ایکنا

IQNA

15:07 - May 06, 2015
رمز الخبر: 3261899
المنامة ـ إکنا: أکد علماء ورجال دین وشخصیات فی البحرین على أن اعتقال العلماء فی البحرین منهجیة تسیر علیها السلطة من أجل الانتقام من نشاطهم الدینی وفی اطار التضییق على الحریات الدینیة فی البلاد.


وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة (إکنا) أنه جاء ذلک خلال وقفة تضامنیة مع العلماء المعتقلین مساء أمس الأول الأثنین 4 مایو 2015 بمقر جمعیة الوفاق بالمنطقة الغربیة تحت عنوان "مع العلماء المعتقلین".

وأکد الشیخ عبدالنبی النشابة أن السلطة حاولت أن تصنف العلماء إلى قسمین: قسم لها وقسم علیها! فإن لم تکن معی فأنت ضدی!

وأردف: قد بذلت الأموال وبشکل واضح ومغرٍ لمن أراد أن یتقرب إلیها. ومن یرفض هذا ویقوم بتکلیفه الشرعی یناله الاعتقال، وهذا هو جریمته. والعلماء بقیامهم بمسؤولیتهم الشرعیة بالأمر بالمعروف والنهی عن المنکر لیس فی قبال السلطة فقط، بل حتى على مستوى الأفراد.

ولفت إلى أن المعتقل السید صادق المالکی من الذین یهتمون بأبناء قریتهم وقد عاصرته فی النجف الأشرف أثناء دراسته فی شبابه، وهو جاد کل الجد، وهو متمیز علمیاً والاهتمام بالتدریس.

هل تعتبر مساعدة الأسر الفقیرة فی منطقته من باب الصدقات والتبرعات جریمة یعاقب علیها القانون، وهذا ما دأب علیه الناس بثقتهم فی العلماء طوال سنوات.

وفی کلمة لعائلة السید صادق المالکی، الذی اعتقلته السلطات، قالت العائلة: نحن لا نمثل السید فقط، بل نمثل جمیع المعتقلین المظلومین الذین زج بهم النظام فی غیاهب السجون لا لشیء سوى أنهم ینادون بالحریة والعیش الکریم.

وأکدت العائلة إن الکلمة الوحیدة التی نطق بها السید صادق عند سماعه الحکم الصادر بحقه هی "حسبنا الله ونعم الوکیل" فمنذ متى کانت مساعدة الفقراء والمعوزین جریمة حتى یعاقب علیها قانونهم الوضعی بالحبس سنتین.

وأضافت: إن هذا الحکم الظالم وإن کان قد حرمنا نحن أهله من وجوده بیننا بالدرجة الأولى، إلا أنه حرم کل أبناء القریة منه بالدرجة الثانیة، فصلاة الجماعة تفتقده ومنابر المساجد تستوحش أنسه.

وأردفت: إن السید صادق عالم مشهود له بالفضل ولم یُعرف عنه الاشتغال بالسیاسة بل کان جل انشغاله بالعلوم الدینیة وتحصیلها من جهة، وبهموم أبناء قریته من جهة أخرى، طیب الأخلاق والسجایا. یحبه الصغیر والکبیر. مسالماً فی فکره وموضوعیاً فی مواقفه، ینبذ العنف والتطرف ویدعو إلى تحکیم العقل دائماً، وهو ممن أخذ على عاتقه مساعدة الفقراء والمحتاجین فی حین أن الدولة تخلت عن هذا الدور وأصبحت تحارب الفقراء وتقطع أرزاقهم وهی الأن تحارب من یمد ید العون لهذه الفئة المغضوب علیها.

وتابعت: سؤالنا هنا ألسنا فی بلد مسلم ؟؟ ألا یدعو الإسلام إلى مساعدة الفقیر ومد ید العون للمحتاج ؟! وکأنها بهذا الحکم الظالم البغیض ترید من الجمیع أن یهملوا واجبهم الدینی بداعی الحصول على رخصة وأن یتناسوا هذه الفئة المظلومة کی لا یضعوا أنفسهم تحت طائلة هذه الأحکام.

