ایکنا

IQNA

الشيخ بهاء الدين الجبوري في حوار لـ"إکنا":
10:25 - June 22, 2021
رمز الخبر: 3481606
كانبرا ـ إکنا: أكد رئيس جمعية التقارب بين المذاهب الاسلامية في أستراليا أن للإمام الرضا(ع) دوراً بارزاً في الحفاظ على الهوية الاسلامية من الضياع مع وجود هجمة الأفكار الالحادية والزندقة، وكذلك الحفاظ على القرآن والسنة الصحيحة من تحريف المحرفين ودسّ الوضاعين.

ويصادف اليوم الثلاثاء الموافق لـ 22 حزيران/ يونيو الجاري ذكرى ولادة الإمام علي بن موسى الرضا المرتضي ثامن الأئمة الأطهار عليهم السلام أجمعين. ولد الإمام الرضا عليه السلام يوم 11 من شهر ذي القعدة عام 148 هـ.قـ في المدينة المنورة.

وتولى الامام علي بن موسى الرضا(ع)  الإمامة بعد استشهاد أبيه الكاظم (ع) واستمرّت إمامته حوالي 20 عامّاً. له ألقاب عدة أشهرها الرضا، وكنيته أبو الحسن الثاني، ولد في المدينة المنورة سنة 148 هـ، واستشهد سمٍّ دُسَّ إليه في العنب أوالرمان، في طوس سنة 203 هـ، ودفن في مدينة "مشهد" المقدسة، وصار مرقده مزاراً يقصده الملايين من مختلف البلدان.

وبعد أن كان الإمام الرضا (ع) يُقيم في المدينة المنورة، انتقل إلى خراسان، بطلبٍ وأمرٍ من المأمون العباسي؛ ليُكرهه على قبول ولاية عهده، وعند مروره بنيشابور روى حديث سلسلة الذهب المشهور.

وعُرف عند أهل زمانه بالزهد والعبادة والإحسان للمستضعفين، غير أنّه اشتهر بسعة علمه ومعارفه؛ وذلك لتَفَوَّقه على جميع من ناظره من مختلف المذاهب والأديان، وهذا ما كشفته مناظراته، التي كان يقيمها المأمون العباسي بينه وبين كبار علماء المذاهب والأديان، لعلّه يتمكن من إثبات أنّ أئمة أهل البيت (ع) ليس لديهم علم لَدُنّي كما هو المتداول عند شيعتهم ومواليهم.

وذكر علماء الشيعة أصحابه، منهم الشيخ الطوسي وباقر القرشي، حيث بلغ عددهم أكثر من 300 شخص.

وبمناسبة ذكرى ولادة الامام علي بن موسى الرضا(ع) ودورر الامام في إرساء أسس تكوين الحضارة الإسلامية، أجرت وكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية حواراً مع الخبیر، ورجل الدين الشیعی العراقي المقيم في أستراليا، و مسؤول مركز "الزهراء(س)" الاسلامي في أستراليا، ورئيس جمعية التقارب بين المذاهب الاسلاميه في هذه الدولة، "الشیخ بهاء الدين الجبوري".

في ما يلي النص الكامل للحوار:

كيف تقيمون السيرة التقريبية للإمام الرضا (ع)؟

واتسمت مرحلة الامام(ع) على المستوى الاسلامي نشوء المذاهب الاسلامية في ظل حكومة بني العباس ودعمهم لها فكان دور الامام(ع) الحفاظ على الهوية الاسلامية من الضياع مع وجود هجمة الافكار الالحادية والزندقة والفلسفات المستوردة هذا أولاً وثانياً:الحفاظ على القرآن الكريم والسنة الصحيحة من تحريف المحرفين ودسّ الوضاعين ثالثاً: الوقوف أمام مؤامرة الخلفاء والسلاطين للتفريق بين المذاهب الاسلامية وكشف دساسهم للامة الاسلامية بدعائهم للنسب للنبي (ص) زوراً وعدواناً، وخامساً: الحفاظ على نقاوة الاسلام ونبذ الطائفية والعنصرية والقومية وكان له القوس المعلى فيها.
 
ما هو رأيكم حول أسلوب التعامل الإرتباطي للإمام الرضا (​ع) مع أتباع بقية الأديان والمذاهب؟

كان أسلوب الامام الرضا(ع) مع أتباع الاديان والمذاهب الاخرى الاسلوب القرآني والهدي النبوي(وجادلهم بالحكمة والموعظة الحسنة)حيث الحجه بالحجة والدليل بالدليل حتى يقنع الطرف الآخر بما يعتقد من كتبه ومصادره وهنالك شواهد. 

