ایکنا

IQNA

16:24 - February 08, 2021
رمز الخبر: 3480087
طهران ـ إکنا: أكد المتحدث باسم حركة "النجباء"، "المهندس نصر الشمري" أن الثورة الاسلامية الايرانية شكلت منعطفاً في تعزيز قدرات المقاومة، مبيناً أن الامام الخامنئي هو القائد والمفكر الاستراتيجي لقوة عالمية لمواجهة الاستكبار.

وأفاد مكتب الاعلام والعلاقات لحركة النجباء في الجمهورية الاسلامية الايرانية، ان المتحدث باسم الحركة حضر في برنامج "Face to Face" في قناة برس تي في، معرباً عن تهانيه بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، واصفاً دور الجمهورية الاسلامية في تنظيم وتعزيز قدرات محور المقاومة بانه لا مثيل له، مبيناً: انه تشكلت حركات المقاومة في المنطقة قبل الثورة الإسلامية في إيران، لكنها كانت ضعيفة على جميع الاصعدة. وكانت قد تشكلت أهم هذه الحركات في فلسطين ولكنها كانت تواجه العدو بالحجارة وحتى الأيدي الفارغة.
 
وقسم الشمري مسيرة تشكل قدرة محور المقاومة الى فترتين؛ الفترة التي كانت قبل الثورة الاسلامية والفترة التي تلت انتصار الثورة الاسلامية في ايران، مصرحاً: أن الإمام الخامنئي اليوم هو مفكر استراتيجي عظيم استطاع أن يقود محور المقاومة ضد الولايات المتحدة والاستكبار بحيث أصبح هذا المحور قوة عالمية.

وأضاف،  بعد انتصار الثورة الإسلامية ودعمها الكامل للمقاومة في لبنان وفلسطين، قد بدأت هزائم الكيان الصهيوني؛ الكيان الذي كان يحتل أجزاء من العالم العربي يوما بعد يوم وحتى دخل بيروت، لم يستطع فعل أي شيء خلال الحرب التي استمرت ۲۲ يومًا ضد غزة. وفي العراق أيضًا، احتلت الولايات المتحدة بلدنا بمئات الآلاف من الجنود وارتكبت جميع أنواع الجرائم، لكنها إنهزمت رغم ذلك، وأعلن الأمريكيون أن أكثر من ۸۰٪ من الضربات التي تعرضوا لها كانت من الفصائل الموالية لإيران، حسب قولهم.

وأشار الى تطور محور المقاومة وتأثير هذه الفصائل في المعادلات الدولية، قائلاً: ستبقى حركات المقاومة في المنطقة، وبعد تشكيل محور المقاومة الكامل سيحقق هذا المحور هدفه في هذه المرحلة وهو طرد جميع قوات الاحتلال الأمريكي، وستقوم هذه الفصائل بإعداد المنطقة لظهور صاحب الامر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، موضحا أن المقاومة في العراق ولبنان لا تؤثر فقط على معادلة القدرة، وإنما باتت تشكل العنصر الأساسي في خلق ميزان القوى في هذين البلدين.

وتابع القيادي البارز في المقاومة العراقية: اليوم يشاهد الجميع أنه لا يمكن لأي تيار في لبنان أن يضع استراتيجية لمواجهة الكيان الصهيوني بدون وجود حزب الله. في العراق أيضًا المقاومة والحشد الشعبي كانا عنصرين أساسيين في هزيمة داعش، واليوم فصائل المقاومة مستعدة لطرد المحتلين الأمريكيين من العراق، متابعاً اليوم المقاومة اليمنية باتت تهدد بشكل جدي عمق الكيان السعودي بهجمات واسعة النطاق كما أنها تهدد كافة الاراضي التي يحتلها الكيان الصهيوني.
 
واليوم ورغم كل الإمكانيات التي يمتلكها آل سعود وحلفاءهم إلا ان حركة أنصار الله استطاعت فرض شروطها عليهم، ومن ناحية أخرى اليوم أعلن الأعداء أن الملف اليمني يجب أن يتم حلحلته عبر الحوار السياسي وهذا الامر يكشف مدى قدرة المقاومة اليمنية وهزيمة الاعداء.

وبين الشمري أن فصائل المقاومة باتت تشكل قوة سياسية ايضا، مصرحا أن المقاومة في بعض البلدان أصبحت تشكل غالبية الساحة السياسية. وعلى الصعيد الدولي، وصل محور المقاومة إلى نقطة حيث لا يمكن لأي تيار أن يخلق معادلة جديدة في المنطقة دون مشاركة ودعم محور المقاومة.

وتطرق في جانب آخر من المقابلة إلى بيان "الخطوة الثانية للثورة" الذي أصدره آية الله العظمى الخامنئي، قائلاً: "نحن في المقاومة الإسلامية حركة النجباء نعتبر أنفسنا مخاطبين لهذا البيان، لأن الإمام الخامنئي، هذا العبد الصالح، هو القائد والمرجع الديني لكثير من الناس ومجاهدي المقاومة الإسلامية في العراق، ولهذا فإن الشيعة يعتبرون أنفسهم ملزمين بإطاعة أوامره واتباع ارشاداته. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الإمام الخامنئي اليوم مفكرًا استراتيجيًا عظيمًا تمكن من إدارة هذا الصراع الكبير بطريقة جعلت الجمهورية الإسلامية وحلفائها قوة عالمية في مواجهة الاستكبار.