وأکد رئیس هیئة التحکیم بجمعیة الوفاق الوطنی الإسلامیة الشیخ جاسم الخیاط إن العلماء فی البحرین یعتقلون لأنهم لم یتخلوا عن واجبهم الشرعی والإنسانی تجاه هذا الشعب.

وأکد على أن وجود عدد من العلماء المعتقلین فی السجن، له دلالات سلبیة سیاسیاً، فهو مؤشر على عدم احترام النظام لنداء الدین والعقل ولهذا یزج بهذه الطاقات التی أبت أن تتخلى عن واجبها الدینی والانسانی، وبسبب کلمتهم الصادقة مع الله سبحانه ومع أنفسهم ومع شعبهم وحتى مع النظام الحاکم نفسه.

وأردف الخیاط: منذ عام 1992 أدعو کل مراقب وحر أن یستمع لخطابات الشیخ علی سلمان إذا کان فیها شیء مما یدلل على التهم الموجهة إلیه.. لن یجد فیها إلا الدعوة للحقوق وللإنصاف بین المواطنین ووجود نظام سیاسی إصلاحی یتقدم بالوطن فی مصاف الدول الدیمقراطیة، والتی ترعى حقوق مواطنیها، والتمسک بالسلمیة .. لن تجد غیر هذا الخطاب. رغم کل الظلم والحیف الذی ناله منذ التسعینات.

ولفت إلى أن المعتقل العلامة الشیخ عبدالجلیل المقداد، لا تنسجم خطابته مع التهم الموجهة له، فخطاباته وحرکته تخرجه بریئاً کل البراءة من کل ما وُجه له من تهم. وکذلک بقیة العلماء الکرام ممن ضاقوا مرارة السجون ونالوا من الأحکام الظالمة بحقهم.

وأکد الخیاط على أن استهداف العلماء یعنی أن النظام لیس له أی تورع فی اتجاه کل ما یتعلق بالدین، وخیر دلیل ما تعرضت له المساجد من هدم وتخریب.

وقال الخیاط إن السید صادق المالکی لم یُعرف بنشاطه السیاسی، وإنما عرف بنشاطه العلمی والتبلیغی والاجتماعی، والتهمة الموجهة له (کفالة المحتاجین) هی من واجب السلطة أصلاً التی تقصر فی أدائها مسؤولیاتها. واعتقال هذه الشخصیة هو تجنی على دور عالم الدین، وتجنی على دور کل إنسان فی التکافل ومراعاة المحتاجین.

وتسائل الخیاط کیف تریدون لعالم الدین أن یرى عائلة تبات جائعة بسبب اعتقال معیلها ورب أسرتها، ثم یقف مکتوف الید ؟ فهل من یقوم برعایة هذه العوائل یسجن ؟!

واکد على أن وجود هذا الکم من العلماء والأطباء والمدرسین والمهندسین والعاملین، یعنی أن هذه الثورة لیس حرکة فئة معینة قلیلة . لأن الموجود فی السجن لیسوا سیاسیین فقط، بل معتقلین من کافة الفئات.

وشدد الخیاط على أن العلماء یأبون أن یتخلون عن واجبهم الوطنی والدینی والانسانی تجاه وطنهم وشعبهم. على کل مکلف أن یرفع الظلم عن المظلومین والمستضعفین، وواجب على کل حر وکل صاحب کلمة أن یدعو للإصلاح. وما یقوم به العلماء هو من صمیم دورهم فی المجتمع، وهو أمر أساسی فی دیننا الإسلامی. وهو فریضة الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر.

من جانبه، اعتبر مسؤول قسم الحریّات الدینیَة فی مرصد البحرین لحقوق الإنسان، الشیخ میثم السلمان، أثناء مشارکته فی الوقفة التضامنیة مع علماء الدین المعتقلین بمقر المنطقة الغربیة لجمعیة الوفاق الوطنی یوم الإثنین الموافق ٤ مایو ٢٠١٥ أن استمرار اعتقال ستة عشر من علماء الدین وإسقاط الجنسیة عن خمسة عشرة منهم یمثل امتداداً لمشروع تدمیری للوطن بدأ بهدم ثمانیةً وثلاثین مسجدًا واعتقال وتعذیب وفصل آلاف المواطنین الشیعة.