والمناظرات الكثيرة بين الامام(ع) وأتباع الأديان والمذاهب الأخرى اعترف العدو قبل الصديق "جاثليق" النصراني واليهودي والصابئي والمجوسي وغيرهم.

وفي اعلام الورى عن ابي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: "ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا عليه السلام".

ولا رآه عالم إلا وشهد له بمثل شهادتي ولقد جمع المأمون في مجلس له عدداً من علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم, حتى ما بقي منهم أحد الا أقر له بالفضل وأقر على نفسه بالقصور.
 
ما هي الظروف السياسية والاجتماعية التي عاش فيها الإمام الرضا (ع) وما هي الدروس التي علّمتنا حياته الاجتماعية؟

كانت الظروف السياسية والاجتماعية مضطربة حيث الثورات العلوية والحسنية على قدم وساق في أطراف الدولة الاسلامية آنذاك مع أن الامام الرضا(ع) لم يتحرك بالسيف بل بالعلم وكسب قلوب الناس اليه من حيث مكانته الروحانية والعلمية واضحة ومن جانب يدعم الثورات بصورة غير مباشرة وكشف زيف الخلافه عند الناس وسحب الشرعيه منهم وتثبيت مسألة الامامة لهم غيرهم وهذه مسألة ليست بالسهلة 'أما المسالة الإجتماعيه قام الامام(ع) بمواجهة الانحرافات الاخلاقية التي تعمد بني العباس اشاعتها بالمجتمع لافسادة مثل البغاء.
 
وغيره وكذلك تقوية الحالة الايمانية عندالشيعة وحل مشاكلهم أما الدروس المستوحاة أولاً:كشف الخلافة المزيفة وسلب الشرعيه منهم.

ثانياً: التصرف الحكيم بمواجهة السلطة والمعارضه.
 
ثالثاً:الحفاظ على الهوية الاسلامية مقابل موجات الانحرافات الاخلاقية والفساد الاجتماعي.
 
كيف تقيمون دور الإمام الرضا (ع) في إرساء أسس تكوين الحضارة الإسلامية؟

وقام الامام الرضا(ع) بارساء أسس الحضارة الاسلامية على مختلف الاصعدة 1 ـ نشر العلوم المختلفة 2 ـ مواجهة الفلسفة الغربية والتشكيك بالعقائد الاسلاميه 3 ـ مواجهة المرجئة 4 ـ إعداد التلاميذ في مختلف العلوم 5 ـ بعث اصحابهم للتبليغ والدفاع والمحافظة على الامة الاسلاميه في مناطقهم المختلفة أنذاك 5 ـ الحفاظ على البيت الشيعي من التشرذم والانقسام حيث الفرقة الضالة انتشرت مثل الاسماعيلية والواقفية وغيرها حيث كانت تهدد الكيان الشيعي التشرذم والانقسام والابتعاد عن خط الامامة المحمدية الاصيل.
 
للإمام الرضا(ع) دور بارز في الحفاظ على القرآن والسنة الصحيحة

كان دور الامام الرضا(ع) الحفاظ على خط الامامة والدفاع عنه بكل الوسائل المتاحة العلمية والاجتماعية والسياسية وكانت هنالك أسباب مهمة للواقفة منها 1 ـ انتشار التشيع في العالم الاسلامي 2 ـ كثرة الأموال بيد بعض الوكلاء  لموسى ابن جعفر٣- الدعاية المضادة من قبل بني العباس 4 ـ ان الامام الرضا(ع) لم يكن عنده ولد فاخذ الامام(ع) يفند هذه الأمور وتثبيت مسألة الإمامة في الامة والحفاظ على الخط العام للطائفة فكرياً وعقائدياً واجتماعياً على مستوى الفرد والجماعة والشواهد كثيرة.

كیف تقیمون دور وتأثير الإمام الرضا (ع) في النهوض بمكانة الإمامة والشيعة؟

وعمد الامام الرضا(ع) تثبت مسألة الامامة بشكل واضح في داخل الوسط الشيعي حيث التشكيك من قبل بعض الفرقة المنشقه عن التشيع كما ذكرنا سابقاً من خلال عدة وسائل أولاً: إظهار الجانب العلمي في مختلف المجالات مما يدع مجال الشك والترديد عند الخاصة والعامة ثانياً: بث روح العلم والمثابرة وحثهم الى الدخول في مختلف المناصب الحكومية والاجتماعية مما جعلهم يشار لهم بالبنان مما جعل لهم هئية وتماسك فيما بينهم حتى لايستطيع السلطان وغيره من تفرقتهم.
 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: