وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أنه أشار العضو في هيئة التدريس بجامعة المصطفى (ص) العالمية، حجة الإسلام والمسلمين مهدي رستم نجاد، إلى أن الإعتدال يعتبر أحد أهم المباحث الدينية والإسلامية، مضيفاً أن معرفة مفهوم "الإعتدال" الذي قد أكّد عليه القرآن الكريم والروايات تحدد مصير الإنسان.
وأكّد العضو في هيئة التدريس بجامعة المصطفى (ص) العالمية ضرورة الإهتمام بحدود الإفراط والتفريط في الحياة الفردية والإجتماعية بكافة شؤونها الإجتماعية والسياسية والعلمية والإقتصادية، فمن تجاوز عن هذه الحدود فهو متطرف أو متباطئ.
وبخصوص رؤية القرآن والإسلام تجاه الإعتدال، قال حجة الإسلام والمسلمين رستم نجاد إن القرآن قد حدد لكل مفهوم من مفاهيمه إطاراً خاصاً، فمن خرج عن هذا الإطار فقد خرج عن الإعتدال بوصفه مفهوماً قد ورد في العديد من الآيات القرآنية، ومن جملتها الآية الـ143 من سورة البقرة «كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ....».
وأشار هذا الباحث إلى أن الإعتدال لايقتصر على القضايا المادية بل يشمل القضايا الروحانية أيضاً، حسب وجهة نظر الإسلام، على سبيل المثال كان النبي (ص) يرفض الزاهد الغارق في الروحانية والعبادة والمعرض عن الحياة المادية، ويرفض أيضا الغارق في الماديات وغيرالمهتم بالروحانية، داعياً إلى الإعتدال أي العبادة مع الإهتمام بالحياة الإجتماعية والتمتع بما أحله الله.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين رستم نجاد أن معرفة حدود الإفراط والتفريط ومعرفة الإعتدال تتطلب معرفة معايير ومفاهيم كلية وجزئية قد تم بيانها في النصوص الإسلامية، مضيفاً أن سيرة النبي (ص) والمعصومين (ع) تعتبر المعيار الرئيسي لمعرفة الحقيقة والإعتدال، حسب العديد من الروايات والأحاديث التفسيرية.
1298713