وقال السلمان: أن علماء الدین الشیعة کانوا عرضةً للاستهداف الممنهج منذ عقود وبالخصوص بعد الرابع عشر من فبریر 2011؛ حیث تعرض عددٌ کبیرٌ منهم للاعتقال التعسفی والتعذیب والإزدراء الدینی.

وأوضح السلمان: إن التقریر الحدیث للمفوضیة الأمریکیة للحریات الدینیة الدولیة(USCIRF) الذی صدر بتاریخ ٣٠ أبریل ٢٠١٥ أکد أن المسلمین الشیعة لازالوا یتعرضون للاعتقال والاحتجاز التعسفی طوال العام فی البحرین وذلک یؤکد مواصلة السلطة فی مسلسل التعدّیات المُمنهجة على الحریّات الدینیّة فی البحرین واضطّهاد المواطنین بناءً على خلفیتهم الدینیة وقناعاتهم السیاسیة.

وأضاف السلمان: إن حملات العلاقات العامّة والمؤتمرات التی تقیمها السلطة لن تنجح أبدًا فی تضلیل الرأی العام الدولیّ، الذی توصل إلى قناعة راسخة، بتورّط السلطة فی الاضطّهاد الدینیّ المُمنهج بعد عشرات التقاریر الموثّقة من المؤسّسات والمنظّمات الدولیّة.

وقال السلمان: کیف یمکن للجهات الأممیة والمنظمات الدولیة والمراقبین الدولیین والجهات الحقوقیة المحلیة بعد معاینتها للإنتهاکات المنهجیة المرتکبة على خلفیة دینیة أن لا تبلغ حد الیقین فی الجزم بتورط السلطة بممارسة التمییز والإقصاء والاضطهاد اتجاه مکونٍ وطنیٍ کبیرٍ منوهًا أن تقریر المفوضیة الأمریکیة للحریة الدینیة الدولیة(USCIRF) اعتبر أن المسلمین الشیعة یمثلون خمسةً وستین بالمائة من الدیمغرافیة الدینیة Religious Demography للمواطنین فی البحرین.

واعتبر السلمان أن ممارسات السلطة المستمرة تمثل دلالةً واضحةً على تورطها فی استهداف الحریات الدینیة وتعریض مکون وطنی بأکمله للاضطهاد والتمییز وذکر منها التالی:

١- هدم ٣٨ مسجدًا فی سلوک اعتبره رئیس اللجنة البحرینیة المستقلة لتقصی الحقائق البروفسور محمود شریف بسیونی استهدافًا لطائفةٍ بعنیها.

٢- تعریض آلافٌ من المواطنین الشیعة للاعتقال والتعذیب والفصل من العمل بناءً على خلفیتهم الدینیة وقناعاتهم السیاسیة.

٣- استشهاد ما لا یقل عن ١٠٠ مواطن شیعی جراء التعذیب والاستخدم المفرط للقوة والغازات الخانقة.

٤- إسقاط الجنسیة عن ١١٦ مواطن شیعی بینهم خمسة عشر من علماء الدین: آیة الله الشیخ محمد سند وآیة الله الشیخ حسین نجاتی والسید علوی البلادی والشیخ میرزا رمضان والسید مرتضى السندی والسید عقیل الموسوی والشیخ میثم الجمری والشیخ حسین الحداد والشیخ حبیب الجمری والشیخ عقیل رضی الجزیری والشیخ محمد التل والشیخ أحمد شکیب والشیخ عبدالله الصالح والشیخ حسن سلطان والشیخ محمد خجسته. وثلاثةَ أعضاءٍ سابقین فی المجلس النیابی المنتخب وهم جلال فیروز وجواد فیروز والشیخ حسن سلطان

٥- استهداف عشرات الحسینیات والمضائف والمساجد المسجلة فی الأوقاف الجعفریة فی مناطق متعددة فی البحرین.

