
وأشار إلى ذلك، "سيد محسن موسوي بلده"، المؤلف والمدرس المخضرم للقرآن الكريم، في مقال بعنوان "إضافة الأصوات الخلفية إلى تلاوة القرآن الكريم" ووصفها بأنها "تحريف خطير"، محذراً القراء الشباب منها.
وأوضح: "مرافقة الأصوات على شكل موسيقى خلفية أثناء تلاوة القرآن الكريم، أي أن القارئ يتلو القرآن وفي الوقت نفسه يتم تشغيل صوت أو موسيقى في خلفية هذه التلاوة، هو أمر يدعو للتأمل والقلق."
إقرأ أيضاً:
وأردف مبيناً: "قد يشمل هذا الأمر حتى صوت جماعي يتناغم مع التلاوة؛ على سبيل المثال، يتم تشغيل لحن مع التلاوة الأصلية، وبالطبع، لا يُقصد بذلك أن يتلو عدة أشخاص القرآن معاً؛ فهذا لا بأس به، بل المقصود أن يتلو شخص واحد القرآن كـ قارئ رئيسي، وفي الوقت نفسه يتم تشغيل موسيقى خلفية."
وأكدّ: "إن هذه الظاهرة نوع من البدعة والتحريف المستحدث؛ ليس بمعنى أنها جديدة تماماً، بل من حيث أن آثارها تظهر اليوم أكثر من الماضي وتُعدّ خطراً بالغ الجدية؛ خطراً لا يقل عن خطر كسر حدود الالتزام بأحكام التجويد وألحان القرآن."
وأوضح أنه فيما يتعلق بالذوق السمعي، يجب القول إن الناس اعتادوا على التلاوة الجميلة لقراء القرآن منذ 1400 عام؛ جمال بدأ منذ البداية بتلاوة الرسول الأعظم (ص) في جوف الليل، وسمعنا أن الإمام السجاد (ع) والأئمة الآخرين استمروا في ذلك.
وأشار سيد محسن موسوي بلدة الى أنه في المائة عام الأخيرة، ومع ظهور أجهزة تسجيل وتشغيل الأصوات، نشهد استمرارية التلاوات الجميلة التي يستفيد منها عامة الناس وحتى غير المسلمين.
وصرّح أنه إذا قمنا بمصاحبة تلاوة القرآن بنوع من الموسيقى وابتعدنا عن القراءة الفردية للقارئ واتجهنا نحو دمج تلاوة القرآن مع التناغم مع القارئ الرئيسي، سواء باستخدام آلة موسيقية أو مؤثرات، فإن ذوق الناس تدريجيًا لن يستسيغ التلاوة الفردية الفريدة لقراء مثل الشيخ عبد الباسط.