
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه ضمن سلسلة ندوات «التعریف بکتب الدراسات القرآنیة» العلمیة، نظمت کلیة القرآن بالجامعة الإسلامیة فی المدینة المنورة بالتعاون مع الجمعیة العلمیة السعودیة للقرآن الکریم وعلومه (تبیان) فرع المدینة المنورة اللقاء التاسع عشر بعنوان «معانی الأحرف السبعة للإمام أبی الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن حسن الرازی (ت 454هـ)»، الذی قدمه الأستاذ الدکتور أحمد محمود مبارک المغربی الأستاذ بقسم القراءات.
وبدأ الدکتور المغربی بالحدیث عن لقب «الرازی»، وذکر أنه یطلق على کثیر من العلماء، إلا أن أشهرهم صاحب تفسیر «مفاتیح الغیب».
ثم عرف بصاحب الکتاب وذکر أنه محدث ومقرئ، ولد فی مکة عام (371هـ)، وهی السنة التی ولد فیها الإمام الدانی، وتوفی بعده بعشر سنین، وکان أبوه عالماً فقیهاً؛ فنشأ فی بیت علم، ثم رحل فی طلب العلم على عادة العلماء المتقدمین، حتى وصفه الإمام الذهبی بأنه ثقة جوال یجول فی البلاد.
وأشار إلى أن الإمام أبا الفضل تلقى العلم على کثیر من المشایخ، عد منهم الذهبی حوالی ثلاثین شیخاً، وعلى رأسهم ابن غلبون. وأما تلامیذه فکثیرون، ولم یعرفوا لأنه لم یستقر فی بلد معین، بل کان فی رحلة إلى أن توفی فی (أوشیر) من أعمال فارس.
وفی حدیثه عن آثار الإمام، ذکر أنه ترک أربعة مؤلفات، وقیل: ثلاثة، منها الکتاب الذی یدور الحدیث حوله «معانی الأحرف السبعة»، وهو من الکتب التی تتصل بأساس علم القراءات، وأهم ما یمیزه أنه أول مؤلف مستقل فی معنى الأحرف السبعة، ومن تکلم قبله فی الموضوع إنما تکلم عنه ضمنا لا استقلالاً، ومما یمیزه أیضا أن الإمام روى حدیث الأحرف السبعة بإسناده إلى الصحابة.
وبین الدکتور المغربی أن الکتاب مطبوع بتحقیق الدکتور حسن ضیاء الدین عتر، وأن المؤلف له رسالة أخرى فی الأحرف السبعة.
ثم انتقل إلى الحدیث عن منهج المؤلف فی کتابه، فأوضح أنه قسم کتابه إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول سرد فیه الروایات الواردة فی حدیث الأحرف السبعة. وتکلم فی القسم الثانی عن مذاهب العلماء فی الأحرف السبعة، وفی القسم الثالث تعرض فیه لمسائل وإشکالات حول أحادیث الأحرف السبعة، وأجاب علیها.
المصدر: جریدة "عکاظ" السعودیة