٦- استمرار اعتقال ستةَ عشر من علماء الدین الشیعة بسبب آرائهم السیاسیة ونشاطهم الدینی وهم الشیخ محمد خلیل نیسر والسید صادق المالکی والشیخ علی سلمان والشیخ ریاض الحنی والشیخ زهیر عاشور والسید صادق الشاخوری والسید أحمد الماجد والشیخ علی المسترشد والشیخ عبد الجلیل المقداد والشیخ محمد حبیب المقداد والشیخ سعید النوری والشیخ محمد علی المحفوظ والشیخ جاسم الدمستانی والسید مهدی الموسوی والشیخ میرزا المحروس والشیخ عبد الهادی المخوصر.

٧-حل “المجلس الإسلامی العلمائی” بقرار قضائی مسیس وهو أکبر مؤسسة دینیة ترعى الشؤون الدینیة للمسلمین الشیعة فی البحرین

٨- استمرار الإعلام الرسمی وشبه الرسمی فی التحریض المباشر وغیر المباشر على الکراهیة الطائفیة وممارسة التمییز والإقصاء. وقد أکد تقریر المفوضیة الأمریکیة للحریات الدینیة الدولیة(USCIRF) فی تقریره الأخیر ” أن وسائل الإعلام الحکومیة استمرت فی استخدام لغة طائفیة، مشیرا إلى عدم تمریر مشروع قانون یحظر التحریض المعادی للشیعة کما أوصت لجنة تقصی الحقائق” کما لا تزال السلطة مخلة بالتزامها بتطبیق التوصیة رقم ١٧٢٤ للجنة البحرینیة لتقصی الحقائق التی أوصت بأخذ التدابیر القانونیة والتشریعیة اللازمة لمنع استخدام الوسائل الإعلامیة العامة والخاصة فی التحریض على الکراهیة والطائفیة

٩- استمرار التمییز والإقصاء فی التعیینات الرسمیة تجاه المواطنین الشیعة وبالخصوص فی القطاع الأمنی والعسکری. وقد أکد تقریر المفوضیة الأمریکیة للحریة الدینیة الدولیة(USCIRF) أن “الشیعة لازالوا ممنوعین من تولی مناصب عسکریة فی الشرطة والجیش”.

١٠- تعرض منزل آیة الله الشیخ عیسى قاسم لاعتداءاتٍ متکررة وهو أکبر شخصیة علمائیة فی البحرین مما یؤکد للمراقبین الدولیین والمجتمع الدولی حجم الاستهداف المحدق بعلماء الدین الشیعة فی البحرین.

١١- استهداف الشعائر الدینیة ومحاصرة الأنشطة الدینیّة للمسلمین الشیعة المکفولة بموجب مبادئ العهد الدولیّ للحقوق المدنیّة والسیاسیّة التی صادقت علیه البحرین عام 2006».

١٢- ترحیل آیة الله الشیخ حسین النجاتی من البحرین مکرهًا إلى بیروت. وقد لفت تقریر المفوضیة الأمریکیة للحریة الدینیة الدولیة (USCIRF)إلى اعتقال الشیخ علی سلمان وإبعاد الشیخ النجاتی من البحرین، منوها إلى المواقف الدولیة التی اعتبرت الإجراءات بحقهما أنها “تعسفیة أو بناءً على معتقدهما الدینی”.

وقال السلمان: کیف یمکن للمراقبین الدولیین والجهات الأممیة المحایدة والمنظمات الدولیة بعد کل هذه الممارسات المحظورة دولیًا أن لا یبلغوا یقینا لا یشوبه شک بتورط السلطة فی الاضطهاد الدینی والتمییز الطائفی.

وحثّ السلمان السلطة على الإفراج عن کافة المعتقلین لاسیَما علماء الدین والتوقف الفوری عن الاضطهاد الطائفیّ مطالبًا إیاها بالشروع فی مشروعٍ وطنیّ جامع قائم على أسس الدیمیقراطیة والمواطنة المتساویة والعدالة الاجتماعیة.



المصدر: الوفاق

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: