وقال الشیخ امامی کاشانی ان تأریخ الأنبیاء شهد مواجهة بین الحق والباطل
ولکن فی عهد الإمام الحسین (ع) عرضت بنو أمیة نوعاً من الدین الإسلامی
واجهه الإمام الحسین (ع) الی جانب مواجهته للکفر حیث کان هذا الإسلام أشبه
أنواع الدین بـ "إسلام داعش".
وأشار امام جمعة طهران الی رسالة قائد الثورة الاسلامیة الى الشباب
الغربی، مبیناً انها فیما یتعلق بالهجمات الارهابیة فی فرنسا، قد اوضحت لهم
الاسلام الاصیل.
وأوضح ان هذه الرسالة تتضمن محوراً عقائدیاً والآخر محوراً سیاسیاً، وقال:
ان سبب توجیه قائد الثورة الاسلامیة الایرانیة رسالة الى الشباب الغربی هو
ان الانسان اذا توجه فی شبابه الى الله واهتدى، فان لهذا الامر قیمة عالیة
جداً، ولکن اذا تقدم فی العمر، فانه لا یوجد أمله على هدایته ولکن تعقد
الآمال على الشباب، لانهم لم یفقدوا الفطرة لحد الآن، وانهم آباء وأمهات
الغد.
واضاف: لهذا السبب فان رسالة قائد الثورة الاسلامیة الى الشباب الغربی تعد الاکثر جاذبیة وتستحق الاهتمام.
واشار خطیب جمعة طهران المؤقت ان رسالة القائد تطرقت الى احداث فرنسا
مؤکداً ان سماحته لا یمیز بین ضحایا الاعمال الارهابیة من مسلمین وغیر
مسلمین، وعلى هذا الاساس فان هذه الرسالة اوضحت ما هی حقیقة الاسلام وما
الذی یریده واثبت ان الدین الاسلامی یهدف الى تهذیب النفس.
ولفت آیة الله امامی کاشانی الى ان العالم الغربی لدیه تناقضات فی مواجهة
الارهاب وقال: ان الغربیین یدعون من جهة انهم یعارضون داعش والارهاب، ومن
جهة أخرى یدعمون الارهاب الحکومی لاسرائیل، ومن جهة اخرى یقدمون المساعدات
الى الجماعات الارهابیة وداعش وفی نفس الوقت یزعمون انهم یحاربون الارهاب.
وتابع قائلاً: ان هذه الاحداث والاوضاع الراهنة فی العالم تخدم الاسلام
لانها ستؤدی الى الصحوة العالمیة وان الشعوب ستدرک هذه التناقضات.
واردف امام جمعة طهران المؤقت قائلاً: ان الشعوب الغربیة عندما تدرک ان
حکوماتها تدعم الارهابیین، فانها ستبتعد عنها، وفی الروایات المتعلقة بظهور
الامام المهدی (عج) اشارة الى ان الشعوب ستصاب بالیأس من الحکومات والقوى
السلطویة، وعلى هذا الاساس فان ابتعاد الشعوب الغربیة عن حکوماتها وکذلک
الشعوب الخاضعة لحکومات عمیلة للغرب مثل الحکومة السعودیة، هی حقیقة.
واکد ان یأس الشعوب من قوى الهیمنة وانتشار الصحوة على الصعید العالمی
سیصب بمصلحة الاسلام ویلحق الضرر بالاعداء، وعلى هذا الاساس فان على الشباب
ان یتحلوا بالیقظة، وعلى العالم ان یقیم حواراً حقیقیاً مع الاسلام.
وتطرق امام جمعة طهران المؤقت الى زیارة اربعین الامام الحسین علیه
السلام، موضحاً ان سید الشهداء قد اماط اللثام عن التجدیف الذی حاول بنو
امیة ادخاله الى الدین، مشیراً الى ان ما قاموا به وکذلک اتباعهم من
الدواعش الارهابیین لا یمت بصلة الى الاسلام.
وقال: ان داعش تزداد ضعفا وتعاسة یوماً بعد یوما بحول الله وقوته، ولکن
الاخطر هی هذه الافکار باسم الدین وجعل البشریة تصاب بالیأس، وارتکاب
المجازر والجرائم واعمال العنف باسم الاسلام.
ولفت امام جمعة طهران المؤقت الى مشارکة نحو 26 ملیون زائر من 50 بلداً فی
العالم فی مراسم احیاء ذکرى اربعینیة الامام الحسین (ع) فی کربلاء المقدسة
بالرغم من التهدیدات الارهابیة، مضیفاً: لکن هذه المراسم اقیمت بشکل آمن
ورائع، وعندما نقارن هذه المراسم مع مراسم الحج التی تنظمها حکومة القرون
الوسطى النظام السعودی الملکی والذی یعتبر من اکثر الانظمة تخلفا فی
زماننا، نرى کیف اقام مراسم الحج بمشارکة حوالی ملیونی شخص وکیف واجه فضیحة
فی اشارة الى کارثة تدافع الحجاج فی مشعر منى والتی ذهب ضحیتها اکثر من
سبعة آلاف حاج.
واعرب خطیب جمعة طهران المؤقت عن شکره للحکومة العراقیة ومراجع الدین
بمناسبة اقامة مراسم زیارة الاربعین، کما اعرب عن شکره لمؤسسة الاذاعة
والتلفزیون الایرانیة لنقلها وقائع الزیارة.
واختتم آیة الله امامی کاشانی قائلا ان الشیء الذی بامکانه التصدی للغرب
وجرائمه، هی الشهادة وافضل الشهادة، شهادة الامام الحسین (ع)، لان الشهادة
رصید یتصدى لجمیع الاباطیل.