
وبالتزامن مع ذكرى مولد أمير المؤمنين الإمام علي (ع)، صدرت الترجمة الإنجليزية للكتاب القيّم "مناقب أهل البيت(عليهم السلام)" من آثار الكاتب والباحث الايراني الراحل في الشؤون الدينية العلامة الحسيني الطهراني بعنوان "The Virtues of Ahl Al-Bayt" عن دار "مکتب وحی" للطباعة والنشر.
وهذا الكتاب الذي يتضمّن خطب العلامة آية الله الحاج "السيد محمد حسين الحسيني الطهراني"(ره)، يوضّح فيه من منظور عرفاني وروائي وتاريخي مكانة الولاية ومناقب أهل البيت (ع) وخاصة أمير المؤمنين الإمام علي (ع).
من العناوين والمواضيع في هذا الكتاب حول الإمام علي (ع) هي "أمير المؤمنين (ع) هو مصداق الصراط المستقيم"، و"علي(ع) زينة التاريخ والشريعة الإسلامية وركيزة نبوة الرسول الأعظم (ص)"، و"تضحية أمير المؤمنين (ع) ودوره في غزوة بدر"، و"أمير المؤمنين (ع) معيار الأعمال في يوم القيامة"، و"أمير المؤمنين (ع) محور الحق والعدالة".
إقرأ أيضاً:
في جزء من هذا الكتاب نقرأ:
"الطريق الذي يسلكه الناس المختلفون يسلكونه بناءً على غرائزهم وملكاتهم، والملكات مختلفة؛ لذا يجب تربية جميع البشر بمقياس واحد لإصلاح غرائزهم وصفاتهم وملكاتهم، وإزالة الغل والغش، وإصلاح نقاط الضعف في أنفسهم، والتخلص من سوء الظن والحسد والبخل والكبر والاستكبار، والحفاظ على الشهوة والغضب ضمن حدّ معين مطلوب، والامتناع عن التجاوز والإفراط، هذا هو الصراط المستقيم؛ أي الطريق الذي يوصل الإنسان إلى الله، ولكنه طريق قريب جدًا.
قد يصل الإنسان من نقطة إلى أخرى بسلوك طرق مختلفة. على سبيل المثال، يسلك أحدهم الطريق المستقيم وآخر يسلك الطرق الفرعية، ولكن الطريق المستقيم هو طريق واحد فقط، وهو أقصر مسافة بين نقطتين وأقصر طريق، وهو الطريق المستقيم، وهذا الطريق هو الذي يجب على الإنسان أن يسلكه؛ وإلا فإن كل من ينشغل بأي فعل، فإن الليل والنهار يديرانه في عجلة الزمان، وسير القمر والشمس ينهي عمره، وفي هذا العالم، بسبب الحركة في الصفات والغرائز، يصل إلى نقطة الموت، وتفيض عليه تجليات عالم الغيب، ويرى الصور البرزخية، وفي النهاية يجب أن يذهب إلى القيامة. ولكن هناك فرق بين من يسير في الصراط المستقيم ومن يتحرك من تلك الزوايا المنفرجة جدًا جدًا، هو أيضًا يصل إلى الهدف، ولكن ظهره مكسور، وعظامه مهشمة، وقد فقد رأسماله، وفي هذه الطرق البعيدة أصيب بالجوع والعطش وبألف آفة.... هو يصل ولكن هناك ينتقمون منه لماذا لم تتحرك في الصراط المستقيم؟! لقد وصل، ولكن وصل إلى الجلال والقهر والغضب، لا إلى الجمال واللذة والنعيم!