ایکنا

IQNA

13:43 - June 19, 2020
رمز الخبر: 3477000
القدس المحتلة ـ إکنا: حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أمس الخميس من توجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.

ودعا المجلس أبناء الشعب الفلسطيني كافة للوقوف في وجه هذا العدوان، وتأييد كل الخطوات التي اتخذتها القيادة لمواجهة هذا الضم، مطالبًا دول العالم جميعها إلى رفض هذا العدوان، تماشيًا مع القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة.

واعتبر هذه الخطوة عدوانًا سافرًا على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، محذرًا من التبعات الخطيرة لذلك وانعكاساتها السلبية على الأمن الإقليمي.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الرابعة والثمانين بعد المائة، برئاسة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى.

وبين أن سلطات الاحتلال تطبق إجراءات تدريجية للإستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بصورة استفزازية تعبر عن أطماع ونوايا خبيثة، وتهدف إلى عرقلة إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

وعلى الصعيد ذاته، ندد المجلس باعتداء سلطات الاحتلال على مقبرة الإسعاف الإسلاميّة في يافا، حيث بدأت جرافات الاحتلال بنبش المقبرة، تمهيدًا لنقل عظام الموتى إلى مكان آخر غير معروف، وذلك بهدف إقامة مشروع سكني على أرض المقبرة، في خطوة عدوانية أخرى مسبوقة باعتداءات مماثلة على مقبرة مأمن الله في القدس.

وأوضح أن هذا يؤكد أن موتى العرب والمسلمين كأحيائهم في دائرة الإستهداف العدواني للاحتلال، لافتًا إلى أن اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتكررة للمقابر الإسلامية، يعد في حد ذاته تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا.

وأشار إلى أنه يأتي ضمن سلسلة الإنتهاكات المتواصلة بحق المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية، في محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة الجغرافيا والتاريخ والتراث لكامل الأرض الفلسطينية.

وحذر المجلس من تمادي سلطات الاحتلال في حفر أنفاق أسفل البلدة القديمة في القدس المحتلة ومحيطها، مما يشكل خطرًا على المسجد الأقصى المبارك، وكذلك هدم المنازل والمنشآت في مناطق ومواقع عدة ومنها هدم منشآت في حرم جامعة القدس.

واعتبر أن ذلك يتنافى مع القوانين الدولية التي تلزم الاحتلال بالامتناع عن الاعتداء على المقدسات في الأراضي التي يحتلها، وحمل المجلس سلطات الاحتلال عواقب هذه الحفريات، داعيًا الهيئات والمؤسسات الدولية إلى لجم هذه التصرفات قبل فوات الأوان.

من جانب آخر، ناشد المجلس الفصائل الفلسطينية جميعًا وقادة الفكر والرأي، ومؤسسات مجتمعنا المدني، وكل القوى العاملة والفاعلة في الساحة الفلسطينية، بضرورة العمل الجاد على جمع الفصائل الفلسطينية في صف واحد وموحد، وصولًا إلى وحدة الموقف الفلسطيني، وإعادة اللحمة إلى جناحي الوطن، وإنهاء حالة التشرذم والانقسام في الساحة الفلسطينية، التي لا تخدم إلا مصالح الاحتلال الرابض فوق أرضنا.

وعلى صعيد تداعيات جائحة "كورونا"، دعا المجلس إلى ضرورة التقيد بالتعليمات الصحية التي تصدر عن الجهات المسؤولة، وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية التي شددت على لزوم مراعاتها وزارة الأوقاف، حفاظًا على السلامة العامة وحرصًا على تجنب اللجوء مرة أخرى إلى إغلاق المساجد أمام المصلين بسبب الوباء.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: