ایکنا

IQNA

16:27 - August 15, 2020
رمز الخبر: 3477807
تلاوة محفلية رائعة للآية الأخيرة من سورة "لقمان"، والآيتين الأوليتن من سورة "السجدة" المباركة، ووهي من أولى التلاوات المصورة للقارئ المصري الراحل "الشيخ محمد الليثي".
والشيخ محمد الليثي (1949 - 5 مارس 2006) قارئ قرآن مصري ويعد أحد أعلام هذا المجال البارزين، من مواليد قرية النخاس بمحافظة الشرقية، وهو من بني ليث من قبيلة بني كنانة.

ونشأ وترعرع في بيت القرآن فوالده محمد أبو العلا كان محفظ القرآن الوحيد في القرية، قرية النخاس، فحفظ ابنه القرآن وهو ابن الثالثة من عمره فمن الله عليه بحفظ القرآن كاملاً وهو ابن السادسة من عمرة وتعلم الشيخ محمد الليثى الصغير من والدة فن التلاوة وكذلك تعلم القراءات على أيدي كبار المقرئين آنذاك وبدأ يقرأ في المناسبات المختلفة داخل القرية وهو ابن الخامسة عشر من عمره.
 
فذاع صيته في القرى المجاورة وبدأ يعرف الشيخ محمد الليثى داخل محافظة الشرقية وبهر الناس بحلاوة صوته وطول نفسه آنذاك وكانت الناس في حالة دهشة واستغراب من ذلك الفتى الذي يستطيع أن يقلد أكبر القراء جميعهم في آيه واحدة مثل عبد الباسط عبد الصمد ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت وكامل يوسف البهتيمي والسعيد عبد الصمد الزناتي فذاعت شهرته خارج المحافظة وعالمياً.

ودخل الإذاعة المصرية عام 1984 وعرفته مصر كلها بصوته المميز القوى حتى لقب بعملاق القراء في مصر انذاك واصبح القارئ الأول في محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة واحيا العديد والعديد من الحفلات على الهواء مباشرة من أكبر مساجد مصر كمسجد الحسين{ع} والسيدة زينب والنور بالعباسية والإمام الشافعي والكثير والكثير من مساجد مصر.

وسافر الي العديد من بلدان العالم مثل إيران و الهند و باكستان و جنوب أفريقيا و ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت زيارته رحمه الله تعالى قبل الأخيرة إلى إيران عام 2000م وبعد أن رجع من إيران شعر بالتعب فبادر إلى أداء العمرة وعندما رجع كانت في انتظاره دعوة لقرأة القرآن الكريم في عدة مدن لبنانية ولمدة عشرة أيام.
 
وفي خلال الزيارة اشتد عليه المرض فقطع زيارته للبنان عائدا إلى مصر. اجرى العديد من الفحوصات الطبية كما أجرى العديد من العمليات الجراحية في الحنجرة ولكن حالته الصحية ازدادت تدهورا وظل قرابة الست سنوات ملازما للفراش وتوقف رحمه الله عن القرأة في المناسبات وظل صابراَ محتسباَ راضياَ بقضاء ربه. عندما اشتد عليه المرض وقبل وفاته بعشرين يوما طلب من ابنه محمد أن يصطحبه إلى المسجد الحسيني بالقاهرة.
 
وعندما وصلا أم الولد أبيه في الصلاة ثم جلس الاب وطلب من ابنه أن يقرأ سورة يس. واثناء القرأة أخذ يتأمل رحمه الله تعالى جنبات المسجد الذي اسمع من خلاله العالم كله القرأن الكريم بصوته العذب الشجي ثم بكى وتوجه إلى المحراب ودعا ربه "اللهم اغفر لي، وأحسن خاتمتي" ثم عاد الأب وابنه إلى قريته.وفي يوم الأحد 5 مارس 2006م فاضت الروح الذكيه إلى بارئها.
 
کلمات دلیلیة: السجدة ، تلاوة ، محمد الليثي ، القارئ
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: