إن القتل بواسطة البندقیة هو مشکلة تواجه أمیرکا بشکل مستمر منذ فترة
طویلة، وسهولة أخذ رخصة شراء السلاح تعتبر من أهم أسباب هذه الظاهرة
المشؤومة التی تطال حتی المدارس، والطلاب، والمعلمین فی کثیر من الأحیان.
وخلال الأشهر الأخیرة التی إشتدّت فیها الهجمات الإرهابیة بهدف تشویه سمعة
الإسلام والمسلمین، عملت وسائل الإعلام علی إثارة العواطف ضد المسلمین.
وبلغ الدور المعارض لوسائل الإعلام حدّاً تعرّض المسلمون فی أمیرکا
للهجمات عقب حادثة سان برناردینو بدلاً من مبادرة الجهات المعنیة إلی دراسة
أسباب ظاهرة إطلاق النار فی هذا البلد.
وهذا الهجوم المسلح الارهابی الذی تبناه تنظیم داعش الإرهابی أثار مرة
أخری المشاعر المعادیة للإسلام فی أمیرکا، وأدّی إلی أن یحتجّ بعض الساسة
وحتی أساتذة الجامعات ضدّه، فأبدوا تصریحات إعتبرت المسلمین سبب تزاید
العنف فی هذا البلد.
وواجه المواطنون المسلمون بولایة کالیفورنیا العدید من المشاکل عقب هذه
الحادثة الإرهابیة، منها هجوم أشخاص مجهولین علی المسجد والمرکز الإسلامی
بمدینة "بالم بیتش" فی ولایة فلوریدا أدّی إلی إنکسار وسائل وشبابیک
المسجد.
وکتبت صحیفة "الجاردیان" أخیراً فی تقریر لها: "عقب حادثة سان برناردینو
دعا رئیس جامعة لیبرتی المسیحیة بولایة فیرجینیا فالول جونیور طلاب الجامعة
إلی حمل أسلحة لمواجهة الهجمات المحتملة للمسلمین، والقضاء علی حیاتهم."