وتحدث فی الجلسة الافتتاحیة الرئیس الایرانی حسن روحانی والأمین العام
للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة آیة الله الشیخ محسن اراکی.
وقال الرئیس الإیرانی حسن روحانی فی الکلمة الافتتاحیة للمؤتمر الدولی
التاسع والعشرین للوحدة الإسلامیة، إن الأمة الإسلامیة بحاجة ماسة الیوم
لإظهار حقیقة الوجه الناصع للرسول الأکرم (صلى الله علیه وآله)، فی المقابل
فان "ما یطرح الیوم فی أخبار (الدولة الاسلامیة) هو قتل المسلمین على ید
بعضهم البعض، فیما أخبار الکیان الصهیونی غائبة.
وتساءل الرئیس روحانی: لماذا العالم الیوم یشهد کل هذا العنف وإراقة الدماء؟.
وقال رئیس جمهوریة ایران: ان العنف الجسدی یسبقه العنف الفکری والعقائدی،
وان المسلمین کلهم متفقون فی المسلمات من السنة النبویة غیر ان هناک مدارس
ومکاتب تستنتج العنف من قراءتها للاسلام والسنة النبویة، موضحا بان التکفیر
ینتج عن عدم الاعتدال والاتزان والعدالة.
واضاف: ان التفسیرات المختلفة مقبولة لکن هذا لا یعنی الصراع وتکفیر الآخر، مؤکدا وجوب التصدی للعنف الفکری والحواری.
وأعرب الرئیس روحانی عن أسفه لوقوع 84 بالمائة من أعمال العنف والاغتیال
وقتل الناس فی العالم الاسلامی وقال إنه یجب الوقوف بوجه العنف الفکری
والحواری وسحب الصورة السلبیة للاسلام فی الأجواء الافتراضیة والحقیقیة،
داعیا إلى تصحیح صورة الاسلام الحقیقی فی الرأی العام العالمی.
وحول سوریا، قال الرئیس روحانی: إن إضعاف سوریا التی تقف فی صف المقاومة
وتصمد أمام الصهاینة لا یصب فی مصلحة الاسلام، وتساءل: هل یعقل أن تصرف
اثمان النفط على شراء الاسلحة للجماعات الارهابیة؟.
وفیما یتعلق بالبرنامج النووی الإیرانی قال: إنه وبعد 12 عاما من
الاتهامات والتخویف من ایران حول البرنامج النووی اثبتنا للعالم بأن ایران
لم تکذب ولم تسع وراء حیازة أسلحة نوویة.
واعتبر الرئیس روحانی أن اقتصاد وجامعات وثقافة الدول الاسلامیة مرتبطة
بعالم غیر إسلامی بدل أن تکون بین البلدان الاسلامیة أنفسها مؤکدا ضرورة
تطویر التعاملات الاقتصادیة والسیاسیة والثقافیة بین البلدان الاسلامیة.
الاعداء یهیمنون على القرار السیاسی فی معظم الدول الاسلامیة
وفی مراسم حاشدة افتتح صباح الیوم الاحد، المؤتمر الدولی التاسع والعشرون
للوحدة الاسلامیة أعماله بحضور ومشارکة حشد کبیر من کبار الشخصیات الدینیة
والسیاسیة والفکریة من مختلف بلدان العالم الاسلامی.
وافتتح الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة
المؤتمر بکلمة رحب فی مستهلها بالضیوف الکرام معرباً عن شکره وتقدیره
لحضورهم، متمنیاً بأن تکلل جهودهم بخروج المؤتمر بقرارات وتوصیات تحفظ
للامة الاسلامیة هویتها و تصون وحدتها، واتخاذ موقف موحد یتصدى للمخاطر
والتهدیدات التی تهدد المجتمعات الاسلامیة فی التطرف والتزمت وما تقوم به
الجماعات التکفیریة الارهابیة.
وأشار آیة الله الاراکی الى أن العالم الاسلامی یواجه ثلاث أزمات رئیسیة،
فی مقدمتها هیمنة اعداء الامة الاسلامیة على مراکز اتخاذ القرار فی العدید
من البلدان الاسلامیة، وغیاب الارادة الحقیقیة لدى کبار المسؤولین مما یقود
الى اضعاف مواقف الدول الاسلامیة، وان مثل هذا یبدو واضحاً فی مواقف هذه
الدول ازاء القضیة الفلسطینیة.
کما لفت الامین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة، الى
التحدی الاکبر الذی یعانی منه العالم الاسلامی على ایدی الموتورین من أبناء
الامة المنحرفین جنباً الى جنب مع الاستکبار العالمی.
وأوضح آیة الله الشیخ محسن الاراکی أن التصدی لهذه التحدیات ومواجهة
المخاطر والتهدیدات، یتطلب ارادة قویة فاعلة على جمیع المستویات من علماء
وساسة ومفکرین وأناس مخلصین حریصین على دینهم وعقیدتهم.
المصدر: العالم + وکالة أنباء التقریب