وأشار الى ذلك، مدير لجنة البحوث القرآنية في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين محمد علي أسدي نسب، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض شرحه للإعجاز العلمي للقرآن الكريم.
وقال ان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم يعني أن القرآن الكريم قد صرح بأمور كان يجهلها العلماء والمفكرون عند نزول القرآن الكريم وانها لم تكن ضمن العلم آنذاك ولم يعرف عنها العلماء شئ إنما كشفت بعد أن تطور العلم وقد تم إكتشاف أبعاد من القرآن الكريم بعد تطور العلم.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين أسدي نسب ان هنالك قسمين للعلم القسم الطبيعي، والآخر القسم الإنساني للعلم معتبراً الإعجاز العلمي للقرآن الكريم واقعاً في القسمين من العلم.
وأوضح ان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم يمكن مشاهدته في العلوم الطبيعية وفي العلوم الإنسانية أيضاً ولكن من الواضح ان معظم الإعجاز العلمي للقرآن الكريم كان في قسم العلوم الطبيعية على الرغم من ان الإعجاز القرآني في القسمين من العلم.
وأكد اننا نعني بالعلوم الإنسانية تلك العلوم التي ترتبط بالإنسان والعلاقات البشرية والروح البشرية والشئون الإجتماعية مبيناً: ان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم يتمثل في هذا القسم بعدة أبعاد منها البعد الفردي والباطن الإنساني وايضاً يرتبط بالمجال الإجتماعي بالإضافة الى ذلك يرتبط بالمجالات التي تربط بين هذين البعدين والوجود الإلهي ووجود المعاد وايضاً يمكن تتبع الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في مجالات علم الإجتماع، وعلم النفس، والعلوم التربوية والقانون والسياسة والإدارة.
واستطرد أسدي نسب قائلاً: ان الإعجاز العلمي تسمية تستخدم على أساس المنطق العرفي والمقصود بها إحتواء القرآن الكريم على أمور علمية لم يستطع البشر ان يأتي بها من قبل ولكن القرآن لم يتحدى البشر في ذلك.
وأكد ان استخدام مفردة الإعجاز القرآني بالنسبة الى مثل هذه الأمور فيه تسامح وانه ليس استخداماً دقيقاً لأن الإعجاز القرآني يجب ان يطلق على تلك الآيات القرآنية التي تشير الى الكشف العلمي الذي يتحدي البشر أن يأتي بمثله وان كان هذا التحدي غير مباشر.
1296036