماضي، وإما ترسم حالات خاصة لتنقل الرسائل إلى الإنسان، مضيفاً أن القرآن الكريم قد استخدم الأمثال بما يقارب حد الإعجاز.
وأوضح: فيما يخص هذين القسمين (الأحكام والتكاليف والحكم والأمثال) فإنهما خاليان من أي غموض وصعوبة فيفهمما جميع الناس، إلا أن هناك قسمين آخرين (عالم الغيب والمعارف) ظاهرهما واضح وباطنهما عميق فيتمتع كل إنسان بهما قدر قابليته واستطاعته.
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين قاضي زادة أن أدوات الفهم الظاهرية (الحواس الخمس) والباطنية (العقل والفكر) تختص بفهم عالم الشهود فلاتقدر على فهم عالم الغيب كله، ولذلك قداستفاد القرآن الكريم عن الإستعارة والتشبيه والمجاز والكناية لبيان هذه المفاهيم.
واعتبر الأستاذ في السطوح العالية للحوزة العلمية في قم المقدسة أن الفكر الإنساني غيرالمكتمل هو السبب في عدم فهم حقائق المفاهيم القرآنية، مضيفاً أن هناك مفاهيم ومعارف قدوردت في القرآن الكريم وهي تفوق الفكر الإنساني لأبناء عصر النزول، وإن لم يكن الوحي لما وصل العقل البشري إلى هذه المفاهيم.
1288645