وقال المشرف العام على المدارس إنه فی إطار دراسة للشرق الأوسط طلبت
مُدرِّسة من طلابها أن یکتبوا بالخط العربی شهادة المسلمین (لا إله إلا
الله محمد رسول الله) بغیة إظهار تعقید الخط العربی.
واتهم بعض الآباء المُدرِّسة واسمها شیریل لابورت، بمحاولة غرس الإسلام فی نفوس الطلاب وطالبوا بإقالتها.
وقالت الأم کیمبرلی هیرندون فی تدوینة على موقع "فایسبوک": "لا أثق فی أن
تتولى تدریس ابنی ومهما کانت النتیجة فإنه لن یحضر فی فصلها الدراسی".
ولاقت هذه التدوینة أکثر من 300 مشارکة.
وقالت الإدارة التعلیمیة فی بیانها إن الطلاب سیستمرون فی تلقی دروس عن
الدیانات فی العالم،کما تفرض الدولة. لکن فی المستقبل سیتم استخدام عینات
من نصوص غیر دینیة للکتابة بالخط العربی.
وقال البیان "لم یکن درس من الدروس یستهدف الترویج لوجهة نظر دینیة أو تغییر المعتقدات الدینیة لأی طالب".
وقالت لابورت إنها تلقت تعبیرات مساندة کاسحة من طلاب سابقین وزملاء
وآخرین فی المجتمع المحلی، مشیرة فی رسالة عبر البرید الإلکترونی، ان "کل
ما أریده الآن لمجتمعنا أن یتعافى".
وفی إغلاق غیر مرتبط أغلقت مدارس مقاطعة فرانکلفین فی إندیانا، أمس الأول الجمعة، بعد إخلاء مدرسة ثانویة بسبب تهدید.
وقال مکتب التحقیقات الاتحادی إنه یساعد فی تحقیقات محلیة فی شأن تهدیدات
منفصلة جعلت المسؤولین فی الإدارات التعلیمیة لمدارس إندیانا فی بلینفیلد
ودانفیل یلغون الدراسة یوم الخمیس.
وقال مسؤولو المدارس العامة فی المقاطعة إنه ما من تهدید محدد بإیذاء
الطلاب فی مدارس المقاطعة التی تقع على بعد 240 کیلومتراً الى الجنوب
الغربی من واشنطن.

وقال بیان للإدارة التعلیمیة فی المقاطعة على موقعها الإلکترونی، إن حجم
المکالمات الهاتفیة ورسائل البرید الإلکترونی إلى المدرسة المعنیة والمخاوف
التی أثارتها "لهجتها ومضمونها" دفعت إلى إغلاق المدارس.
ویبدو أن صیحات الاحتجاج التی أثارها درس عن نص إسلامی مقتضب تعبیر عما
یسود حالیاً من مشاعر القلق وعدم الثقة فی المسلمین بین الأمیرکیین، وذلک
عقب حادثة سان برناردینو فی کالیفورنیا فی الثانی من کانون الأول التی قتل
فیها زوجان مسلمان 14 شخصاً وقالت السلطات إنهما یستلهمان فکر تنظیم "داعش"
وهجمات متشددین إسلامیین فی باریس أسفرت عن مقتل 130 شخصاً فی 13 من تشرین
الثانی.
وقال بیان الإدارة التعلیمیة "نأسف لاضطرارنا اتخاذ هذا الإجراء لکننا
فعلنا ذلک بناء على توصیات أجهزة إنفاذ القانون ومجلس مدارس مقاطعة اوغوستا
على سبیل الحیطة والحذر".
وألغیت أیضاً الأنشطة الإضافیة التی کانت مقررة فی المدارس فی المقاطعة بعد ظهر الخمیس.
وکانت موجة من التهدیدات بالعنف عبر البرید الإلکترونی والهاتف أصابت
المدارس فی انحاء المقاطعة هذا الأسبوع. واعتبرت السلطات معظم هذه
التهدیدات غیر جدیرة بالاهتمام وفتحت المدارس.
وأغلقت سلطات لوس انجلیس ثانی أکبر منظومة مدارس عامة فی البلاد، یوم
الثلاثاء، بعد تلقی تهدیدات بالبرید الإلکترونی اعتبرت فیما بعد کاذبة، فی
خطوة انتقدها البعض بوصفها رد فعل مغالى فیه.
المصدر: السفیر