وأكد معاون الامين العام للنجباء على أن الإمام الخميني (قدس سره الشريف) له كلمة مهمة، يقول: "من لديه ارتباط بالله لن ينهزم أبداً"، ولذلك نحن في محور المقاومة لن ننهزم ابدا، وأن الاعداء يهددوننا بما نرغب فيه وهو الشهادة في سبيل الله! لا تتحدث الولايات المتحدة اليوم عن الصين التي تُعتبر قوة اقتصادية كبرى في العالم، بقدر ما تتحدث عن خطر الجمهورية الإسلامية، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تقود المحور الذي يواجه الولايات المتحدة، وأن هذا المحور يتطور يوما بعد يوم خلافا للمحور التي تقوده امريكا والذي بات يضعف يوما بعد يوم. نحن كنا نسمع من الشهيد أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني كيف كانا يتمنيان الشهادة ويطلبان من جميع أصدقائهم المخلصين بأن يدعوا لاستشهادهم.

ولفت الشمري إلى ضرورة اتباع الولي الفقيه، قائلا: الولي الفقيه هو مرجع ديني والمسلمون يتبعونه. إنه خليفة الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وبالتالي فإن إتباع الولي الفقيه واجب ديني. أنظروا إلى الفترة التي سبقت العمل بنظرية ولاية الفقيه والفترة التي تلتها! اليوم الشيعة والمسلمون أصبحوا قوة عالمية في مواجهة الولايات المتحدة والاستكبار العالمي. كان يقول الشهيد محمد باقر صدر، وهو أحد المدافعين عن نظرية ولاية الفقيه: "قبل نظرية ولاية الفقيه كنا مثل الأموات، لكننا اليوم يبدو أننا بعثنا من الموت"، ولذلك نحن نعتبر ارتباطنا مع الولي الفقيه شرف لنا.

وتابع، من لم يعش في عهد صدام لا يستطيع أن يتخيل الوضع في ذلك الوقت، في تلك الفترة، إذا كان لديك كتاب ديني، أو شاركت في صلاة الجماعة، أو ذهبت إلى مرقد الإمام الحسين (ع) بشكل مستمر، فكان يتم الحكم عليك بالإعدام! وبوجود هذه الاجواء كان يظن الجميع أنه بعد دخول الأمريكيين الى العراق سيرحب الشعب العراقي بالمحتلين بالزهور، لكن المقاومة تشكلت في أقل من عام واستقبلهم شعبنا بالسلاح، لأن الناس عرفوا أن صدام كان عميلا لأميركا. 

وصرح المتحدث باسم النجباء أن المجاهدين في هذا العصر كانوا دائمًا تحت تأثير الثورة الإسلامية ونهج الإمام الخميني (رحمه الله)، موضحا ان الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس كانا مصداقين لقول الشهيد الصدر الذي قال: "ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب في الإسلام"، وقد ذاب هذان الشهيدان الكبيران في مؤسس الثورة الإسلامية، ولذلك أصبحا فيما بعد مصدر التأثير على الاخرين وأصبحا مدرسة للآخرين، ونحن نعتقد أن هذه المدرسة سوف يتولد منها الآلاف من القادة المجاهدين مثل سليماني والمهندس.

وختم الشمري المقابلة، قائلا: نحن الآن في مرحلة تراجع نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة وصعود محور المقاومة، مؤكدا أنه في عهد ترامب كان هناك الكثير من الضغوط والمشاكل، والأهم من ذلك أنه كان هناك العديد من الفتن الداخلية. كان من المؤلم رؤية جزء من المجتمع يتأثر بدعاية العدو ويتخذ إجراءات سلبية ضد من ضحوا بأرواحهم وممتلكاتهم من أجله. لكن في النهاية محور المقاومة والجمهورية الإسلامية خرجت منتصرة من هذه الازمات والأعداء انتهوا واحدا تلو الآخر. وكان آخرهم الرئيس الأمريكي الذي تم إخراجه من البيت الأبيض بطريقة فاضحة. يتأكد هذا الادعاء عندما نقارن التشييع المبهر لقادة المقاومة بالطريقة التي طُرد بها المجرم ترامب من البيت الابيض.

كما توقع خروج القوات الامريكية من العراق بشكل سريع، مصرحا: الأمريكيون في العقد الأول من هذا القرن احتلوا العراق بـ ۳۰۰ ألف جندي، وكانوا يمتلكون عددا لا يحصى من القواعد والمعدات، والقوات الجوية وكانوا يسيطرون بشكل كامل على العراق، وعلى الرغم من ذلك لم يكن بإمكانهم البقاء في العراق ولذلك خرجوا مهزومين. واليوم الولايات المتحدة غير قادرة على حماية وجودها في العراق، وسفيرها يعمل فقط على حماية القوات الامريكية ومصالحها في العراق، و لم تعد امريكا قادرة على فرض أمر على العراقيين.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: